أيدت محكمة ألمانية في ولاية شمال الراين قرار ترحيل شاب سوري متهم بالمشاركة في اغتصاب قاصر، بعد سحب صفة اللجوء منه، معتبرةً أن الأوضاع في سوريا لم تعد تبرر استمرار الحماية.
وأفادت إذاعة غرب ألمانيا (WDR) بأن المحكمة الإدارية في مدينة آخن رفضت الدعوى التي تقدم بها شاب سوري يبلغ من العمر 17 عاماً للطعن في قرار ترحيله المحتمل.
ويواجه الشاب محاكمة أمام المحكمة الإقليمية في آخن بتهمة المشاركة، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، في اغتصاب فتاة قاصر من أذربيجان خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي في منطقة هاينسبرغ-أونتربروخ، وفقاً لما أعلنته النيابة العامة.
ووصل الشاب إلى ألمانيا عام 2015، وظل يقيم في منطقة هاينسبرغ حتى توقيفه، وهو مُحتجز حالياً على ذمة التحقيق في سجن فيليش.
وبعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، قررت دائرة شؤون الأجانب في هاينسبرغ سحب صفة اللجوء الممنوحة له، وهو القرار الذي أيدته المحكمة الإدارية في آخن، معتبرة أنه يستند إلى أسس قانونية سليمة.
وبرر القاضي قرار المحكمة بالإشارة إلى أن الأوضاع في سوريا شهدت تغيراً جوهرياً.
موضحاً أن" الحرب الأهلية انتهت ولم يعد الشاب معرضاً لخطر الاضطهاد في بلده، وبإمكانه تأمين سبل معيشته هناك".
ولفت القاضي في الوقت نفسه إلى أن لديه سوابق جنائية متعددة، وهي عوامل اعتبرتها المحكمة كافية لتأييد قرار ترحيله من الناحية القانونية.
ولم يحضر المشتبه فيه بارتكاب الجريمة الجنسية جلسة المحكمة الإدارية التي عُقدت يوم الثلاثاء، في حين امتنع محاميه عن تقديم معلومات تتعلق بخلفيته الشخصية أو مساره التعليمي والمهني.
كما التزم الصمت في القضية الجنائية المرفوعة ضده، رغم أن المتهمين الأربعة الآخرين أدلوا باعترافاتهم خلال مجريات المحاكمة.
ويتيح الحكم الصادر عن المحكمة يوم الثلاثاء من حيث المبدأ ترحيل الشاب السوري بشكل فوري، إلا أن تنفيذ القرار يظل مرهوناً بموافقة النيابة العامة.
وبحسب التقديرات، فإن موافقة الادعاء على ترحيله خلال سير المحاكمة الجنائية الجارية تبدو مستبعدة في الوقت الراهن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك