400 مليار دولار سرقت والفاعل هو الذكاء الاصطناعيكشف تقرير حديث لعام 2026 عن تصاعد حاد في جرائم الاحتيال المالي المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتتحول إلى صناعة إجرامية عالمية تقدر خسائرها بأكثر من 400 مليار دولار سنويا.
وبحسب التقرير، لم تعد عمليات الاحتيال فردية أو عشوائية، بل أصبحت منظومات متكاملة تستخدم تقنيات متقدمة مثل التزييف العميق (Deepfake)، واستنساخ الأصوات، وإنشاء هويات رقمية مزيفة، ما يمكن من تنفيذ عمليات خداع مالية معقدة خلال وقت قياسي.
وأظهرت البيانات أن الزمن اللازم لإعداد حملات احتيال مقنعة انخفض بشكل حاد من أكثر من 16 ساعة إلى أقل من 5 دقائق فقط، ما يتيح للشبكات الإجرامية استهداف آلاف الضحايا بسرعة كبيرة.
كما بين التقرير أن نحو ثلثي عمليات الاحتيال تنفذ خلال 24 ساعة فقط من أول تواصل مع الضحية، ما يقلص فرص اكتشافها أو إيقافها في الوقت المناسب.
وتشمل أساليب الاحتيال الأكثر انتشاراً تقليد أصوات أفراد العائلة أو المسؤولين التنفيذيين، واستخدام مقاطع فيديو مزيفة لطلب تحويلات مالية عاجلة، إضافة إلى رسائل إلكترونية شديدة الدقة يصعب تمييزها عن الاتصالات الحقيقية.
وفي الولايات المتحدة، قدرت خسائر هذا النوع من الاحتيال بمئات الملايين من الدولارات، مع توقعات بارتفاعها خلال السنوات المقبلة مع توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويرى خبراء أن خطورة هذه الجرائم لا تكمن فقط في حجم الخسائر المالية، بل في اعتمادها على استغلال الثقة البشرية بدلاً من اختراق الأنظمة التقنية، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة حتى على المؤسسات المتخصصة.
وفي المقابل، تعمل البنوك والمؤسسات المالية على تطوير أنظمة كشف تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمواجهة هذه الهجمات، إلا أن تقارير تحذر من أن سرعة تطور أساليب الاحتيال قد تتجاوز قدرات الدفاع الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك