القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان قناة الجزيرة مباشر - Israeli strikes on residential apartments in the Gaza Strip kill 9 Palestinians and leave others ... قناة التليفزيون العربي - تحركات إيرانية في مضيق هرمز.. المرشد يمنح وزارة الخارجية الإذن لتشكيل فريق عمل معني بالمضيق قناة الغد - مسؤول معين من جانب موسكو: مقتل 3 في هجوم أوكراني على القرم العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة
عامة

لماذا تواصل إسرائيل عسكرة المساعدات في غزة؟

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 20 ساعة

عسكرة المساعدات، كريم، الذي كان يعمل حلاقا، يعاني اليوم من إصابة عصبية دائمة في ساقه، بعد حادثة إطلاق نار شهد خلالها استشهاد صديقه بالقرب من إحدى مناطق توزيع المساعدات؛ ومحمد، الذي أصيب بتسع طلقات نار...

ملخص مرصد
استمرار معاناة المدنيين في غزة من آثار عسكرة المساعدات الإنسانية، حيث أصيب العديد بجروح خطيرة أو إعاقات دائمة جراء إطلاق نار قرب نقاط التوزيع. حذرت منظمة أطباء بلا حدود من خطورة هذا النموذج، محذرة من استمرار العنف المسلح في مناطق توزيع الغذاء رغم قرب دخول اتفاق وقف إطلاق النار شهره التاسع. كما وثقت المنظمة مقتل 32 شخصاً وإصابة 1885 آخرين بين يونيو وأكتوبر 2025 في مراكز توزيع المساعدات بمدينة خان يونس.
  • إصابة مدنيين بجروح خطيرة وإعاقات دائمة قرب نقاط توزيع المساعدات الإنسانية في غزة
  • تحذير منظمة أطباء بلا حدود من عسكرة المساعدات الإنسانية في القطاع
  • وثائق المنظمة مقتل 32 وإصابة 1885 في مراكز توزيع الغذاء بمدينة خان يونس
من: أطباء بلا حدود، مؤسسة غزة الإنسانية، جيش الاحتلال الإسرائيلي أين: قطاع غزة، مدينة خان يونس

عسكرة المساعدات، كريم، الذي كان يعمل حلاقا، يعاني اليوم من إصابة عصبية دائمة في ساقه، بعد حادثة إطلاق نار شهد خلالها استشهاد صديقه بالقرب من إحدى مناطق توزيع المساعدات؛ ومحمد، الذي أصيب بتسع طلقات نارية، لا يزال يخضع للعلاج الفيزيائي ويعاني من آلام مزمنة، مؤكدا أن إطلاق النار نحو مراكز المساعدات الإنسانية جاء من عدة اتجاهات خلال تدافع المدنيين.

أما مصطفى، سائق الأجرة الفلسطيني المقيم في رفح، فقد فقد ابن أخيه البالغ 17 عاما برصاص قناص، فيما أصيب هو بجروح أدت إلى مضاعفات صحية خطيرة، قرب نقاط توزيع الغذاء.

هكذا بدت شهادات الفلسطينيين بمثابة تجسيد حي لمعاناة لم تنته على الرغم من قرب دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة شهره التاسع، فيما بدت عقارب الساعة وكأنها لم تراوح مكانها منذ توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر 2025.

وفي السياق، حذرت منظمة" أطباء بلا حدود" من عسكرة المساعدات في غزة، مؤكدة أن آثار العنف المرتبط بتشغيل نقاط توزيع الغذاء المعسكرة في القطاع المحاصر، لا تزال مستمرة، في ظل معاناة مئات المصابين من إعاقات دائمة وصدمات نفسية عميقة، محذرة من إعادة تكرار التجربة، بحسب" المركز الفلسطيني للإعلام".

وشددت المنظمة على أن عسكرة المساعدات الإنسانية يمثل خطرا مباشرا على حياة المدنيين، مطالبة بعدم تكرار هذا النموذج تحت أي ظرف.

ماذا يعني مصطلح عسكرة المساعدات؟سياسيا، يشير مصطلح عسكرة المساعدات إلى تحويل المساعدات الإنسانية والإغاثية من هدفها الأساسي المتمثل في إنقاذ حياة المدنيين إلى أداة لتحقيق أهداف عسكرية أو أمنية، أو ربط توزيعها بالهيمنة العسكرية والسياسية.

ويتم ذلك عبر عدة ممارسات على أرض الواقع، منها استخدام المساعدات كسلاح حرب عن طريق التحكم في وصول الغذاء والدواء واستخدامها كورقة ضغط لمعاقبة السكان أو إجبارهم على النزوح أو فصلهم عن القوى المقاتلة، وإخضاع المنظمات الإنسانية للسيطرة المباشرة للقوات العسكرية في مناطق النزاع، مما يهدد استقلاليتها ويجعلها طرفا في الصراع، وقيام الجيوش المحتلة أو المتحاربة بتسليح ميليشيات محلية أو جهات معينة لتولي توزيع المساعدات، مما يخلق حالة من الفوضى والابتزاز ويعرض حياة المدنيين للخطر على يد عناصر تلك الميليشيات.

متى بدأت عسكرة المساعدات في غزة؟بدأت رحلة عسكرة المساعدات في غزة مع بدء" مؤسسة غزة الإنسانية" عملها في أواخر مايو 2025، كبديل عن نظام توزيع المساعدات الذي كانت تديره الأمم المتحدة عبر نحو 400 نقطة.

وأدارت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هذه المنظومة بدعم مالي من الولايات المتحدة وآخرين، بينما تولى مرتزقة أمنيون أمريكيون تأمين المواقع، مع بقاء السيطرة العسكرية الإسرائيلية على محيطها، وفق" المركز الفلسطيني للإعلام".

وتوقفت عمليات المؤسسة بعد نحو ستة أشهر، عقب مجازر متكررة ارتكبتها قوات الاحتلال أسفرت عن استشهاد وإصابة آلاف المدنيين.

وقالت أطباء بلا حدود إن فرقها" وثقت بين يونيو وأكتوبر 2025 ما لا يقل عن 32 حالة وفاة، وعالجت 1885 مصابا في مركزي العطار والمواصي للرعاية الصحية الأولية في خان يونس"، مؤكدة أن" غالبية الإصابات نتجت عن إطلاق نار مباشر أو تدافع جماعي عند نقاط التوزيع".

كيف تبنت مؤسسة غزة الإنسانية عسكرة المساعدات؟منذ اللحظة الأولى لبدء عملها، أثيرت شكوك كثيرة حول" مؤسسة غزة الإنسانية" لتوزيع المساعدات في القطاع الفلسطيني المدمر، فيما أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق أن هذه المنظمة" غير محايدة وغير نزيهة".

وفي 24 مايو 2025، نقلت جريدة" نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين إسرائيليين لم تكشف عن هويتهم، أن خطة مساعدات جديدة لغزة مدعومة من الولايات المتحدة" أعدها الإسرائيليون وطوروها إلى حد كبير كوسيلة لإضعاف حماس".

وأوضح رئيس بعثة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة جوان توبو أن المدنيين الذين سعوا للحصول على الغذاء واجهوا مستويات مرتفعة من العنف الموجه والعشوائي.

وأضاف أن فرق المنظمة عالجت أطفالا أصيبوا بطلقات نارية في الصدر، إلى جانب حالات اختناق وسحق نتيجة الازدحام، في ظل بيئة يغلب عليها الحصار واليأس.

وتشير المنظمة إلى أن هذه الإصابات خلفت آثارا طويلة الأمد، حيث يعيش عدد من المصابين مع مثبتات عظمية خارجية أو إعاقات تحد من قدرتهم على العمل وإعالة أسرهم، ما يزيد اعتمادهم على المساعدات الإنسانية المحدودة.

لماذا تهدد عسكرة المساعدات النسيج الاجتماعي الفلسطيني؟منسق الطوارئ في غزة نيكولاس باباكريسوستومو أكد أن هذه الآلية لم تقتصر آثارها على الإصابات الجسدية، بل ساهمت في تفكيك النسيج الاجتماعي، نتيجة الخوف والتنافس الحاد على الموارد، ما أدى إلى تفاقم الصدمات النفسية داخل المجتمع.

وبحسب" المركز الفلسطيني للإعلام"، ربطت منظمة أطباء بلا حدود بين هذا النموذج وأزمة سوء التغذية التي تفاقمت في القطاع، مشيرة إلى أن تقليص نقاط التوزيع، إلى جانب الحصار والنزوح وتدمير البنية الصحية، دفع غزة نحو المجاعة التي أُعلن عنها منتصف عام 2025، مع تأثيرات شديدة على النساء الحوامل والأطفال.

عسكرة المساعدات في غزة.

عمل إنساني أم فرض إرادة؟خلال حرب الإبادة، تبنى جيش الاحتلال الإسرائيلي استراتيجية عسكرة المساعدات كأحد أدوات فرض الإرادة على سكان غزة، حيث أدار المساعدات الإنسانية ضمن منظومة عسكرية ترفض توزيع المساعدات بشكل حيادي، واستهدفت خلق تمايزات داخل القطاع المحاصر، وسعت إلى تحويل المساعدات إلى أداة ضغط ناعمة تزعزع الدعم للمقاومة.

وفي المحصلة، حولت سلطات الاحتلال المساعدات الإنسانية إلى سياسة أمنية تستهدف إعادة تشكيل المجتمعات تحت غطاء أخلاقي، وتحول الخطاب الإنساني إلى أداة داعمة لمنطق الهيمنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك