في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن.
يَربِض جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية على صفيح ساخن.
متأرجحَيْن بين لغة الدبلوماسية وأصوات المدافع.
في صراعٍ باتت تتحكم في خيوطه حساباتُ الردع والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
تحت رعاية أميركية.
انطلقت في واشنطن الجولة الرابعة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتستمر على مدار يومين.
هذه المباحثات تتمحور حول خطة تدريجية تمتد ستين يوما لتثبيت وقف إطلاق النار، وتقوم على انسحاب تدريجي للاحتلال يقابله انتشارٌ للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
وعلى طاولة التفاوض.
تبرز المقاربة الإسرائيلية التي تُصر على ربط أي انسحاب واسع النطاق بضمانات أمنية، ومعالجة ملف سلاح حزب الله، ونزع قدراته العسكرية كشرط أساسي لأي تسوية.
في المقابل.
تتعامل بيروت مع ملف سلاح الحزب كشأن سيادي وداخلي يناقش عبر مؤسسات الدولة.
مشددة على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، يجب أن يكون الخطوة الأولى والأساسية لأي حل.
ورغم المساعي السياسية.
لم تهدأ الجبهة الميدانية.
إذ تواصلت الغارات الإسرائيلية العنيفة طَوال اليوم على بلدات الجنوب اللبناني.
لا سيما في صور والنبطية.
وبالتوازي مع الهدوء الحذر.
فرض وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس معادلة ردع جديدة أطلق عليها «الضاحية مقابل مستوطنات الشمال».
مهددا بتدمير معقل الحزب إذا استمر استهداف المستوطنات الشمالية.
وبين شروط تل أبيب وتمسك بيروت بسيادتها.
وفي ظل غليان الميدان الجنوبي وضغوط واشنطن المكثفة.
تظل الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن السؤال الأهم.
هل ستُفلح دبلوماسية الستين يوما في لجم التصعيد.
أم أن معادلة «الضاحية والشمال» ستُفجر المشهد برمته؟
وللحديث حول هذا الموضوع ينضم إلينا من طهران د.
حكم أمهز - الأكاديمي والباحث السياسي، ومن بيروت حنا صالح - الكاتب والباحث السياسي، ومن الناصرة د.
محمود يزبك - الأكاديمي والباحث في الشؤون الإسرائيلية ومن واشنطن أدلفو فرانكو - الخبير في الشؤون الأميركية.
ترمب ينفي توقف مفاوضات إيران.
وحزب الله في قلب التفاوض الأميركي الإسرائيلي اللبنانيموقف إيران من اتهامها باستغلال ملف لبنان.
وكواليس التصعيد مع واشنطنكيف تحول لبنان إلى رهينة وورقة ضغط في حقيبة المفاوض الإيراني مع ترمب؟وصل سفيرا لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية «تمثّل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض، بينما يمثل إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأميركي دانيال هولر ممثلا وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين، ومن المقرر أن تستمر يومين».
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن القوة ليست في خوض الحرب، بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض.
وأشار عون، خلال لقائه وفد نقباء المهن الحرة، إلى حرص الدولة على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي من شأنها أن تهدد بقاء البلاد، مؤكدًا أن «كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك