قال البنك المركزي الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إن الذهب شكل نحو 27% من إجمالي أصول الاحتياطي لدى البنوك المركزية العالمية بنهاية عام 2025، مرتفعاً من 20% في 2024، وانخفضت سندات الخزانة الأميركية إلى 22% من 25% خلال الفترة نفسها.
بينما بقيت حصة أصول الاحتياطي المقومة باليورو ثابتة عند 15%.
وساعد صعود سعر الذهب العام الماضي في رفع نسبته، فضلاً عن زيادة الكيمات التي تحتفظ بها البنوك المركزية إلى نحو 36 ألف طن بنهاية 2025.
وأظهرت البيانات أن الأصول المقومة بالدولار لا تزال تشكل الحصة الكبرى من الاحتياطيات (سندات وأموال) بنسبة 42%.
وأضاف المركزي الأوروبي في تقرير بعنوان" الدور الدولي لليورو The international role of the euro" أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يذكر خلال العام الماضي، ما خيب بعض الآمال في أن تعطي السياسة الاقتصادية المتقلبة في الولايات المتحدة دفعة قوية له، إذ اتجه المستثمرون في المقابل إلى الذهب وعملات أصغر.
ويستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية تبلغ نحو 20% عبر مجموعة واسعة من المؤشرات، وهي نسبة أعلى قليلاً من العام الماضي، لكنها لا تزال أقل بكثير من المستويات التي كان عليها قبل نحو 20 عاماً.
وحقق الذهب وعملات الاحتياطات الأصغر وغير التقليدية مكاسب كبيرة على حساب الدولار واليورو.
ووفقاً لتقرير البنك المركزي الأوروبي، فقد ارتفعت إصدار الديون الدولية المقومة باليورو بنسبة 30% إلى مستوى قياسي يقارب تريليون يورو العام الماضي، بينما ضخ المستثمرون الدوليون صافي 850 مليار يورو في أصول منطقة اليورو.
وسعى المسؤولون الأوروبيون إلى تقليص هيمنة الدولار دولياً، في ظل تراجع الثقة بالولايات المتحدة نتيجةً لسياسات دونالد ترامب المتقلبة وهجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ عودته إلى الرئاسة.
وأشار التقرير إلى أن بعض الدول طورت أنظمة دفع بديلة عابرة للحدود، بما في ذلك تلك القائمة على التقنيات الرقمية، واصفاً هذا التوجه بأنه مؤشر آخر على تشرذم النظام النقدي الدولي.
وأشار إلى أن استخدام اليوان الصيني، رغم انخفاضه الإجمالي، قد ازداد بشكل ملحوظ في مجالات مثل التداول اليومي للعملات الأجنبية وتمويل التجارة، مع احتمال أن تؤدي الحرب في المنطقة إلى مزيد من المكاسب.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، في تقديمها للتقرير، إن اليورو يمكن أن يصبح بديلاً للدولار، وإن السياسة الأميركية التي لا يمكن التنبؤ بها تتيح" فرصة عالمية لليورو" إذا تبنى صانعو السياسات إصلاحات مالية يتعذر الوصول إليها منذ فترة طويلة.
وقالت لاغارد في تقرير البنك اليوم" هناك فرصة أمام اليورو لتعزيز جاذبيته العالمية، شريطة أن يهيئ صانعو السياسات الأوروبيون الظروف اللازمة ويحوّلوا الأقوال إلى أفعال".
وأضافت أنه لكي يحدث ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والنزاهة القانونية والمؤسسية والمصداقية الجيوسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك