قال خبير الاستثمار لدى شركة ثاندر للأوراق المالية، أحمد ناشي إن التباين الحالي بين أداء مؤشري البورصة المصرية يعكس اختلاف طبيعة السيولة المتدفقة إلى السوق، مشيراً إلى أن سيولة المستثمرين الأفراد تتركز بصورة أكبر في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ما يدعم أداء مؤشر EGX70 مقارنة بمؤشر EGX30.
وأوضح في مقابلة مع" العربية Business" ناشي أن مؤشر EGX30 ما زال يتحرك في نطاق عرضي ويواجه صعوبة في اختراق مستوى 53 ألف نقطة، في وقت نجح فيه مؤشر EGX70 في تجاوز مستوى 15 ألف نقطة مجدداً، مدعوماً بإقبال المستثمرين الأفراد على الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
مصر تكشف ملامح خطة التنمية باستثمارات تبلغ 3.
7 تريليون جنيهوأضاف أن تراجع نشاط المستثمرين الأجانب والمؤسسات خلال الفترة الأخيرة انعكس سلباً على أداء الأسهم القيادية المدرجة ضمن مؤشر EGX30، لافتاً إلى أن أحجام التداول الحالية أقل من المستويات التي كانت مسجلة قبل عطلة عيد الأضحى.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 0.
14% , وأغلق اليوم الثلاثاء عند مستوى 52927.
02 نقطة، كما زاد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.
95% وأغلق عند 15101.
21 نقطة، وارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا بنحو 0.
69% إلى مستوى 21050.
8 نقطة.
وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، أكد ناشي أن القطاع يواصل استقطاب السيولة بدعم من عدة عوامل، أبرزها عودة المخاوف التضخمية وارتفاع سعر الدولار، الأمر الذي يدفع شريحة من المستثمرين إلى اللجوء للأصول العقارية كأداة للتحوط.
وأشار إلى أن التوسعات الخارجية التي أعلنتها شركات عقارية كبرى مثل طلعت مصطفى القابضة وبالم هيلز، إلى جانب المشروعات الإقليمية التي تنفذها بعض الشركات المصرية، تمثل عوامل دعم إضافية للقطاع، خاصة مع ما توفره من إيرادات محتملة بالعملات الأجنبية.
كما لفت إلى أن النشاط السياحي المتنامي لدى عدد من شركات التطوير العقاري يضيف مصدراً إضافياً للإيرادات الدولارية، وهو ما يعزز جاذبية أسهم القطاع في السوق.
مراجعة تصنيف السوق المصريةوحول الأنباء المتعلقة بإمكانية خفض تصنيف السوق المصرية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة التابعة لـ" S&P Dow Jones Indices" خلال عام 2027، أوضح ناشي أن المخاوف السابقة كانت مرتبطة بصعوبات تحويل الأموال للمستثمرين الأجانب في فترات نقص العملة الأجنبية، إلا أن هذه التحديات تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن الجهات المعنية تعمل على التواصل مع مزود المؤشرات لمعالجة أي ملاحظات قائمة، مرجحاً أن يتم احتواء هذه المخاوف قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
لكنه أشار إلى أن أي خفض محتمل للتصنيف قد ينعكس سلباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي وعلى مستويات السيولة في السوق.
وفيما يخص مشروع تعديل ضريبة الدمغة على معاملات البورصة، اعتبر ناشي أن الضريبة المقترحة تعد أكثر سهولة ووضوحاً في التطبيق مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية التي تم إلغاؤها سابقاً.
وأوضح أن النسب المقترحة، والبالغة نصف في الألف على عمليتي الشراء والبيع وربع في الألف على التداولات المنفذة خلال الجلسة نفسها، لن يكون لها تأثير جوهري على السيولة المتداولة في السوق، وإن كانت قد تؤدي إلى تراجع محدود في نشاط البيع في نفس الجلسة.
وأكد أن توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمرين المحليين والأجانب يعد من الجوانب الإيجابية للمقترح، متوقعاً أن يظل تأثيره على نشاط السوق محدوداً خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك