قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين
عامة

خوارزميات التفاهة.. كيف يدفع الجمهور ثمن غياب الصحافة الرصينة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ يومين
1

شهدت العقود الأخيرة تراجعا حادا في قدرة وسائل الإعلام التقليدية على إنتاج الأخبار الأصيلة، وهو ما عجزت المنصات الرقمية الحديثة عن تعويضه، مما انعكس سلبا على الجمهور.ويرى الباحث الأمريكي مات بيرس في ...

ملخص مرصد
أكد تحليل للباحث الأمريكي مات بيرس أن تراجع الصحافة المحلية أدى لزيادة العزلة الاجتماعية وانخفاض الوعي العام بالفساد، مشيرا إلى أن ذلك يمثل ضريبة غير مرئية تتحملها المجتمعات. وبين أن تكلفة الوصول للمعلومة انخفضت بفضل المنصات الرقمية، لكن تكلفة القرار العقلاني لاختيار محتوى موثوق ارتفعت بشكل كبير. كما كشف عن اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على كشط محتوى المؤسسات الإخبارية دون الإشارة إلى مصادره، مما يضر بصناعة المحتوى وصناعته.
  • تراجع الصحافة المحلية يزيد من العزلة الاجتماعية وانخفاض الوعي العام بالفساد (بحسب مات بيرس)
  • تكلفة الوصول للمعلومة انخفضت لكن تكلفة اختيار محتوى موثوق ارتفعت بشكل كبير
  • نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على كشط محتوى المؤسسات الإخبارية دون الإشارة إلى مصادره
من: مات بيرس (باحث أمريكي)

شهدت العقود الأخيرة تراجعا حادا في قدرة وسائل الإعلام التقليدية على إنتاج الأخبار الأصيلة، وهو ما عجزت المنصات الرقمية الحديثة عن تعويضه، مما انعكس سلبا على الجمهور.

ويرى الباحث الأمريكي مات بيرس في تحليل منشور في نشرته البريدية المتخصصة بشؤون القوة والإعلام والديمقراطية، أن تراجع الصحافة المحلية تحديدا يرتبط بزيادة معدلات العزلة الاجتماعية، وانخفاض الوعي العام بأداء المسؤولين، وارتفاع معدلات الفساد.

ويصف بيرس هذا التدهور بأنه بمثابة" ضريبة غير مرئية" تُفرض على المجتمعات، وتتحمل الشركات التكنولوجية الكبرى مسؤوليتها في ذلك.

list 1 of 2باستخدام كلود.

استنسخ نفسك بالذكاء الاصطناعي في 5 خطوات فقطlist 2 of 2رابطة كرة السلة الأمريكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لضبط قرارات الحكامويشير التقرير الأحدث لمعهد" ميديل" حول واقع الصحافة المحلية، الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى تفاقم هذه الأزمة التي بدأت قبل نحو عقدين، مؤكدا أنها باتت تهيمن على المشهد الإعلامي اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ويستعين الكاتب بأدوات الاقتصاد السلوكي لتفسير أسباب تعثر إعادة بناء صناعة الخبر مقارنة بالتدمير الذي تعرضت له، مستندا إلى أطروحات الاقتصاديين الحائزين على جائزة نوبل دانيال كانمان وريتشارد ثالر اللذين أثبتا أن السلوك البشري في مواجهة البيئات المعقدة يعتمد على خبرة معرفية غالبا ما تسيء استخدام الإنترنت، في وقت تستغل فيه المنصات الرقمية هذه الثغرات النفسية.

من سلطة النخبة إلى فوضى الخوارزمياتويعيد هذا التحليل إلى الأذهان ما طرحه المفكر الأمريكي والتر ليبمان عام 1922 في كتابه" الرأي العام" حول الحدود النفسية للإدراك البشري في استيعاب تعقيدات المجتمع الحديث، وهي الأطروحة التي عارضها الفيلسوف جون ديوي بالدعوة إلى إبقاء الثقة في المواطن البسيط.

وقد سادت رؤية ليبمان طوال القرن العشرين، حيث أدى احتكار أسواق الإعلانات ومساحات البث وارتفاع تكاليف الإنتاج إلى صعود وسائل الإعلام الجماهيرية، وتركيز القرار في أيدي عدد قليل من الخبراء ورجال الأعمال، مما أتاح للصحفيين بناء تقاليد مهنية قوية لمواجهة أصحاب العمل.

أما اليوم، وفي ظل الثورة التكنولوجية التي خفضت تكاليف إنتاج وتوزيع المحتوى إلى الصفر، فقد تبدل المشهد تماما، إذ يوضح بيرس أن التكلفة المالية للوصول إلى المعلومة تراجعت بفضل المنصات المدعومة بالإعلانات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، غير أن" تكلفة القرار العقلاني" للبحث عن الحقيقة ارتفعت بشكل باهظ أمام المستهلك المحاصر بخيارات رديئة.

وبذلك، استُبدلت الوصاية المهنية لوسائل الإعلام في القرن الماضي بوصاية خوارزمية غير مبالية بدقة المنتج أو بتعويض الصحفيين، ما جعل استهلاك المحتوى الإعلامي أمرا غامضا يصعب تحليله أو مواجهته.

الذكاء الاصطناعي وسرقة المحتوىوفي هذا السياق المعقد، تبرز معضلة العداء الهيكلي الذي تبديه تقنيات الذكاء الاصطناعي تجاه العمل الصحفي.

فقد كشفت دراسة حديثة أعدها الباحثان أينجوس بريدجمان وتيلور أوين، لصالح" مركز الإعلام والتكنولوجيا والديمقراطية" في كندا، أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل" شات جي بي تي" و" جيميني" و" كلود" و" جروك"، تعتمد على كشط محتوى المؤسسات الإخبارية الكندية، بما في ذلك المواد المحجوبة خلف اشتراكات مدفوعة، وتقديمها للمستخدمين دون الإشارة إلى مصادرها أو منحها التقدير المهني المستحق.

ووفقا للدراسة الصادرة في مارس/آذار الماضي، فإن هذه البرمجيات تمتلك البيانات الأساسية الخاصة بذلك المحتوى في أنظمتها لكنها لا تظهرها إلا بعد إلحاح من المستخدم.

وهو ما يمثل تصميما سيئا يضر بصناع المحتوى الأساسيين والمستهلكين على حد سواء، لا سيما مع ضعف هذه التقنيات وميلها لإنتاج معلومات مضللة، فضلا عن تقويضها للنماذج الربحية القائمة على جذب الجمهور.

وتؤدي عمليات الكشط من غير مقابل هذه إلى دفع الصحافة الجيدة للاحتجاب خلف جدران الدفع الرقمية لمنع الروبوتات، ما يرفع التكلفة الاجتماعية للوصول إلى معلومات موثوقة.

وفي المقابل، يدعو خبراء الاقتصاد السلوكي إلى تطبيق مبدأ" الوصاية الليبرالية" عبر تقديم حوافز خفيفة أو ما يُعرف بالوخز الرقمي لتوجيه المستخدمين نحو خيارات أفضل دون مصادرة حريتهم.

وكانت وسائل الإعلام التقليدية تمارس هذا الدور بوضع الأخبار ذات الأهمية السياسية والمجتمعية في الصدارة، بينما تتخلى المنصات على الإنترنت في الوقت الراهن تماما عن هذا المبدأ.

وتمتنع معظم المنصات المشابهة عن توفير أدوات مرنة لدعم وصناعة المحتوى الإخباري عالي الجودة أو مشاركة عادلة لعائدات الإعلانات، على الرغم من الاعتماد المتزايد على صحافة يعاني صناعها من أزمات مالية حادة، وفق تقرير صدر في أبريل/نيسان الماضي.

ولا يتوقف الأمر عند منصات التواصل، بل يمتد إلى محركات البحث الكبرى، إذ يشير الكاتب إلى أن شركة" غوغل" التي كانت تاريخيا أكبر موجه للمستهلكين نحو وسائل الإعلام عبر تبويب الأخبار الخاص بها، باتت تسهم في تراجع حركة التدفق الإخباري التي كانت تغذي المواقع الصحفية، وذلك بسبب اعتمادها المتزايد على ملخصات الذكاء الاصطناعي في نتائج البحث.

وتؤكد الأبحاث الحديثة حول أثر الذكاء الاصطناعي على استهلاك الأخبار عبر محركات البحث، أن المؤسسات الصحفية الصغيرة، التي تعتمد كليا على ميزات الاكتشاف، هي المتضرر الأكبر من هذا التحول الرقمي، مما يفرض أعباء معرفية واقتصادية هائلة على أطراف العملية الإخبارية كافة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك