عمان – في نقلة فنية وصفت بأنها مرحلة جديدة في مسيرتها الغنائية، طرحت الفنانة الأردنية نانسي بيترو، أحدث اعمالها الغنائية بعنوان" امان"، لتفتح من خلالها أفقا موسيقيا جديدا يعتمد على تجاوز حدود اللهجات المحلية، في تجربة تهدف إلى تعزيز حضورها على الساحة الفنية العربية، وخاصة لدى الجمهور المصري.
بحسب ما صرحت في حديثها لـ" الغد".
اضافة اعلانوجاءت الأغنية باللهجة المصرية، في عمل فني متكامل جمع أبرز صناع الموسيقا، حيث كتب كلماتها الشاعر سامح فرج، ولحنها إسلام صالح، وتولى توزيعها الموسيقي إسلام الحسن، فيما أُنجزت الهندسة الصوتية على يدي مودي منير.
وأوضحت الفنانة نانسي بيترو أن فكرة أغنية" امان"، تقوم على المزج بين المفردة الشامية" امان" واللغة الغنائية المصرية، في محاولة لصناعة حالة موسيقية عربية مشتركة، مشيرة إلى أن اختيار كلمة" امان"، جاء لما تحمله من دلالات إنسانية عميقة ترتبط بالطمأنينة والبحث عن الاستقرار العاطفي، في ظل تقلبات العلاقات.
وأضافت أن الأغنية لا تقتصر على كونها عملا غنائيا فقط، بل هي تجربة وجدانية تحاكي مشاعر الألم ووجع الانفصال، حيث تدور فكرتها حول علاقة عاطفية تجمع شخصين التقت مشاعرهما بصدق، لكن الظروف فرقت بينهما، ليجد كل طرف نفسه في مسار مختلف مع شريك آخر، بينما تبقى الذكريات حاضرة بكل تفاصيلها المؤلمة.
وتحمل" امان" طابعا إنسانيا واضحا، إذ تعكس حالة من الصراع الداخلي بين القلب والعقل، وبين ما كان وما أصبح، في ظل تساؤلات مستمرة حول الحب والقدر والزمن، وما يتركه الفراق من أثر لا يمحى بسهولة من الذاكرة.
موسيقيا، تبدأ الأغنية بموال يعتمد على مقام الحجاز، ما يمنحها طابعا شجيا منذ اللحظة الأولى، قبل أن تنتقل إلى إيقاع المقسوم السريع الذي يضيف حيوية وإيقاعا عصريا يناسب الذوق الحديث، ثم تتطور الجملة اللحنية إلى مقام النهوند، في انتقالات موسيقية تعكس تدرج الحالة الشعورية بين الحزن والاشتياق والتأمل.
وتبرز كلمات الأغنية هذا الإحساس، من خلال تكرار مفردة" امان" التي تتحول إلى رمز داخلي للبحث عن الطمأنينة وسط الألم، حيث تقول بعض مقاطعها:" امان امان… حكم الزمان نبقى في نفس المكان ونعيش مع إنسان وأعيش مع إنسانمكتوب عالقلب جوانا يعيش تعبان.
امان امان على الدنيا امان…"وأكدت الأغنية فكرة أن الحب قد يتحول مع الوقت إلى ذاكرة، وأن العلاقات الإنسانية ليست دائما مكتملة، بل كثيرا ما تترك خلفها أثارا من الشوق والوجع والأسئلة غير المجاب عنها.
وبحسب ما أوضحته الفنانة في حديثها، فإن هذا العمل يأتي ضمن خطة فنية جديدة تهدف إلى إصدار مجموعة من الأغنيات بنمط" السنجل"، حيث يتم طرح كل عمل بشكل منفصل، مع التركيز على تنوع الألوان الموسيقية والموضوعات الإنسانية، بما يتيح لها تقديم شخصيات غنائية مختلفة في كل تجربة.
كما أشارت إلى أن المرحلة المقبلة، ستشهد تحضير حفلات فنية في مصر، ضمن خطة توسع تهدف إلى تعزيز حضورها في المشهد الغنائي العربي، خاصة بعد التفاعل الذي حققته اغنية" امان" عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث لاقت انتشارا ملحوظا بين جمهور من مختلف الأعمار.
وفي سياق متصل، أكدت نانسي بيترو أن هناك اهتماما بالحفاظ على هويتها الأردنية من خلال مشاريع فنية موجهة للأردن، من بينها عمل تاريخي سياحي قيد التحضير، يسلط الضوء على التراث والهوية والمكان، في محاولة لربط الفن بالموروث الثقافي.
كما كشفت عن تحضير أغنية مصرية إيقاعية جديدة ستأتي بأسلوب مختلف، من حيث التوزيع والرؤية الموسيقية، ضمن تعاون مع فريق عمل جديد، بهدف تقديم تجربة فنية متجددة تعكس تطورها المستمر وانفتاحها على أنماط موسيقية متنوعة.
وبهذا، تواصل نانسي بيترو خطواتها نحو ترسيخ حضورها على الساحة الغنائية العربية، عبر أعمال تمزج بين الإحساس الشرقي الأصيل والتجديد الموسيقي، في مسار فني يسعى إلى بناء هوية عربية عابرة للهجات، مع الحفاظ على جذورها الفنية الأردنية التي تمثل نقطة انطلاقها الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك