قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة «الوطن»، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن نهاية النظام الإيراني، تحمل رسائل سياسية واستراتيجية موجهة إلى الداخل الإسرائيلي من جهة، وإلى المجتمع الدولي من جهة أخرى، في ظل التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.
امتصاص غضب الشارع الإسرائيليأضاف «حسن»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إسرائيل تقترب من انتخابات الكنيست خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى امتصاص حالة الغضب داخل الشارع الإسرائيلي، خاصة بعد التسريبات المتعلقة بالمكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، التي أظهرت، بحسب ما تم تداوله من مسؤولين داخل البيت الأبيض، حدة في الخطاب الأمريكي تجاه نتنياهو.
وتابع بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول التأكيد للداخل الإسرائيلي أنه لا يزال يمتلك بعض أوراق التأثير في الحرب الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بالهدف الذي كان معلناً منذ بدايتها والمتمثل في إسقاط النظام الإيراني، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
دفع الولايات المتحدة نحو الحربأشار رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة «الوطن»، إلى أن المشهد الإيراني شهد خلال الفترة الماضية صعود شخصيات أكثر تشدداً داخل النظام، وهو ما انعكس في مواقف أكثر صرامة تجاه البنود التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر الوسيط الباكستاني في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذه التطورات غيرت من طبيعة الأهداف التي كانت مطروحة في بداية الحرب.
أوضح أن نتنياهو يسعى كذلك إلى توجيه رسالة للمجتمع الدولي، في وقت ترى فيه العديد من القراءات الدولية أن إسرائيل وحكومتها اليمينية المتطرفة لعبتا دوراً في دفع الولايات المتحدة نحو الحرب مع طهران منذ 8 من فبراير الماضي، موضحا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد القدرة على تحديد مسار واضح لإنهاء الحرب، وهو ما انعكس على تحركاته العسكرية خلال الأشهر الأخيرة.
لفت إلى أن نتنياهو اتجه منذ مارس الماضي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، مستشهداً بالتوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان وتجاوز نهر الليطاني، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط عليه، سواء عبر الدفع نحو مفاوضات مباشرة مع الجانب اللبناني أو من خلال التأكيد على عدم إرسال قوات برية إضافية إلى الجنوب اللبناني ووقف العمليات العسكرية الإضافية هناك، مشيرا إلى وجود أحاديث متداولة داخل الأروقة السياسية بشأن إمكانية إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق مستقبلي بين الولايات المتحدة وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك