قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات
عامة

هيكلة دعم الوقود: الدروس التي يجب أن تستفيد منها ليبيا

شبكة الرائد الإعلامية
1

يتزايد الجدل في ليبيا حول مستقبل دعم الوقود وإمكانية استبداله بمنظومة دعم نقدي مباشر للمواطنين. وعلى الرغم من أن الفكرة تبدو منطقية من الناحية الاقتصادية، فإن التجارب الدولية تشير إلى أن نجاحها لا يرت...

ملخص مرصد
تزداد النقاشات في ليبيا حول استبدال دعم الوقود بمنظومة دعم نقدي مباشر، مستندة إلى تجارب دولية متنوعة. فبينما نجحت إندونيسيا في خفض فاتورة الدعم عبر برامج نقدية موجهة، فشلت تجارب أخرى مثل إيران ونيجيريا في تحقيق الاستقرار بسبب التضخم والضغوط السياسية والاجتماعية. يحذر الخبراء من أن الدعم النقدي وحده لا يكفي دون إطار اقتصادي متكامل وحماية اجتماعية واضحة.
  • إيران: تحويلات نقدية أدت لضغوط مالية وتضخم، ثم عودة جزئية للدعم (بحسب التجربة الإيرانية).
  • إندونيسيا: خفضت فاتورة الدعم عبر برامج نقدية موجهة، لكن واجهت ضغوطًا سياسية عند ارتفاع أسعار الطاقة.
  • نيجيريا: إلغاء الدعم تسبب بأزمة اجتماعية، واضطرت لحماية اجتماعية طارئة بعد ارتفاع التكاليف.
من: الحكومة الإيرانية، إندونيسيا، نيجيريا، الحكومة الليبية أين: ليبيا

يتزايد الجدل في ليبيا حول مستقبل دعم الوقود وإمكانية استبداله بمنظومة دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وعلى الرغم من أن الفكرة تبدو منطقية من الناحية الاقتصادية، فإن التجارب الدولية تشير إلى أن نجاحها لا يرتبط بمجرد رفع الدعم أو توزيع مبالغ نقدية، بل بكيفية تصميم الإصلاح وتنفيذه ضمن إطار اقتصادي ومؤسسي متكامل.

تُعد التجربة الإيرانية من أبرز التجارب في هذا المجال.

ففي عام 2010 اتخذت الحكومة قرارًا جريئًا برفع أسعار الوقود والطاقة بشكل كبير، مقابل تقديم تحويلات نقدية مباشرة لمعظم المواطنين.

وقد ساهمت هذه الخطوة في البداية في خفض استهلاك بعض أنواع الوقود وتقليل جزء من الأعباء المالية المترتبة على الدعم.

إلا أن المشكلة ظهرت لاحقًا عندما تحولت التحويلات النقدية إلى التزام دائم وواسع النطاق، بينما أدت معدلات التضخم المرتفعة إلى تآكل قيمتها الشرائية.

ومع مرور الوقت، وجدت الدولة نفسها أمام ضغوط مالية واجتماعية أعادت الدعم بأشكال مختلفة، ما جعل التجربة مثالًا على أن الدعم النقدي قد يفقد فعاليته إذا لم يكن مصحوبًا باستقرار مالي ونقدي حقيقي.

أما إندونيسيا فقد حققت نتائج أفضل نسبيًا من خلال الجمع بين رفع أسعار الوقود وبرامج تحويل نقدي موجهة للفئات الأقل دخلًا.

وقد نجحت الحكومة في خفض فاتورة الدعم بشكل ملحوظ، كما أظهرت الدراسات أن التحويلات النقدية كانت أكثر كفاءة في تخفيف الفقر مقارنة بالدعم السعري التقليدي.

غير أن هذه التجربة كشفت أيضًا أن الإصلاحات الاقتصادية تظل عرضة للضغوط السياسية، إذ عادت الحكومة إلى توسيع الدعم عندما ارتفعت أسعار الطاقة عالميًا، ما يؤكد أن نجاح الإصلاح لا يعتمد فقط على الجانب الفني، بل يحتاج إلى توافق سياسي ومجتمعي واسع.

وفي المقابل، تقدم نيجيريا نموذجًا مختلفًا يبرز مخاطر رفع الدعم دون توفير شبكات حماية اجتماعية كافية.

فبعد إلغاء دعم الوقود ارتفعت تكاليف النقل والمعيشة بصورة حادة، بالتزامن مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم.

واضطرت الحكومة لاحقًا إلى إطلاق برامج دعم نقدي طارئة للتخفيف من آثار الإصلاح على الأسر محدودة الدخل.

وتوضح هذه التجربة أن الإصلاح المالي قد يتحول إلى أزمة اجتماعية إذا لم يسبقه إعداد مؤسسي جيد وإجراءات واضحة لحماية الفئات الأكثر تضررًا.

وتقودنا هذه التجارب إلى حقيقة مهمة مفادها أن الدعم النقدي ليس عصًا سحرية لحل مشكلة دعم الوقود.

فهو قد يكون أكثر عدالة وشفافية وكفاءة من الدعم العيني، لكنه يحتاج إلى سجل اجتماعي دقيق، ونظام دفع موثوق، واستهداف واضح للمستحقين، إضافة إلى بيئة اقتصادية مستقرة تحافظ على القيمة الحقيقية للتحويلات النقدية.

كما يتطلب إصلاحًا أوسع لمنظومة الطاقة والنقل وآليات التسعير، بحيث يصبح جزءًا من رؤية اقتصادية متكاملة، لا مجرد إجراء مالي منفصل.

بالنسبة لليبيا، فإن النقاش يجب ألا يقتصر على مسألة استبدال الدعم العيني بدعم نقدي، بل ينبغي أن يركز على كيفية بناء منظومة مستدامة تحقق العدالة الاجتماعية، وتحد من الهدر والتهريب، وتراعي قدرة الدولة المالية على المدى الطويل.

فالتجارب الدولية تؤكد أن الدعم النقدي ينجح عندما يكون موجهًا ومحددًا وقابلًا للمراجعة، أما إذا تحول إلى حق شامل ومفتوح النهاية، فإنه قد يصبح عبئًا جديدًا لا يقل تكلفة عن الدعم الذي جاء لاستبداله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك