قال فيليب خوري، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتداول في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، اليوم الثلاثاء، إن شهر أغسطس/آب قد يشكل نقطة تحول نحو ارتفاع كبير في أسعار النفط إذا تعافى الطلب العالمي واستمرت أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.
وأوضح خوري، خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط المنعقد في لندن، أن تعافي سلاسل إمدادات الطاقة لن يكون فورياً حتى بعد عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية، مشيراً إلى أن عملية التعافي الكامل قد تمتد حتى منتصف عام 2027.
وقال: " لن تعود الأمور إلى طبيعتها بضغطة زر"، موضحاً أن بعض مكونات سلاسل الإمداد قد تحتاج إلى أسابيع للتعافي، بينما قد يستغرق البعض الآخر أشهراً، وقد تستغرق العودة الكاملة إلى ظروف ما قبل الحرب فترة أطول.
وأضاف أن حركة العبور عبر مضيق هرمز ستبقى دون مستويات ما قبل الحرب طالما استمرت الشكوك بشأن استدامة السلام، حتى مع إعادة فتح المضيق بالكامل.
وأشار إلى أن استعادة جميع عناصر منظومة الإمداد قد تستغرق ما بين ستة واثني عشر شهراً.
وكان الرئيس التنفيذي لأدنوك، سلطان الجابر، قد صرّح الشهر الماضي بأنه لا يتوقع عودة كاملة لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027.
وفي ما يتعلق باتجاهات السوق، قال خوري إن الاقتصادات العالمية تشهد حالياً انكماشاً في الطلب، وإذا استمر هذا الوضع فقد تستقر الأسعار قرب مستوى 100 دولار للبرميل.
لكنه أضاف أن تعافي الطلب بالتزامن مع اتساع نطاق الأزمة قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ اعتباراً من أغسطس/آب.
وأضاف: " من الصعب، بالنظر إلى الوضع الراهن، التنبؤ بنتيجة إيجابية للغاية".
وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، أشار خوري إلى أن السوق لا تبدو في حالة ذعر، نظراً لأنها أقل اعتماداً على نقطة اختناق واحدة مقارنة بسوق النفط.
كما حذر من أن وقود الطائرات في المنطقة يواجه تحديات مرتبطة بمضيق هرمز، موضحاً أن بعض شركات الطيران قد تواجه صعوبات تشغيلية بسبب نقص المواد اللازمة، حتى وإن كانت قد تحوطت مسبقاً ضد تقلبات الأسعار.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة العالمية مراقبة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران على حركة الإمدادات والتجارة البحرية في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تعثر إضافي في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط على الأسواق.
وبين رهانات تعافي الطلب العالمي واستمرار الاختناقات اللوجستية، يبقى مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة مرتبطاً بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية وقدرة المنتجين على استعادة مستويات التصدير والإمداد التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك