تشهد أسواق مواد البناء في مصر حالة من الترقب الحذر، مع استمرار التحركات المتباينة في أسعار الحديد والأسمنت خلال تعاملات اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، وسط مخاوف متزايدة من موجة ارتفاعات جديدة تضغط بقوة على قطاع التشييد والمقاولات، بالتزامن مع زيادة تكاليف الإنتاج والخامات عالميًا ومحليًا.
ويواصل المواطنون والمطورون العقاريون متابعة أسعار الحديد والأسمنت بصورة يومية، نظرًا لتأثيرها المباشر على تكلفة البناء وأسعار الوحدات السكنية، خاصة في ظل التقلبات المتسارعة التي تشهدها الأسواق نتيجة تحركات سعر الدولار وارتفاع أسعار الطاقة والخامات الأساسية المستخدمة في عمليات التصنيع.
وسجل متوسط سعر طن الحديد الاستثماري نحو 38 ألفًا و613 جنيهًا، بعد ارتفاع تجاوز 1100 جنيه مقارنة بمستويات الأسعار خلال تعاملات أمس، في واحدة من أكبر الزيادات التي شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
كما صعد سعر طن حديد عز ليسجل نحو 39 ألفًا و984 جنيهًا، بزيادة تخطت 500 جنيه للطن، ليستمر في تصدر قائمة أعلى أسعار الحديد المتداولة داخل السوق المصرية.
وفي باقي الشركات، سجل سعر طن حديد المراكبي نحو 37 ألفًا و500 جنيه، بينما بلغ سعر طن حديد بشاي قرابة 38 ألف جنيه، ووصل سعر طن حديد العشري إلى 34 ألفًا و500 جنيه، فيما سجل طن حديد المصريين نحو 35 ألف جنيه.
وعلى صعيد الأسمنت، واصلت الأسعار ارتفاعها التدريجي، حيث سجل سعر طن الأسمنت الرمادي نحو 4 آلاف و38 جنيهًا، بزيادة تجاوزت 100 جنيه مقارنة بالتعاملات السابقة، بينما بلغ سعر طن أسمنت السويس نحو 3 آلاف و850 جنيهًا، وسجل طن أسمنت الفهد قرابة 3 آلاف و680 جنيهًا.
ويرى خبراء ومتخصصون في قطاع مواد البناء أن موجة الارتفاع الحالية تعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها زيادة تكلفة استيراد الخامات الأساسية مثل البليت وفحم الكوك، إلى جانب الضغوط الناتجة عن تحركات سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
كما ساهمت الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود والكهرباء في رفع الأعباء التشغيلية على المصانع، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الحديد والأسمنت، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار النهائية المطروحة أمام المستهلكين والتجار.
ويتوقع متابعون بالسوق استمرار حالة التذبذب في أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ترقب حركة الطلب خلال موسم الصيف، الذي يشهد عادة تباطؤًا نسبيًا في أعمال البناء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات التنفيذ في بعض المشروعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك