قالت الدكتورة ناديا التميمي، استشارية علم النفس، إن وصول عدد المصابين بالاضطرابات النفسية إلى نحو مليار و200 مليون شخص حول العالم يُعد رقماً مرتفعاً للغاية، مشيرة إلى أن أكثر الاضطرابات شيوعاً هي الاكتئاب في المرتبة الأولى، يليه القلق، وهما من أبرز اضطرابات المزاج انتشاراً على مستوى العالم.
وأضافت «التميمي»، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه النسب تعكس زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تغيرات اقتصادية ومجتمعية واسعة، إلى جانب اختلاف مستوى الخدمات المقدمة للرعاية النفسية بين الدول.
تغيرات اجتماعية واقتصادية وراء تزايد الحالاتوأوضحت أن الفترة الممتدة من عام 2013 وحتى الوقت الحالي شهدت تحولات كبيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الصحة النفسية للأفراد، مشيرة إلى أن نسب الإصابة قد تكون أعلى من المعلن، بسبب تردد بعض الأشخاص في طلب المساعدة النفسية أو الاعتراف بوجود اضطراب نفسي.
الفئات الأكثر عرضة وتأثير العوامل البيولوجيةوأشارت إلى أن النساء والشباب يُعدّون من أكثر الفئات عرضة للاضطرابات النفسية، موضحة أن ذلك يرتبط لدى النساء بتغيرات هرمونية خلال فترات الدورة الشهرية والحمل وما قبل وبعد انقطاع الطمث، والتي تؤثر بشكل مباشر على المزاج والحالة النفسية.
أما بالنسبة لفئة الشباب، لاسيما من عمر 15 إلى 19 عاماً، فأوضحت أن هذه المرحلة تشهد نمواً دماغياً مهماً، خاصة في الفص الجبهي المسؤول عن الوظائف التنفيذية المعقدة، ما يجعل هذه الفئة أكثر حساسية للاضطرابات النفسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك