وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

تبعات المكالمة العاصفة: إسرائيل وواقع جديد في لبنان

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 يوم
1

بين عشية وضحاها، استيقظ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على تقارير إعلامية كشفت عن تفاصيل محادثته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات قليلة من إعلانه هو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس إيعازهم...

ملخص مرصد
أثارت تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بقصف بيروت انتقادات واسعة، إذ كشفت تفاصيل محادثتهما مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن هجوم لاذع وصف نتنياهو بـ(المجنون). وأدى ذلك إلى إلغاء عملية عسكرية إسرائيلية كان الجيش الإسرائيلي ينفذها، بحسب مسؤولين عسكريين، بسبب فقدان عنصر المفاجأة بعد التصريحات المتسرعة. كما استمر التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وجرح آخرين، بينما تواصل إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان دون تحقيق إنجازات استراتيجية.
  • نتنياهو وكاتس هددا بقصف بيروت رداً على هجمات حزب الله على الشمال الإسرائيلي
  • مسؤولون عسكريون إسرائيليون: تهديدات نتنياهو أدت لإلغاء عملية عسكرية بسبب فقدان المفاجأة
  • استمرار المعارك على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين
من: بنيامين نتنياهو، يسرائيل كاتس، دونالد ترمب، حزب الله، الجيش الإسرائيلي أين: لبنان، إسرائيل، بيروت، جنوب لبنان

بين عشية وضحاها، استيقظ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على تقارير إعلامية كشفت عن تفاصيل محادثته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات قليلة من إعلانه هو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس إيعازهما إلى الجيش الإسرائيلي بقصف بيروت.

تفاصيل وضعت نتنياهو أمام حملة واسعة من الانتقادات والنقاشات وحتى السخرية للألفاظ التي استخدمها ترمب خلال المحادثة نتيجة تهديدات نتنياهو.

ولكن الأخطر من كل هذا بالنسبة إلى الإسرائيليين أن وقف النار في لبنان يشكل ضربة للجيش ولتحقيق هدف ضمان أمن سكان الشمال، بل إنه بحسب مسؤولين يشكل فرصة جديدة لـ" حزب الله" لتعزيز قدراته وبناه العسكرية.

أما نتنياهو وبعد محادثته مع ترمب وقبل الكشف عن تفاصيلها، فخرج يؤكد أنها كانت" مهمة"، مشيراً إلى أنه أصر على وضع معادلة بيروت تساوي بلدات الشمال.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، " تحدثت مع الرئيس ترمب وقلت له إنه إذا لم يكف ’حزب الله‘ عن مهاجمة مدننا ومواطنينا فإن إسرائيل ستهاجم أهدافاً في بيروت.

موقفنا هذا لا يزال ثابتاً.

في الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان".

هذه المعادلة شدد عليها من جديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء، بعدما تعرضت الحكومة لهجمات وحملات واسعة ضد سياستها وما سُمي" خنوع نتنياهو للرئيس ترمب وبيع سكان الشمال وأمنهم".

وخرج كاتس يهدد، " حكم الضاحية وبيروت يعادل حكم بلدات الشمال في إسرائيل.

هذه المعادلة التي وضعناها، أنا ورئيس الحكومة وأوضحناها للأطراف ذات الشأن أكدنا من خلالها أنه إذا استمر قصف الشمال، فسنقوم بمهاجمة معظم الضاحية حيث معقل ’حزب الله‘ وهذا يؤدي إلى نزوح السكان، بالتالي الضغط على الجماعة وأيضاً على الحكومة اللبنانية.

هذا الموقف أوضحناه للولايات المتحدة كما أبلغت بذلك الحكومة اللبنانية".

وزير الدفاع الإسرائيلي شدد على أن وقف إطلاق النار لم يحدث داخل لبنان، قائلاً" لم ولن يكون هناك وقف للنار.

الجيش مستمر في عملياته وصولاً إلى هدف تجريد منطقة الليطاني بأكملها من السلاح لما وراء الخط الأصفر وكل المنطقة التي نسيطر عليها.

مستمرون في القتال".

ولعل تهديدات نتنياهو وكاتس المتعاقبة، تحولت ضد نتنياهو بعدما كشف موقع" أكسيوس" عن الهجوم اللاذع الذي شنه ترمب على نتنياهو ووصفه بالـ" المجنون" و" ناكر الجميل"، بل إن مسؤولين عسكريين في الجيش الإسرائيلي كشفوا عن أن تهديدات نتنياهو وكاتس بقصف بيروت كانت متسرعة وغير مسؤولة وأدت إلى إلغاء العملية، على عكس ما أعلن ترمب أنه أعاد الجنود ومن كانوا في طريقهم لقصف بيروت ومنع تصعيداً.

فالجيش الإسرائيلي لم ينتظر حتى محادثة ترمب والحديث عن اتفاق وقف نار بين طرفي الحدود وأسرع عسكريون مسؤولون للقول إن حديث المسؤولين أمس الإثنين من دون تنسيق يمثل" تصريحات كاذبة ولا تعكس حقيقة الوضع".

المحلل العسكري آفي أشكنازي كان أول من كشف عن أن تصريحات نتنياهو وكاتس ألحقت ضرراً كبيراً بعمليات الجيش الإسرائيلي، ولم تكُن منسقة ولا حتى متفق عليها مع الجيش.

ونقل عن مسؤول عسكري قوله إن" مهاجمة بيروت تتطلب إعداد بنك أهداف من أجل ضرب مركز الثقل التابع لـ ’حزب الله‘ وإن الجيش كان ينوي فعلاً استهداف قيادات الحزب وكذلك غرف عمليات ومقار قيادة، لكن التصريح المشترك لرئيس الحكومة ووزير دفاعه أدى إلى إلغاء الخطة العسكرية الرامية إلى مفاجأة ’حزب الله‘ وتوجيه ضربة قاسية له في مركز ثقله في بيروت كونه أضر بعامل المفاجأة".

وأضاف المسؤول العسكري أن" قادة ’حزب الله‘ سارعوا فور إطلاق التهديد إلى مغادرة مواقعهم التي كانوا موجودين فيها داخل بيروت وغادر معهم كثير من سكان المنطقة، بينهم ناشطون لـ’حزب الله‘ من الرتب الدنيا".

وعلى رغم إعلان ترمب عن وقف إطلاق النار، استمر الوضع الأمني متجهاً نحو التصعيد على طرفي الحدود، فالجيش الإسرائيلي واصل عملياته، وفي جنوب لبنان بدت المعارك محتدمة وأدت إلى مقتل جندي هو الثالث في أقل من 24 ساعة وجرح 10 في الأقل، بينما بقي الشمال الإسرائيلي في حال تأهب وقضى السكان ساعات المساء وصباح اليوم داخل الملاجئ والغرف الآمنة بعد إطلاق ما لا يقل عن 10 صواريخ ومسيّرات من لبنان.

الجيش الإسرائيلي، الغاضب من تجاوزه عبر التهديدات التي أطلقها نتنياهو وكاتس، أعلن أنه" لا يعرف ما هو إطار وقف إطلاق النار الذي فرضه الإيرانيون على الرئيس الأميركي والذي فرضه ترمب بدوره على إسرائيل".

وقال أشكنازي" في الجيش الإسرائيلي يدركون أن اتفاقاً وفق معادلات ’حزب الله‘، أي الهدوء مقابل الهدوء، يشكل فخاً بالغ الخطورة.

ومن شأن اتفاق كهذا أن يعيد الواقع الاستراتيجي الذي كان قائماً في الشمال منذ حرب لبنان الثانية وحتى الثامن من أكتوبر (تشرين الثاني) عام 2023، عندما انضم الحزب إلى حرب طوفان الأقصى".

ونبه إلى أن" القلق الأكبر لدى المؤسسة العسكرية يتمثل في أن ضغوط ترمب على نتنياهو بعد تدخل إيران جعل ’حزب الله‘ يخلق سابقة خطرة، إذ إن المعادلة لم تعُد مقتصرة على الحدود الشمالية وحسب، بل تمتد أيضاً إلى مضيق هرمز".

وضمن تقرير نشرته صحيفة" هآرتس"، جاء أن الجيش الإسرائيلي لا يحقق من توغل قواته في جنوب لبنان إنجازات استراتيجية، وإنما قتل آلاف المدنيين اللبنانيين وعشرات الجنود الإسرائيليين.

وبحسب التقرير، " فعلى رغم أن ’حزب الله‘ انسحب تدريجاً من المنطقة التي استولت عليها الفرقة العسكرية 36، رد على تقدم قوات الفرقة بتصعيد هجمات المسيّرات وشدتها.

ويعترفون في الجيش بأنهم يواجهون صعوبة في إيجاد حل دفاعي وتكنولوجي للمسيّرات التي تستخدم بواسطة ألياف بصرية".

وفي إسرائيل، عقدت مشاورات عدة وجرت بلورة مقترحات تساعد في إيجاد حل في لبنان خلال مفاوضات واشنطن، إزاء حقيقة الوضع في لبنان سواء التحدي المتزايد لمسيّرات ’حزب الله‘ والسقوط شبه اليومي للجنود بين قتلى وجرحى وخطر وصولها إلى شمال إسرائيل مع انفجارها في مواقع للجيش وأخرى سكنية، أو بحسب ما يكرر عسكريون وأمنيون أن أيدي الجيش مقيدة من قبل واشنطن ولا يستطيع العمل لتحقيق هدف تقويض وإضعاف الجماعة اللبنانية".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وما بين هذا وذاك، تسعى إسرائيل إلى الحفاظ على حرية سلاح جوها والبقاء في حزام واسع يضمن أمنها، لكن أمام ضغوط الأميركيين، وضعت مقترحاً تسمح للجيش اللبناني بموجبه العمل في المناطق التي تسيطر عليها لمواجهة وتقويض" حزب الله" وقدراته، وعندما ترى أن الجيش اللبناني يعمل بوتيرة عالية سعياً إلى تحقيق الهدف تنسحب من المناطق التي ينجح فيها، أي انسحابات تدريجية تؤدي إلى تقلص الحزام الأمني.

من جهة أخرى تبذل إسرائيل جهوداً حثيثة للفصل بين لبنان وإيران، وبحسب المحلل العسكري تسفي برئيل، فإن على حكومة نتنياهو أن توضح لواشنطن أن" لا مجال لإيران بالمشاركة في المفاوضات التي تجريها مع لبنان.

ولكن يبدو الآن أن الإنجازات التكتيكية لتل أبيب نفسها هي التي تعطي طهران موقعاً محورياً في لبنان، ولكن بالمقارنة مع بيروت تمتلك طهران أوراقاً رابحة في المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل".

ويشير برئيل إلى أن أوامر ترمب بعدم قصف الضاحية حسمت أن رواية الرئيس الأميركي التي تُعد إيران ولبنان ساحتين منفصلتين جرى دحضها بهذه الأوامر.

وأخيراً، رأى برئيل أنه" خلافاً لحكومة لبنان التي لم تتنازل بعد عن القناة الدبلوماسية وعزمها على تقليص نفوذ ’حزب الله‘، تقدم إسرائيل شروطاً مستحيلة قد تحول المفاوضات في واشنطن إلى حوار عبثي، وعليه يجب على تل أبيب أن تدرك بأن نزع سلاح ’حزب الله‘ كشرط لوقف إطلاق النار يفقد الجدوى في ظل التطورات الجارية على الساحة الإيرانية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك