تراجع سعر عملة بيتكوين دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى في نحو شهرين، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، قبل أن تعود للتماسك عند مستوى 70.
03 ألف دولار.
وكشفت شركة" ستراتيجي - Strategy" عن بيع 32 عملة بيتكوين لتمويل توزيعات الأرباح الخاصة بأسهمها الممتازة من فئة STRC في خطوة فاجأت الأسواق على الرغم من تلميح الرئيس التنفيذي للشركة الأسبوع الماضي بنيته بيع بعض احتياطياتها من العملة المشفرة.
وبالتزامن مع عملية البيع، جمعت الشركة نحو 128 مليون دولار من خلال بيع أكثر من 800 ألف سهم عادي، ما وفر سيولة إضافية لدعم عملياتها وتمويل التزاماتها المالية.
ويستهدف سهم STRC الممتاز توزيع عائد سنوي متغير يبلغ 11.
5%، مع تعديل نسبة التوزيعات بحسب سعر تداول السهم مقارنة بقيمته الاسمية البالغة 100 دولار.
وتعتمد الشركة على آلية خاصة، إذ تستخدم الأموال التي تجمعها من إصدار أسهم STRC لشراء بيتكوين فقط عندما يتداول السهم فوق قيمته الاسمية، بينما تلجأ إلى احتياطياتها النقدية عند انخفاض السهم دون مستوى 100 دولار، كما حدث مؤخراً.
وقال المدير التنفيذي لشركة" رَفاه لإدارة الأصول" محمد حسن، إن قرار شركة ستراتيجي بيع جزء من حيازاتها من بيتكوين لا يمثل تحولًا جوهريًا في استراتيجيتها الاستثمارية، مشيرًا إلى أن الكمية المباعة البالغة 32 بيتكوين تمثل نسبة ضئيلة للغاية مقارنة بإجمالي ما تمتلكه الشركة والذي يتجاوز 800 ألف بيتكوين.
وأوضح حسن، في مقابلة مع" العربية Business"، أن أهمية القرار لا تكمن في حجمه المالي، بل في رمزيته، إذ إن الرئيس التنفيذي للشركة بنى جزءًا كبيرًا من مصداقيته الاستثمارية على تعهد سابق بعدم بيع بيتكوين، ما دفع الأسواق إلى المبالغة في رد الفعل عقب تنفيذ عملية البيع.
وأضاف أن هذا العامل انعكس سلبًا على أداء بيتكوين وسهم الشركة في الوقت نفسه، حيث تراجع سهم" ستراتيجي" بأكثر من 4% خلال جلسة واحدة نتيجة مخاوف المستثمرين من احتمال تغيير النهج الاستثماري الذي اتبعته الشركة لسنوات.
انتقال السيولة نحو أسهم الذكاء الاصطناعيوفي تعليقه على موجة التخارجات التي شهدتها صناديق ETF المرتبطة ببيتكوين، أشار حسن إلى أن السوق تشهد حاليًا ما يعرف بظاهرة" الروتيشن" أو تدوير السيولة بين فئات الأصول.
وأوضح أن المستثمرين، سواء المؤسسات أو الأفراد، يتجهون إلى سحب الأموال من الأصول ذات الحركة السعرية الأبطأ مثل البيتكوين والذهب، وتحويلها إلى قطاعات تحقق نموًا أسرع، وعلى رأسها شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.
وأشار إلى أن مؤشر S&P 500 سجل مكاسب قوية خلال شهر مايو بدعم من أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سعر بيتكوين بنحو 13% خلال الفترة نفسها، وانخفض الذهب بنحو 5%، وهو ما يعكس انتقال السيولة نحو الأصول الأعلى نموًا.
وأكد أن جزءًا كبيرًا من الأموال الخارجة من صناديق ETF للبيتكوين يتجه بالفعل إلى أسهم شركات الرقائق وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها" إنفيديا" وغيرها من الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
الطروحات الجديدة قد تزيد الضغوطوحذر حسن من أن تدفقات السيولة الخارجة من سوق العملات المشفرة قد تتسارع مع اقتراب عدد من الطروحات العامة المرتقبة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الأسواق تترقب إدراجات كبيرة محتملة لشركات مثل" سبيس إكس" و" أوبن إيه آي"، وأنثروبيك"، وهي طروحات قد تستقطب جزءًا إضافيًا من السيولة الاستثمارية الباحثة عن فرص نمو مرتفعة.
وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية يمثل عامل ضغط إضافيًا، إذ يدفع المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأصول البديلة مثل بيتكوين والذهب.
بيتكوين مرشحة لضغوط قصيرة الأجلورغم إقراره بأن هذه التطورات قد تؤثر سلبًا على تدفقات الاستثمار نحو بيتكوين خلال الفترة المقبلة، أكد حسن أن ظاهرة تدوير السيولة بين الأصول ليست دائمة، وأن الأموال قد تعود مستقبلًا إلى سوق العملات المشفرة عندما تتغير فرص العائد بين الأسواق المختلفة.
وتوقع أن يبقى أداء البيتكوين خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقدرته على الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية، مشيرًا إلى أنه في حال الخروج من النطاق العرضي الحالي بين 70 و75 ألف دولار فقد ترتفع العملة إلى نحو 82 ألف دولار بنهاية العام.
أما في حال كسر مستويات السبعين ألف دولار نزولًا، فرجح أن تتراجع العملة إلى نطاق يتراوح بين 62 و65 ألف دولار قبل أن تستعيد توازنها من جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك