تتجه الانظار نحو بكين في ظل ترجيحات قوية تشير الى نية الصين زيادة وتيرة السحب من مخزونات النفط الخام الاستراتيجية لديها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمد فيه شركات التكرير المحلية الى تقليص وارداتها بشكل ملحوظ بالتزامن مع استمرار خفض الانتاج بهدف تحجيم الخسائر الناتجة عن تراجع استهلاك الوقود عالميا.
واوضحت تحليلات اقتصادية ان ضعف الطلب من جانب اكبر مستورد للنفط في العالم يساهم بشكل مباشر في كبح جماح الاسعار ومنعها من الارتفاع رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في مناطق الامداد الحيوية.
وبينت البيانات ان الاسواق شهدت تراجعا لافتا في الاسعار خلال الشهر الماضي مما دفع السلطات الصينية الى اعادة تقييم سياساتها النفطية للتحوط من تقلبات السوق.
واكد خبراء في قطاع الطاقة ان بكين تعمل حاليا على تنفيذ حزمة اجراءات احترازية تشمل تعزيز عمليات التنقيب الداخلي وفرض قيود على صادرات الوقود المكرر.
واضاف المحللون ان الصين تفضل في هذه المرحلة الاعتماد على المخزونات المتراكمة بدلا من الانخراط بقوة في عمليات الشراء المباشر من الاسواق الدولية التي تعاني من ضغوط في الامدادات.
تأثير تراجع الواردات على توازن سوق الطاقةوكشفت تقارير تتبع حركة الناقلات ان واردات الخام المنقولة بحرا سجلت انخفاضا كبيرا مقارنة بالمعدلات المسجلة في الاشهر السابقة.
واظهرت تلك الارقام ان التراجع في حجم الشحنات الواردة يعكس استراتيجية بكين في تقليل الاعتماد على الاستيراد الفوري والتوجه نحو استغلال المخزون الاستراتيجي المتاح لديها.
وبين المحللون ان هذه السياسة تمنح الصين مرونة اكبر في ادارة مواردها النفطية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على حركة التجارة العالمية.
وشدد المراقبون على ان الصين ستواصل مراقبة مستويات الاسعار بعناية قبل اتخاذ اي قرارات جديدة بشأن زيادة حصص الاستيراد في المدى المنظور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك