يواجه المسؤولون داخل البيت الأبيض ضغوطًا متزايدة أثناء سعيهم لتنفيذ أجندة الرئيس دونالد ترمب، بالتزامن مع انشغال الإدارة الكامل بالحرب مع إيران التي توصف بأنها غير شعبية.
ومع دخول المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران شهرها الرابع، انعكست التداعيات على الاقتصاد الأميركي من خلال ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم، ما أثار انتقادات إعلامية واستياءً شعبيًا واسعًا، وفقًا لـ «إندبندنت».
ورغم الجهود التي بذلتها الإدارة الأميركية لإنهاء النزاع أو التوصل إلى تفاهمات تتيح فتح مضيق هرمز، فإن تلك المساعي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
ونقل موقع بوليتيكو عن مصدر مقرب من البيت الأبيض قوله إن الإدارة «مستهلكة بالكامل» بسبب الصراع، مضيفًا أن المسؤولين يعيشون حالة من الإرهاق والذهول في ظل غياب إنجازات واضحة يمكن الإعلان عنها، معتبرًا أن الإدارة باتت «عالقة في مستنقع إيران».
وبحسب بوليتيكو، أسهمت الحرب إلى جانب إخفاقات سياسية داخلية في زيادة التوتر داخل الإدارة، خاصة بعد رفض الكونغرس تمويل أجندة ترمب المتعلقة بالهجرة بسبب الجدل المثار حول «صندوق مكافحة التسلح» البالغة قيمته 1.
776 مليار دولار.
ويرى مقربون من البيت الأبيض أن الحرب صرفت الانتباه عن إنجازات الإدارة، ومنها إقرار «القانون الكبير الجميل» وترحيل مئات الآلاف من المهاجرين، فضلًا عن سياسات أخرى تحظى بتأييد القاعدة الجمهورية.
في المقابل، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي في تصريحات رسمية، «بأن الرئيس ترمب يمتلك القدرة على إدارة ملفات متعددة بكفاءة عالية في آن واحد»، مشيرة إلى عدد من المبادرات الرئاسية مثل طرح TrumpRx وحسابات ترمب، فضلًا عن الحد من معدلات الجريمة في العاصمة واشنطن وإلغاء القيود التنظيمية المتعلقة بالبيئة.
وفي المقابل، اضطرت الإدارة إلى التراجع عن مشروع صندوق بقيمة 1.
8 مليار دولار كان يهدف إلى تقديم مساعدات مالية لحلفاء ترمب، بعد اعتراضات من مشرعين جمهوريين.
كما أثار «الصندوق الأسود» خلافات دفعت بعض الجمهوريين إلى رفض التصويت على تشريع خاص بتمويل تطبيق قوانين الهجرة.
ولم يقر الجمهوريون في مجلس الشيوخ قانون «إنقاذ أميركا»، كما لم يوافقوا على تمويل أجزاء من مشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض.
رسائل طمأنة وهجوم على الإعلامحاول ترمب تهدئة المخاوف العامة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الوقود مؤقت، وكتب عبر «تروث سوشيال»: «اجلسوا واسترخوا، الأمور كافة ستنتهي بصورة ممتازة، كما هو الحال دائمًا! »، كما قلل من أهمية تعثر مفاوضات السلام مع إيران.
وفي الوقت نفسه، رفض حلفاء ترمب الانتقادات الإعلامية المتعلقة بالحرب، فيما اتهم مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ الصحفيين بنشر «الأكاذيب والافتراءات» ردًا على تقرير لـ MSNOW بشأن نصائح قدمتها سوزي وايلز للرئيس للتركيز على قضايا المعيشة والقدرة الشرائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك