روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

"برك سليمان" الفلسطينية أمام معركتين

Independent عربية
Independent عربية منذ 19 ساعة
1

لم تعد منطقة" برك سليمان" جنوب بيت لحم واحة للهدوء والتنزه، بل ذبلت وتهدمت بسبب تصاعد اقتحامات المستوطنين لها، وتوعّد قادتهم بالاستيلاء عليها واستعادتها من السيطرة الفلسطينية.فتلك البرك التي يعود إن...

ملخص مرصد
تشهد منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم تصاعداً في اقتحامات المستوطنين وتهديدات بالاستيلاء عليها، بعد زيارة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لها وتوعده بطرد السلطة الفلسطينية منها. تأتي هذه التحركات ضمن ما وصفه سموتريتش بـ'ثورة استيطانية' للسيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية بدعوى الحفاظ عليها. وتتعرض المنطقة، التي تعود إلى الحقبة الرومانية والعثمانية، لمحاولات تهويد مستمرة من قبل التيارات الإسرائيلية، في ظل رفض فلسطيني للادعاءات الإسرائيلية حول ملكيتها التاريخية.
  • زيارة وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش لبرك سليمان وتوعده بالاستيلاء عليها
  • رفض فلسطيني للادعاءات الإسرائيلية حول ملكيتها التاريخية
  • تهديدات المستوطنين واعتداءاتهم على المتنزهين الفلسطينيين في المنطقة
من: بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية الإسرائيلي)، السلطة الفلسطينية، المستوطنون الإسرائيليون أين: برك سليمان جنوب بيت لحم (قرية أرطاس)

لم تعد منطقة" برك سليمان" جنوب بيت لحم واحة للهدوء والتنزه، بل ذبلت وتهدمت بسبب تصاعد اقتحامات المستوطنين لها، وتوعّد قادتهم بالاستيلاء عليها واستعادتها من السيطرة الفلسطينية.

فتلك البرك التي يعود إنشاؤها إلى أكثر من ألفي سنة خلال الحكم الروماني وتحيط بها أشجار الصنوبر والسرو، كانت حتى عقود ماضية تُشكّل خزان المياه لمدينة القدس.

ومع أن تسميتها بـ" برك سليمان" يعود إلى السلطان العثماني سليمان القانوني، فإن بعض التيارات اليهودية تحاول نسبتها إلى الملك سليمان أحد ملوك بني إسرائيل، ونسج رابط يهودي بها يبرر السيطرة عليها.

وتقع تلك البرك في قرية أرطاس جنوب بيت لحم، على الطريق الرئيس مع مدينة الخليل.

وتتكون المنطقة من ثلاث برك مترابطة، ويصب الحوض الأول في الثاني، والثاني في الثالث، الذي تتفرع منه قناتان كانتا تنقلان المياه إلى مدينة القدس.

ويعود تاريخ إنشاء البركتين العليا والوسطى إلى القرنين الثاني والأول قبل الميلاد في عهد الحاكم الروماني هيرودوس، وترجع البركة السفلية إلى العصر المملوكي (القرن الـ15).

وعلى مستويات متدرجة من الأعلى إلى الأسفل أقيمت تلك البرك بعد نحتها في الصخر، وتتجاوز سعتها الإجمالية أكثر من ربع مليون متر مكعب من المياه.

وبهدف توفير المياه لمدينة القدس، قام السلطان العثماني سليمان القانوني بإعادة تأهيل وإصلاح تلك البرك، قبل أن يبني السلطان مراد الرابع في عام 1622 قلعة مقابل البرك لحمايتها من اللصوص وقطاعي الطرق.

ومع بداية الانتداب البريطاني على فلسطين، قامت السلطات عام 1919 باستبدال القنوات الفخارية بقناة جديدة ومضخة من المعدن لإيصال المياه لمدينة القدس.

وقبل أيام زار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش" برك سليمان" برفقة قادة المستوطنات في المنطقة، وتوعّد بالسيطرة عليها وطرد السلطة الفلسطينية منها، حيث تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة وتصنّف على أنها ضمن المنطقة (أ).

يأتي ذلك ضمن ما يسميها سموتريتش" ثورة استيطانية" في الضفة الغربية، ومنها السيطرة على المواقع الأثرية بدعوى الحفاظ عليها بعد تهويدها.

وأصبحت مستوطنة" إفرات" الإسرائيلية تُشرف على تلك البرك، بعد توسيع تلك المستوطنة التي تعد جزءاً من تجمع" غوش عتصيون" الاستيطاني.

ونفى مدير معهد الآثار في جامعة" أريئيل" الإسرائيلية آفيد غوريفيتشل، وجود علاقة بين الملك سليمان وبرك سليمان.

لكن مدرسة" كفار عتصيون" التي تنظم الاقتحامات للبرك قالت إنها" موقع من الحقبة التوراتية"، وإن" زيارتها تتيح التواصل مع آلاف السنين من التاريخ".

ورفض وكيل وزارة السياحة والآثار الفلسطينية صالح طواشة" الرواية الإسرائيلية المختلقة حول البرك، وقال إنها" منشآت مائية ارتبطت بالفترتين الرومانية والعثمانية".

مشدداً على أن" جميع ادعاءات إسرائيل تفتقر إلى الأسس العلمية والتاريخية والمهنية، وترتبط بروايات مختلقة بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ونهب مقدرات الشعب الفلسطيني الثقافية والحضارية".

وأوضح طوافشة أن" محاولة السيطرة على البرك الثلاث تأتي ضمن المخطط الذي أعلنت عنه حكومة الاحتلال للسيطرة على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني".

دفع ذلك مؤسسات فلسطينية إلى الاجتماع في بيت لحم بهدف بلورة" خطة عمل لإفشال مخطط سموتريتش عبر تعزيز الوجود الشعبي الفلسطيني من خلال السياحة والتنزه وإحياء المناسبات".

وشكّلت تلك المؤسسات" لجنة لمتابعة الهجمة الاستعمارية في منطقة برك سليمان".

وأوصت بـ" ضرورة تعزيز الوجود الشعبي من خلال السياحة والتنزه وإحياء المناسبات، وتفعيل المسارات الرسمية الاستراتيجية من خلال خطة تنموية مستدامة وتطوير المنطقة ودعم المزارعين واستصلاح الأراضي في المكان".

وأقرّ وزير السياحة والآثار الفلسطينية هاني الحايك بـ" وجود تقصير في حماية بعض المواقع الأثرية".

مشيراً إلى أن" مسؤولية الحفاظ على المواقع الأثرية تقع على عاتق الجميع".

ومع أن منطقة" برك سليمان" أقيمت فيها بعض المتنزهات، وقصر للمؤتمرات، لكن مراقبين شددوا على ضرورة إقامة مرافق سياحية إضافية فيها.

ويزور المنطقة نحو نصف مليون زائر سنوياً ما بين سياحة مؤتمرات وسياحة عادية.

وتعود ملكية أراضي منطقة" برك سليمان" إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

واعتبر سموترتيش منح اتفاقيات أوسلو للسلطة الفلسطينية السيطرة الكاملة على البرك" خطأ"، وتوعّد بالعمل على تصحيحه.

واصفاً المنطقة بأنها" تراثية وصهيونية ومذهلة".

ويرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية محمد عواودة، أن مستوطنة" إفرات" وصلت مبانيها ومنازلها المتنقلة إلى الجبل المطل على البرك خلال عهد الحكومة الإسرائيلية الحالية.

موضحاً أن المستوطنين أصبحوا يعتدون على المتنزهين الفلسطينيين في المنطقة.

لكن عواودة أشار إلى أن وعود سموتريتش بالاستيلاء على" برك سليمان" تأتي في إطار حملته الانتخابية ومحاولته جذب الأصوات، مضيفاً أن" من السهل عليه تنفيذها في حال فوزه بالانتخابات".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك