تواجه جنوب افريقيا تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تصاعد اسعار النفط العالمية التي تفرض ضغوطا مباشرة على ميزانية الدولة وتستنزف القدرة الشرائية للمواطنين.
وتجد البلاد نفسها في وضع دقيق حيث يعتمد اقتصادها بشكل اساسي على الاستهلاك المحلي الذي بات مهددا بفعل التضخم المستورد وارتفاع تكاليف الطاقة.
واوضحت وكالة ستاندرد اند بورز ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط انعكست بشكل سلبي على توقعات اسعار الخام.
مبينة ان وصول اسعار النفط الى مستويات قياسية سيؤدي بالضرورة الى ارتفاع تكاليف الغذاء والاسمدة مما يضع البنك المركزي في مواجهة صعبة لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن اسعار الفائدة.
واكدت الوكالة في تقييمها الاخير ان الاقتصاد الجنوب افريقي يعاني من حالة ضعف هيكلي مقارنة بالاسواق الناشئة الاخرى.
مشيرة الى ان معدلات النمو المحدودة تعيق قدرة الحكومة على خلق فرص عمل جديدة وتؤثر بشكل مباشر على الايرادات العامة للدولة.
مخاطر التضخم وتحديات النمو الهيكليواضافت التحليلات ان سياسة رفع اسعار الفائدة التي يتبعها البنك المركزي للسيطرة على التضخم قد تكون سلاحا ذا حدين.
موضحة ان هذا الاجراء رغم ضرورته للتحكم في الاسعار الا انه يزيد من تكلفة الاقتراض ويقلص بالتالي من حجم الانفاق الاستهلاكي الذي يعد المحرك الرئيسي للنمو.
وبينت الوكالة ان اجراءات تخفيف اعباء الوقود تظل محدودة الاثر ولا تشكل حلا جذريا للازمة المالية.
مشددة على ان التحدي الاكبر يكمن في غياب استراتيجية نمو شاملة تركز على الابتكار بدلا من الاكتفاء بادارة الازمات اليومية التي تعيق التطور الاقتصادي.
واشارت التقارير الى ان قطاعات البنية التحتية والموانئ لا تزال تشهد تقدما بطيئا لا يرقى لمستوى الطموحات.
واكدت ان التغيير الحقيقي يتطلب شراكات اكثر فاعلية مع القطاع الخاص لدفع عجلة الانتاج بعيدا عن الاعتماد المفرط على تقلبات اسواق الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك