فرضت وزارة الخزانة الأميركية أمس الثلاثاء، عقوبات على منصة" نوبيتكس" لتداول العملات المشفرة في إيران، مستهدفة بذلك قطاعاً شهد نشاطاً متزايداً منذ بدء الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.
وتأتي العقوبات الجديدة في أعقاب تحقيق، أجرته" رويترز" ونُشر في أول مايو (أيار) الماضي، أظهر كيف أصبحت منصة" نوبيتكس" الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ معاملات بمئات الملايين من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات الحرس الثوري.
وكشف التقرير أيضاً كيف واصلت" نوبيتكس" العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضاً معاملات بملايين الدولارات.
وأظهر التحقيق كيف تخضع شركة" نوبيتكس" لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الأعلى الجديد.
والاثنان من أفراد عائلة خرازي، إحدى أكثر العائلات نفوذاً في إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسماً نادراً ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، " بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد".
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين السيد محمد علي أقامير محمد علي والسيد محمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي للمنصة أمير حسين راد.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها إن" نوبيتكس" قدمت" دعماً كبيراً" للحكومة الإيرانية وسهلت" عدداً كبيراً" من المعاملات الرقمية المرتبطة بـ" الحرس الثوري" والبنك المركزي الإيراني.
وأضافت" عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، لعبت نوبيتكس دوراً في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت".
ولم يتسن التواصل مع" نوبيتكس" للتعليق على قرار فرض العقوبات الذي أُعلن بعد ساعات العمل الرسمية في إيران.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي بيان أرسلته إلى" رويترز" عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت" نوبيتكس" وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى تداولها عبر منصتها حدثت من دون موافقة الإدارة أو علمها.
وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقاً هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.
ويقول خبراء إن منصات الأصول الرقمية استُخدمت للالتفاف على العقوبات المفروضة على" الحرس الثوري"، وكملاذ آمن مالي للمدنيين المتضررين من التضخم المتصاعد.
ووفقاً لشركة" تي آر أم لابز" تعاملت" نوبيتكس" مع تداولات بقيمة تقارب 5 مليارات دولار أميركي خلال الفترة من عام 2025 إلى مارس (آذار) 2026.
وقدرت" بلومبيرغ" حجم سوق العملات المشفرة في إيران بنحو 7.
8 مليار دولار أميركي في مارس.
وأفادت التقارير بأن منصة التداول سهلت مدفوعات مرتبطة بأنشطة حكومية، وجهوداً للتحايل على العقوبات ومعاملات مرتبطة بـ" الحرس الثوري".
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على منصتي تداول أصول رقمية إيرانيتين أخريين هما" واليكس" و" بيتبين".
وعُزلت إيران إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها منذ أعوام قبل الحرب.
ووفرت العملات المشفرة وسيلة للمواطنين والشركات لإجراء معاملات مع بقية العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك