فيديو يظهر الطفل الفلسطيني أيوب جنيد جالسا داخل خيمة عائلته وهو يبكي بحرقة بينما يجمع بيديه الصغيرتين شظايا نظارته الطبية المكسورةاللقطات أثارت حالة واسعة من التعاطف مع الطفل ذو الشعر البرتقالي والبشرة الفاتحةدعوات واسعة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتوفير نظارة بديلة للطفل وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهفي خيمة نزوح مهترئة شمالي قطاع غزة، جلس الطفل الفلسطيني أيوب جنيد، باكيا بحرقة وهو يجمع بيديه الصغيرتين شظايا نظارته الطبية المكسورة، في مشهد أعاد تسليط الضوء على معاناة آلاف الأطفال الذين يعيشون ظروف نزوح قاسية جراء تداعيات حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي.
وينحدر أيوب من بلدة جباليا شمالاً، ويعاني من ضعف شديد في البصر يجعله يعتمد بشكل كامل على نظارة طبية خاصة صممت لتساعده على الرؤية.
وبحسب مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، انكسرت نظارة أيوب إثر سقوطه داخل خيمة النزوح التي تقيم فيها مع عائلته، ليظهر في الفيديو وهو يردد باكيا: " شوفي نظارتي كيف انكسرت؟ ".
وأثارت اللقطات حالة واسعة من التعاطف، إذ ظهر الطفل ذو الشعر البرتقالي والبشرة الفاتحة جالسا داخل خيمة بالية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، بينما يحاول التقاط أجزاء النظارة التي يعتمد عليها للإبصار.
وسبق أن تداول ناشطون صورة لأيوب خلال وقوفه في طابور للحصول على الطعام وهو يحمل وعاء فارغا، فيما كانت نظارته آنذاك مكسورة وملفوفة بمواد لاصقة كي يتمكن من استخدامها.
ويعيش الطفل، شأنه شأن عشرات آلاف الأطفال في غزة، أوضاعا إنسانية صعبة في ظل النزوح المتواصل وغياب الخدمات الأساسية، إضافة إلى نقص حاد في المستلزمات الطبية والمساعدات الإنسانية.
ونزح أكثر من 90 بالمئة من سكان قطاع غزة، بعضهم مرات عدة، ويعيشون في مراكز إيواء مكتظة أو خيام نصبت في العراء، وسط تفشي الأمراض ونقص حاد في المياه والأدوية، بحسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لم يتمكن" الاتفاق الضعيف" بحسب وصف الاتحاد الأوروبي، من تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وسط تنصل إسرائيل من التزاماتها.
وتحذر منظمات دولية من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع مع استمرار القيود الاسرائيلية على دخول مستلزمات طبية.
كما أشارت منظمات طبية دولية إلى صعوبات متزايدة في إدخال الإمدادات الطبية إلى غزة خلال الأشهر الماضية، ما فاقم معاناة المرضى والأطفال المحتاجين للرعاية الصحية.
قصة أيوب أثارت دعوات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتوفير نظارة بديلة للطفل وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له.
فيما اعتبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن مشهد بكائه" يلخص قسوة النزوح والحرمان" التي يعيشها أطفال غزة.
وفي مايو/ أيار 2026، أطلقت عائلة أيوب مناشدة إنسانية لتوفير احتياجات الطفل الطبية وتحسين ظروفه المعيشية.
وتحوّل اسم الطفل أيوب جنيد إلى وسم متداول على منصات شركة" إكس" الأمريكية و" تيك توك" و" فيسبوك"، حيث حصدت المقاطع المصورة ملايين المشاهدات وآلاف التعليقات التي ركزت على معاناة الأطفال النازحين، والدعوات لتوفير احتياجاتهم الطبية والإنسانية الأساسية.
وانتقد الناشط والصحفي الفلسطيني هيثم أبو خليل، على فيسبوك، الصمت العالمي تجاه معاناة أطفال غزة.
وكتب ناشطون تعليقات غلب عليها الحزن والغضب، من بينها: " ما هذا الذل الذي نعيشه؟ طفل يبكي لأن نظارته انكسرت ولا يوجد من يعيدها له".
رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، قال على" إكس": " بدموع في عينيه، أيوب جنيد الصغير يجلس في مخيم نزوح في غزة ممسكًا بنظارته الطبية المكسورة.
يعاني من ضعف بصر حاد ويحتاج هذه النظارة المخصصة".
وعلى الصعيد الدولي، تداول ناشطون أجانب ومنصات إعلامية مقطع الطفل على نطاق واسع، إذ نشرت المدونة المتضامنة مع الفلسطينيين مجدالينة بارتوسزك، على" إكس" رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قالت فيها: إن" نظارته انكسرت وقلبه تحطم"، متسائلة إلى متى سيبقى العالم متفرجًا على معاناة أطفال غزة.
وفي 13 أغسطس/ آب 2025، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا" فيليب لازاريني، عبر منصة شركة" إكس" الأمريكية، إن مليون طفل بغزة محرومون من التعليم، ويعانون من صدمة نفسية عميقة.
وخلفت حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك