DW عربية - نزيف المواهب.. لماذا يدير لاعبون شباب ظهورهم لمنتخب ألمانيا؟ القدس العربي - سياسي ألماني ينتقد سياسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي تجاه إسرائيل Euronews عــربي - أدوية إنقاص الوزن قد تخفض خطر سرطان الثدي حتى 30٪ دراسة تكشف قناة الجزيرة مباشر - Israeli Affairs Expert: Washington's Statement Reduces the Situation to Ensuring Israel's Securit... Euronews عــربي - سفينة فريدوم: هل تصبح هذه المدينة العائمة أكبر سفينة سياحية في العالم؟ فرانس 24 - مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم أوكراني على القرم وروسيا تستهدف مدينة كراماتورسك Euronews عــربي - مباشر - ترامب يتحدث عن "نتائج" مع إيران خلال أيام.. وإسرائيل ولبنان يتفقان على وقف نار مشروط فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: نيكس يوجه اللكمة الأولى ويتقدم على سبيرز باسقاطه في معقله Euronews عــربي - ترتيب رواتب صافي الدخل في أوروبا: أين تكسب أكثر بعد الضريبة؟ الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026
عامة

من المارك المنهار إلى الريال الإيراني المتآكل.. كيف تروي العملات قصة الحروب؟

العربية.نت  | العراق
1

لا تبدأ الحروب دائماً بصوت المدافع، ولا تنتهي بتوقيع المعاهدات. أحياناً تكتب فصولها الأشد قسوة في مكان آخر تماماً. . على شاشات أسعار الصرف، وفي جيوب المواطنين، حيث تفقد النقود معناها قبل أن تفقد قيمته...

ملخص مرصد
تسلط المقارنة بين ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى وإيران الحالية الضوء على معاناة العملات الوطنية في ظل الصراعات. ففي ألمانيا، انهار المارك بسرعة فائقة، بينما يتراجع الريال الإيراني ببطء مستمر بسبب العقوبات والحروب. كشف البنك المركزي الإيراني عن أعلى معدلات تضخم منذ الحرب العالمية الثانية، مما يبرز الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد.
  • انهيار المارك الألماني من 4 مقابل الدولار إلى تريليونات خلال سنوات قليلة.
  • تراجع الريال الإيراني من 10 آلاف إلى 1.4 مليون مقابل الدولار خلال 15 عاماً.
  • سجل التضخم في إيران أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية بحسب البنك المركزي.
أين: ألمانيا وإيران

لا تبدأ الحروب دائماً بصوت المدافع، ولا تنتهي بتوقيع المعاهدات.

أحياناً تكتب فصولها الأشد قسوة في مكان آخر تماماً.

على شاشات أسعار الصرف، وفي جيوب المواطنين، حيث تفقد النقود معناها قبل أن تفقد قيمتها.

بين ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، وإيران الغارقة في صراعات الشرق الأوسط والعقوبات، تتكرر القصة نفسها، ولكن بنسختين مختلفتين تماماً من الألم الاقتصادي.

في عشرينيات القرن الماضي، لم يكن الألمان يشاهدون التضخم، بل كانوا يعيشونه حرفياً في كل دقيقة.

بدأت القصة بأرقام تبدو عادية: دولار واحد مقابل 4 ماركات.

ثم تسارعت الأحداث بشكل يكاد يكون خيالياً.

خلال سنوات قليلة، لم يعد الحديث عن ارتفاع الأسعار كافياً لوصف ما يحدث.

صار المارك ينهار أسرع من قدرة الناس على العد.

من 4 ماركات للدولار إلى آلاف، ثم ملايين، ثم مليارات، حتى وصل إلى تريليونات الماركات مقابل دولار واحد.

في تلك اللحظة، لم يعد السؤال: كم ارتفع السعر؟ بل أصبح: هل للنقود أي قيمة أصلاً؟كانت الأجور تدفع مرتين يومياً، ليس كرماً من أصحاب العمل، بل لأن قيمتها كانت تتآكل خلال ساعات.

تبخرت المدخرات، واختفت الطبقة الوسطى وأصبح حمل حقيبة مليئة بالنقود لا يكفي لشراء رغيف خبز.

في طهران، لا يحمل الناس حقائب مليئة بالنقود لشراء الخبز، لكنهم يدفعون الثمن نفسه بطريقة أخرى، عبر تآكل بطيء ومستمر في قيمة الريال.

ومع أن القصة هنا أقل درامية، لكنها أكثر امتداداً.

خاصةً بعدما كشف البنك المركزي الإيراني، أن معدلات التضخم السنوي في إيران سجلت مستوى في مايو الماضي لم تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، مما يبرز الألم الاقتصادي الذي يواجهه المواطن العادي في الشارع الإيراني، مع شعور الجمهورية الإسلامية بالقلق من استئناف الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وشكل تقرير صدر عن البنك المركزي الإيراني أمس الاثنين أول اعتراف رسمي بما يعانيه بالفعل المواطنون الإيرانيون الذين يتسوقون أو يدفعون قيمة استخدام سيارات الأجرة أو يزورون العيادات الطبية، حيث تعرض الريال الإيراني لضربة قوية بسبب الحرب وحالة الغموض حول احتمال استئنافها، وفق وكالة" أسوشيتد برس".

على مدار نحو 15 عاماً تراجع الريال من نحو 10 آلاف مقابل الدولار، إلى ما يقارب 1.

4 مليون ريال للدولار.

الانخفاض لم يكن لحظياً كما حدث في ألمانيا، لكنه عميق بما يكفي ليغير شكل الحياة اليومية، حيث اقترب التضخم من 50% إلى 70% سنوياً، وأسعار الغذاء تقفز أحياناً بأكثر من 100%.

فقدت العملة جزءاً كبيراً من قيمتها في كل أزمة سياسية أو تصعيد عسكري.

في ألمانيا، اختفى المارك فجأة، كما لو أنه لم يكن موجوداً.

وفي إيران، لا يختفي الريال لكنه يتراجع كل يوم، ببطء موجع، كأن الزمن نفسه صار يقاس بتآكله.

اليوم، ومع صدور بيانات جديدة من البنك المركزي الإيراني، تعود المقارنة لتفرض نفسها، فهل نحن أمام نسخة حديثة من كوارث التضخم التي عرفها العالم في حروبه الكبرى؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك