في كتابه المهم" اختطاف ثورة.
أخر العمليات الفاشلة للتنظيم السرى" يرصد الدكتور السيد عبد الستار المليجي نقيب العلميين السابق وأحد أهم القيادات المنشقة عن جماعة الإخوان بعد أن شغل عضوية مجلس شورى الجماعة لفترة ليست بالقليلة، 4 تنظيمات سرية أدارت الاخوان من الداخل وارتكبت جرائم في حق الوطن منذ تأسيس الجماعة وحتى ثورة المصريين على حكمهم في 30 يونيو 2013.
التنظيم السرى الأول قتل النقراشى وخرج على قواعد الدين والقانونيقول المليجي، " في المرة الأولى تشكل التنظيم السري بقرار من المرشد العام حسن البنا وهو في الخامسة والثلاثين من عمره ووضع على رأسه الشاب محمود عبد الحليم المهندس الزراعي السكندري لكنه استقال من المهمة لظروف خاصة لم يوضحها في كتاباته ثم حل محله موظف بوزارة الزراعة يدعى عبد الرحمن السندي، كان المبرر في البداية حماية الدعوة من خصومها، وانتهى أمر هذا التنظيم بالتمرد على الجماعة ومقاتلتها والخروج على قواعد الدين والقانون في وقت واحد ثم تسبب في مقتل البنا كبير الاخوان كرد فعل طبيعي لمقتل النقراشي كبير الحكومة وقتهاالتنظيم السري الثاني حاول اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في المنشيةيواصل المليجي رصد التنظيمات السرية التي ادارت الاخوان ويقول: " التنظيم السري الثاني شكله الأستاذ الهضيبي تحت ضغط الشعور بالخطر من جهتين، الأولى بقايا التنظيم السري المنحل والثانية مجلس قيادة الثورة الذي بدأ يطارد الجماعة لوقوع خلافات حادة بينها وبينه وأوكل التنظيم الجديد إلى صاحب ورشة نجارة يدعى يوسف طلعت، وانتهى التنظيم الثاني بالقبض على معظم أعضائه ثم القبض على المرشد والاخوان واعدام رئيس التنظيم عام 1954 والذين اتهموا بالاشتراك في محاولة قتل عبد الناصر في ميدان المنشيةالتنظيم السري الثالث حاول قلب نظام الحكم بقيادة سيد قطبوفقا للمليجي فان التنظيم السري الثالث بدأت فكرته نهاية الخمسينات وتشكل في بداية الستينيات بقيادة تاجر حبوب من دمياط يدعى الشيخ عبد الفتاح إسماعيل ومعاونة المهندس الزراعي محمد الشريف وحدد هدفه في قتل عبد الناصر ومعاونيه وقلب نظام الحكم بالقوة وانتهى التنظيم بالقبض على أعضائه واعدام رئيس التنظيم ومعه سيد قطب واعتقال كل من باشر عملا تنظيميا إسلاميا وسبق اعتقاله من قبلالتنظيم السري الرابع.
جريمة اختطاف ثورة يناير بقيادة خيرت الشاطريشير المليجي الى ان التنظيم السري الرابع تشكل بالسجون حوالى عام 1973، ورئيس التنظيم الرابع كان قياديا في التنظيم الأول ثم مرشد للجماعة لاحقا وهو الفيزيائي بالأرصاد الجوية مصطفى مشهور، وتنظيم مشهور الجديد تشكل من رفقائه من تنظيم عبد الفتاح إسماعيل واستكمل هذا التنظيم تشكيلاته فور خروج الاخوان من السجون عام 1975 بتجنيد الكثيرين من شباب الجماعات الإسلامي في فترة السبعينات.
ويوضح ان مصطفى مشهور هرب خارج البلاد بعد اغتيال الرئيس أنور السادات وواصل تجنيد المصريين في الخارج بدول الخليج والطلبة المبعوثين للدراسة بالخارج في أوروبا وامريكا وعاد من الهروب عام 1986 ليكمل تحقيق أهداف التنظيم.
كان هدف التنظيم الرابع مغايرا للتنظيمات السابقة، كان الهدف هو قلب نظام الحكم في الاخوان ليستولى على مقدرات الجماعة وممتلكاتها ويتخلص من ازدواجية القيادة ويصبح مطلق اليد في قرار الاخوان ثم يأتي الهدف الثاني وهو استخدام الجماعة لاستيلاء على الحكم في مصر وفقا لخطة التمكين المضبوطة في المقر الأول للتنظيم الرابع (شركة سلسبيل 1992).
ويلفت إلى أن التنظيم الرابع نجح في عملية اختطاف الجماعة لكنه فشل فشلا ذريعا في احداث تغيير شامل على مستوى الوطن، مضيفا: " هذا التنظيم السرى الرابع الذى فشل في إحداث التغيير في مصر لاحت له فرصة جديدة بعد نجاح ثورة 25 يناير 2011 فخطط لاختطافها ونجحت عملية الاختطاف، غير أن المصريين احسوا بأنهم وقعوا في الفخ وبدأت مقاومتهم للمختطفين في أقل من عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك