كشفت شركة ميتا عن اختبار مجموعة من التحديثات الجديدة على منصة إنستجرام، تستهدف بشكل خاص طريقة عرض المحتوى للمستخدمين المراهقين، مع التركيز على تقليل التكرار في ظهور موضوعات يعتقد أنها قد تؤثر في الصحة النفسية أو الصورة الذاتية.
وتهدف السياسة الجديدة إلى الحد من تعرض المستخدمين الصغار بشكل متكرر لمحتوى يتعلق بموضوعات مثل القلق، التغذية، اللياقة البدنية ورفع الأثقال، إضافة إلى محتوى آخر قد يُستهلك بكثافة ويؤثر في المراهقين نفسيًّا.
تقليل الدوامات الخوارزمية في المحتوى الموجه للمراهقينوتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الشركة لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن ما يعرف بـ”الدوامات الخوارزمية”، حيث يمكن أن يؤدي نظام التوصيات إلى دفع المستخدمين نحو مشاهدة متكررة لنوع واحد من المحتوى، ما قد ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية أو نظرتهم لذواتهم.
وبحسب ميتا، فإن الهدف ليس حظر هذه الموضوعات بالكامل، بل ضمان عدم ظهورها بشكل مكثف ومتكرر، بحيث يتم توزيع المحتوى بشكل أكثر توازنًا داخل الخلاصات والتوصيات.
قيود سابقة وتشديد تدريجي على المحتوى الحساسوتأتي هذه الخطوة امتدادًا لإجراءات سابقة اتخذتها الشركة خلال العام الماضي، عندما بدأت في تقييد وصول المراهقين إلى المحتوى الإيحائي، إضافة إلى حظر مصطلحات بحث مرتبطة بموضوعات ناضجة مثل الكحول والمشاهد العنيفة.
وفي ذلك الوقت، وصفت الشركة حسابات المراهقين بأنها أقرب إلى تصنيف أفلام “PG-13”، وهو ما قوبل بانتقادات من جهات في صناعة السينما اعتبرت التشبيه غير دقيق.
تطبيق التحديثات على الخلاصات و”ريلز” و”استكشاف”ووفق التحديث الجديد، ستطبق القيود على مختلف أقسام المنصة، بما في ذلك الخلاصة الرئيسية، وصفحة “استكشاف” (Explore)، إضافة إلى مقاطع “ريلز”، وهي أبرز أماكن توزيع المحتوى الترفيهي السريع على التطبيق.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول تأثير خوارزميات إنستجرام على فئة المراهقين، حيث وُجهت للمنصة انتقادات متكررة بشأن دفع المستخدمين الشباب نحو أنماط مشاهدة متكررة قد تؤثر على الصحة النفسية وتقدير الذات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك