قناة الغد - شرط الهدنة.. لماذا تصر إسرائيل على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني؟ وكالة الأناضول - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب" إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود وكالة الأناضول - إسرائيل تعلن إصابة قائد وحدة الاستطلاع بلواء غفعاتي في جنوب لبنان Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558
عامة

كيف صنعت الحرب على إيران انتعاشاً لقطاع النقل الجوي السوري؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 3 أيام
3

سجل قطاع الطيران السوري خلال شهر أيار الماضي 11801 رحلة جوية، مسجلاً بذلك ارتباعاً بنسبة 378 %، مقارنة بـ 2468 رحلة في أيار 2025، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للطيران المدني، ما يعتبر تحولاً لافتاً بعد...

ملخص مرصد
سجل قطاع الطيران السوري في أيار 2024 ارتفاعاً غير مسبوق بلغ 11801 رحلة جوية، بزيادة 378% مقارنة بأيار 2025، مدفوعاً بالحرب على إيران واضطراب الملاحة الجوية في الخليج والعراق. واعتبر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، أن هذا التحول يعكس استعادة الثقة في المجال الجوي السوري. كما ارتفعت رسوم العبور إلى 499 دولاراً لكل رحلة، محققة إيرادات تقدر بـ5.9 ملايين دولار في أيار وحده.
  • ارتفاع رحلات أيار 2024 إلى 11801 رحلة بزيادة 378% مقارنة بأيار 2025
  • الحرب على إيران واضطراب الخليج دفع شركات طيران خليجية لاستخدام الأجواء السورية بديلاً
  • رسوم عبور ثابتة بـ499 دولار لكل رحلة حققت 5.9 ملايين دولار إيرادات في أيار
من: عمر الحصري (رئيس الهيئة العامة للطيران المدني) أين: سوريا

سجل قطاع الطيران السوري خلال شهر أيار الماضي 11801 رحلة جوية، مسجلاً بذلك ارتباعاً بنسبة 378 %، مقارنة بـ 2468 رحلة في أيار 2025، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للطيران المدني، ما يعتبر تحولاً لافتاً بعد سنوات طويلة من العزلة والتراجع، مدفوعاً بالتطورات الإقليمية التي فرضتها الحرب على إيران واضطراب حركة الملاحة الجوية في الخليج العربي والعراق.

وخلال نحو عقد ونصف، صّنفت الأجواء السورية باعتبارها منطقة عالية المخاطر تتجنبها معظم شركات الطيران العالمية، إلا أنه خلال الشهور الأخيرة بدأت شركات إقليمية تعود تدريجياً لاستخدامها كممر بديل، ما وفر مكاسب مالية وتشغيلية وسياسية في توقيت حساس يتزامن مع إعادة تأهيل البنية الجوية وربط البلاد مجدداً بشبكات النقل الإقليمية.

واعتبر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، أن هذا الارتفاع يعكس" استعادة المجال الجوي السوري لثقة شركات الطيران"، مشيراً إلى أن السلطات تعمل على تحويل هذا النمو إلى" مسار مستدام" عبر تطوير خدمات الملاحة الجوية وتعزيز معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.

وتُظهر الأرقام الرسمية أيضاً تسارعاً كبيراً في نمو حركة العبور خلال الأشهر الأخيرة، إذ ارتفع عدد الطائرات العابرة من نحو 4267 رحلة في شباط الماضي إلى قرابة 12 ألف رحلة في أيار، وهو الشهر الذي شهد ذروة التحولات في مسارات الطيران الإقليمية بعد اندلاع الحرب على إيران واضطراب الملاحة الجوية فوق الخليج والعراق.

الحرب على إيران تعيد رسم خرائط الطيران الإقليميوفق تقرير لوكالة" رويترز"، فإن الحرب على إيران وما رافقها من ضربات أميركية وإسرائيلية منذ أواخر شباط الماضي دفعت شركات الطيران إلى إعادة تقييم مساراتها الجوية في المنطقة، بعد إغلاق أجزاء واسعة من الأجواء العراقية والخليجية خلال شهر آذار، وهي المسارات التي كانت تعتمد عليها الرحلات المتجهة من الخليج نحو أوروبا وآسيا.

ورغم إعادة فتح بعض الأجواء لاحقاً بعد اتفاقات وقف إطلاق النار، فإن شركات طيران عديدة فضلت الإبقاء على مسارات جديدة تمر عبر وسط سوريا بدلاً من العراق، بحسب بيانات تتبع الرحلات الجوية الصادرة عن منصتي" Flightradar24" و" AirNav".

وتحولت الأجواء السورية تدريجياً إلى ممر بديل للرحلات القادمة من مراكز الطيران الخليجية الكبرى مثل دبي والدوحة، خصوصاً أن المرور عبر سوريا يختصر زمن الرحلة ويقلل استهلاك الوقود، في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب.

ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره مكسباً اقتصادياً مهماً لسوريا، إذ تشير تقديرات" رويترز" إلى أن رسوم العبور الجديدة التي فرضتها الحكومة السورية قد تكون حققت عائدات تصل إلى نحو 5.

9 ملايين دولار خلال شهر أيار وحده.

وذكرت الوكالة أن السلطات لاسورية اعتمدت، مطلع العام الجاري، رسوماً موحدة لعبور الطائرات تبلغ 499 دولاراً لكل رحلة، تتوزع بين 430 دولاراً كرسوم عبور و69 دولاراً كرسوم اتصالات وملاحة، بغض النظر عن حجم الطائرة أو نوع تشغيلها.

ويختلف هذا النظام عن الرسوم السابقة المعمول بها خلال عهد النظام المخلوع، والتي كانت تعتمد على وزن الطائرة، إذ تراوحت آنذاك بين 75 دولاراً للطائرات الصغيرة وما بين دولار إلى 1.

25 دولار لكل طن متري للطائرات الأكبر.

من" منطقة محظورة" إلى ممر جوي ناشئخلال سنوات الحرب في سوريا، كانت الأجواء السورية شبه معزولة عن حركة الطيران الدولية، مع تجنّب غالبية شركات الطيران العالمية المرور فوق البلاد بسبب المخاطر الأمنية والضربات العسكرية المتكررة، إلا أن سقوط نظام الأسد، في كانون الأول 2024، فتح الباب أمام إعادة هيكلة قطاع الطيران ومحاولة استعادة جزء من النشاط الجوي المفقود.

وقالت" رويترز" إن التحول الحالي يمثل عودة تدريجية لشركات الطيران الخليجية إلى الأجواء السورية لأول مرة منذ أكثر من 14 عاماً، رغم استمرار تحفظات أوروبية وأميركية وآسيوية تتعلق بعوامل السلامة والمخاطر الأمنية.

ولا تزال وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصي شركات الطيران بتجنب الأجواء السورية والمنطقة المحيطة بسبب استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران، في حين تواصل غالبية شركات الطيران الأوروبية والأميركية والآسيوية تجنب استخدام المجال الجوي السوري.

وعلى الرغم من ذلك، ترى السلطات السورية أن ما يحدث يمثل بداية تغير في صورة الأجواء السورية داخل شبكات الملاحة الإقليمية.

وأشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن زيادة حركة العبور تعكس" تحولاً حقيقياً في نظرة شركات الطيران إلى الأجواء السورية باعتبارها ممراً ممكناً وموثوقاً ضمن شبكة النقل الجوي الإقليمي".

وأضاف أن الهيئة قامت بتحديث المسارات الجوية وإعادة تقييم أنماط الحركة الجوية وتعزيز أنظمة الملاحة والمراقبة الجوية، إلى جانب اعتماد تقييمات سلامة قائمة على إدارة المخاطر وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي" إيكاو".

" إدارة إجرائية" وتحديث للمطارات والبنية الجويةيترافق النمو في حركة العبور الجوي مع محاولات أوسع لإعادة تأهيل قطاع الطيران المدني والبنية التحتية للمطارات في سوريا، والتي تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب.

وأواخر العام الماضي، زودت تركيا مطار دمشق الدولي بأنظمة رادار وملاحة جوية متطورة، وفق ما أعلنه وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، في خطوة اعتُبرت في سياق التعاون التقني لإعادة تأهيل قطاع الطيران السوري.

كما تعمل السلطات السورية على تطوير خدمات الملاحة الجوية وأنظمة المراقبة الجوية والاتصالات، في محاولة لرفع جاهزية المجال الجوي السوري وزيادة قدرته الاستيعابية.

ورغم هذه التحديثات، ما تزال مؤسسات مراقبة مخاطر الطيران تعتبر الأجواء السورية" عالية الخطورة"، حيث ذكرت مجموعة" OPSGroup" المتخصصة بمراقبة مخاطر الطيران إن المجال الجوي السوري لا يزال يعمل وفق نظام" الإدارة الإجرائية" فقط، وهو أبسط مستويات إدارة الحركة الجوية مقارنة بالأنظمة الرادارية المتقدمة، ويعتمد على التنسيق اليدوي والاساسي لحركة الطيران.

ولفتت" رويترز" إلى أن الحكومة السورية تراهن على أن التحديثات الجارية وتزايد استخدام الأجواء السورية من قبل شركات إقليمية سيؤديان تدريجياً إلى تحسين سمعة القطاع واستقطاب مزيد من شركات الطيران.

وفي إطار إعادة هيكلة القطاع، استعانت الهيئة العامة للطيران المدني بشركات ومكاتب متخصصة لتحصيل رسوم العبور الجوي وتنظيم عمليات الدفع، من بينها شركات سورية ومؤسسات إقليمية متخصصة بخدمات تخطيط الرحلات الجوية.

توسع الربط الجوي وعودة تدريجية للرحلات الدوليةوبالتوازي مع تنامي حركة العبور، تشهد المطارات السورية عودة تدريجية للرحلات الدولية بعد سنوات من الانقطاع، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني استئناف 12 شركة طيران إقليمية ودولية رحلاتها عبر مطاري دمشق وحلب، ضمن خطة لإعادة ربط سوريا بوجهات إقليمية ودولية.

كما استأنفت شركات خليجية رحلاتها إلى دمشق، بينها" الاتحاد للطيران" و" الإماراتية"، في مؤشر إضافي على تحسن النشاط الجوي.

وفي أيار الماضي، أطلقت مؤسسة الخطوط الجوية السورية خدمات الحجز والدفع الإلكتروني عبر تطبيقها الرسمي، في خطوة تهدف إلى تحديث الخدمات المقدمة للمسافرين وتسهيل إجراءات السفر.

وتسعى الحكومة السورية إلى زيادة حركة النقل الجوي الداخلي وتخفيف الأعباء المالية على الشركات المحلية، إذ أظهرت وثائق الهيئة تخفيض رسوم بعض الرحلات الداخلية والطائرات السورية بنسبة تصل إلى 50 %، إضافة إلى إعفاءات كاملة لطائرات الوفود الرسمية وعمليات البحث والإنقاذ.

مكاسب مؤقتة أم تحول دائم؟ورغم المؤشرات الإيجابية، يبرز السؤال حول قدرة السلطات السورية على تحويل هذه الطفرة المؤقتة إلى تحول مستدام في قطاع الطيران، حيث يرتبط جزء كبير من الارتفاع الحالي في حركة العبور بشكل مباشر بالظروف الإقليمية الاستثنائية الناتجة عن الحرب على إيران واضطراب الملاحة فوق العراق والخليج، ما يعني أن أي تهدئة إقليمية أو عودة المسارات التقليدية قد تقلل من الاعتماد الحالي على الأجواء السورية.

كما أن قطاع الطيران السوري ما يزال يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالبنية التحتية والسلامة الجوية والعقوبات الغربية وضعف الثقة الدولية.

وتشير بيانات قطاع الطيران إلى أن حركة العبور الحالية لا تزال أقل من نصف مستوياتها قبل العام 2011، كما أن معظم الزيادة تتركز حتى الآن في شركات الطيران الخليجية والإقليمية، دون عودة فعلية لشركات الطيران الغربية الكبرى.

وعلى الرغم من ذلك، يمكن النطر إلى ما يجري اقتصادياً على أنه فرصة نادرة لإعادة دمج البلاد تدريجياً في شبكات النقل الإقليمية وتحقيق إيرادات جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وبينما فرضت الحرب على إيران واقعاً جديداً على خرائط الطيران في الشرق الأوسط، وجدت سوريا نفسها للمرة الأولى منذ سنوات طويلة في موقع المستفيد من التحولات الإقليمية، بعدما كانت إحدى أبرز ساحات عدم الاستقرار التي دفعت شركات الطيران سابقاً إلى الابتعاد عن أجوائها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك