غداة جولة المحادثات المباشرة الرابعة التي جرت بين بيروت وتل أبيب برعاية الولايات المتحدة في واشنطن، واصلت إسرائيل ضرباتها في جنوب لبنان، إذ أغارت مسيّرة إسرائيلية على بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى وقوع اصابات.
كما استهدفت مسيّرة ثانية صباحاً، سيارة من نوع" رابيد" على أوتوستراد دير الزهراني - حبوش، وأفيد بوقوع إصابة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على منطقة المعبر في بلدة كفرتبنيت الجنوبية، وذلك بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بالإخلاء إلى سكان بلدات أرزي (قضاء صيدا)، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية.
وانتهت، أمس الثلاثاء، الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، فيما واصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان واستمر" حزب الله" بشن هجمات على قواتها المتوغلة هناك.
ورداً على سؤال" اندبندنت عربية"، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى منشور المتحدث باسمها تومي بيغوت على منصة" إكس"، حيث قال إن الوفدين الإسرائيلي واللبناني عقدا، أمس الثلاثاء، الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، مشيراً إلى استمرار إحراز تقدم على المسارين السياسي والأمني.
وأضاف بيغوت أن المباحثات تمضي قدماً" بعيداً من إخفاقات الـ20 عاماً الماضية"، وفي اتجاه التوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى" استعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل".
وأكد أن الولايات المتحدة" لا تزال ملتزمة بالكامل بتسهيل هذه المفاوضات التاريخية"، لافتاً إلى أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد اليوم الأربعاء.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المطلوب من المحادثات هو" تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".
وأضاف أن" المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه كان بإمكان إسرائيل ولبنان إبرام اتفاق سلام" بدءاً من الغد" لولا عقبة" حزب الله".
وقال" لولا إيران، لما كان هناك 'حزب الله'"، مشدداً أيضاً على أن الولايات المتحدة التي تتوسط في المفاوضات، تصر على فصل المفاوضات الإسرائيلية- اللبنانية عن المفاوضات مع إيران، وهو أمر ترفضه طهران.
وشددت إسرائيل على" معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم" حزب الله" مناطقها الشمالية، مؤكدة بصورة غير مباشرة إعلاناً من السلطات اللبنانية صدر الإثنين، وتحدث عن اقتراح أميركي وافق عليه" حزب الله" بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل" حزب الله".
إلا أن قيادياً في الحزب قال أمس، لوكالة" الصحافة الفرنسية" إن" حزب الله" لن يوافق على أي" اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وواصلت إسرائيل شن غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
في المقابل، تبنى" حزب الله" هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.
وأنذر الجيش الإسرائيلي، أمس، سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومتراً عن الحدود.
مقتل 5 أشخاص بغارات على الجنوبمن جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان أمس، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل وجرح 48 آخرين.
وأوضحت الوزارة في بيان أن من بين المصابين في الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة من الجنوب" طبيباً وخمسة موظفين من مستشفى تبنين الحكومي الذي تعرض لأضرار في حلقة إضافية من مسلسل الاعتداءات التي ينفذها العدو الإسرائيلي على المستشفيات والمراكز الصحية".
وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرر إلى حد كبير.
وأصيب في المنطقة 127 شخصاً، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.
وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات.
وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.
اندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد إطلاق" حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية- الإسرائيلية على إيران.
وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً كبيراً خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله إلى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ عام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاماً من الاحتلال.
وكثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون، أول من أمس الإثنين، أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت إلى حد بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل (نيسان) لم يحقق الكثير على الأرض.
وتسبب الإعلان الإسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية.
وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة الثلاثاء، وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق وكالة" الصحافة الفرنسية"، بينما كانت مسيرة تحلق في الأجواء.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الإثنين، أنه تم التوصل إلى اتفاق تهدئة بين" حزب الله" وإسرائيل، متابعاً" إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكداً أنه أوقف هجوماً إسرائيلياً على بيروت.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه نسق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الجيش" لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفاً" إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل 'حزب الله'".
وأشار إلى أن" الولايات المتحدة أيدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأن الأيام المقبلة ستشكل" اختباراً لهذه السياسة الدفاعية".
وكانت السفارة اللبنانية لدى واشنطن أصدرت الليلة الماضية بياناً قالت فيه" في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة 'حزب الله'" على مقترح أميركي يقصي بـ" توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع 'حزب الله' عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".
إلا أن نائب رئيس المجلس السياسي في" حزب الله" محمود قماطي قال إن الحزب وحليفته حركة" أمل"، " لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفاً" جوابنا كان واضحاً للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري (رئيس البرلمان وحركة أمل) أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار من دون العودة إلى ما قبل الثاني من مارس، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".
وأضاف أن" أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك