أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن تعيين بيل بولت مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، كقائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية.
وأشاد ترمب عبر منصة تروث سوشال، بمهارات بولت وخبرته في إدارة سوق العقارات، التي وصفها بأنها «القطاع الأكثر حساسية» في الولايات المتحدة.
وأوضح ترمب أنه على الرغم من هذه التعديلات الإدارية، فإن بولت سيحتفظ بمنصبه الحالي رئيسا للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان ووكالتي الرهن العقاري «فاني مي» و«فريدي ماك».
وبحسب موقع «أكسيوس»، من المقرر أن يقسم بولت وقته بين الإشراف على «فاني ماي» و«فريدي ماك» وشغل منصب بالغ الأهمية للأمن القومي للبلاد، وهو ديناميكية غير عادية حتى في ظل وجود مسؤولين آخرين يضطلعون بأدوار متعددة.
وولد بيل بولت في 28 مايو/أيار 1988، وهو رجل أعمال أميركي شغل منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان (FHFA)، ورئيس مجلس إدارة «فاني ماي» و«فريدي ماك» منذ عام 2025، ورشحه الرئيس ترمب، اليوم، ليحل محل مديرة المخابرات الوطنية المنتهية ولايتها تولسي غابارد.
وبنى بولت لنفسه اسما في حملة ترمب السياسية، وهو رجل قوي غير متوقع، ومهَّد الطريق لاتهامات بالتزوير ضد العديد من خصوم ترمب.
كما برز كشخصية محورية في حملة الرئيس للضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث دعم الحملة ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول.
وبولت، وهو من أشد الموالين لترمب، شخصية متكررة في عناوين الأخبار المثيرة للجدل، وهو شخصية بارزة في دائرة الرئيس سواء في البيت الأبيض أو في بالم بيتش.
وأرسل بولت إلى وزارة العدل سلسلة من الإحالات الجنائية ضد حاكمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، والسيناتور آدم شيف (ديمقراطي من كاليفورنيا)، والنائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل.
بعد رحيل المدعي العام الذي ورد أنه قاوم توجيه الاتهامات ضد جيمس، انتقد جيمي راسكين، العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، بولت بشدة لاستغلاله «بشكل مخزٍ» «سلطة وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية من خلال التحقيق بشكل انتقائي وانتقامي مع خصوم ترمب».
وبحسب التقارير، فقد دخل بولت في خلاف مع وزير الخزانة سكوت بيسنت.
وحتى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون (من ولاية ساوث داكوتا) لم يسارع للدفاع عن الاختيار.
وعندما سُئل ثون عما إذا كان بولت يستطيع استغلال المنصب كسلاح، قال للصحفيين اليوم: «لسنا بحاجة إلى مدير استخبارات وطني مُسيّس» و«نحن بحاجة إلى محترفين هناك».
وأشار ثون إلى أن بولت سيواجه «طريقا طويلا» من جلسات الاستماع للتصديق عليه إذا سعى ترمب إلى تعيينه بشكل دائم.
وترقية ترمب المفاجئة لبولت، سليل عائلة عريقة في مجال بناء المنازل، وسط وقف هش لإطلاق النار مع إيران، تشير أيضا إلى الطريقة التي ينظر بها الرئيس إلى دور رئيس المخابرات والوزن الذي يضعه على الولاء أكثر من الخبرة.
وأثار كبار الديمقراطيين مخاوف في وقت سابق من هذا العام بشأن وجود غابارد في عملية تفتيش أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي لمكتب انتخابات في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، وهو ما اعتبره القادة المحليون بمثابة انتقام لخسارة ترمب في انتخابات عام 2020.
وكتب النائب الديمقراطي جيم هايمز (كونيتيكت) والسيناتور مارك وارنر (فرجينيا) في رسالة إلى غابارد في يناير/كانون الثاني الماضي: «ينبغي أن يركز مجتمع الاستخبارات على التهديدات الخارجية، وكما شهدتم بأنفسكم، عندما يتم توجيه سلطات الاستخبارات هذه نحو الداخل، يمكن أن تكون النتائج مدمرة لخصوصية الأميركيين وحرياتهم المدنية».
ومن المؤكد أن صعود بولت سيثير غضب المعارضين.
لكن يبدو أن أداءه اللافت قد أرضى الرئيس حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك