بينما كانت منشغلة بإنجاز امتحانها، وجدت إحدى المترشحات نفسها وسط نقاش واسع تجاوز أسوار المؤسسة التعليمية إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الصورة المتداولة، من داخل إحدى قاعات الامتحانات مراقبا وهو يقف بجانب التلميذة حاملا جهازا إلكترونيا حديثا بأداة استشعار يمررها على جسد المترشح أو المترشحة، اعتمدته الوزارة الوصية على القطاع لرصد وسائل الغش.
ولم يتركز النقاش هذه المرة على صعوبة الأسئلة ولا تأثير الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة على التركيز، بقدر ما انصب هذه المرة حول أسلوب المراقبة داخل بعض مراكز الامتحان، فبالنسبة إلى عدد من المتفاعلين، اختزلت الصورة مخاوف تتعلق بمدى تأثير بعض الإجراءات الرقابية على أجواء الاختبارات، خاصة عندما تتم بالطريقة التي وثقتها الصورة وأثارت الجدل.
واختلفت التعليقات بين من اعتبر أن الأمر يدخل في إطار التدابير العادية لمحاربة الغش الإلكتروني وحماية مبدأ تكافؤ الفرص، فيما يرأى آخرون أن مثل هذه التدخلات تستوجب قدرا أكبر من الحذر، حتى لا تؤثر على تركيز المترشحين أو تخلق لديهم شعورا بالارتباك في لحظات حاسمة ومصيرية، خصوصا وأن أي وسيلة رقابية تبقى مرتبطة أيضا بطريقة استخدامها ومدى احترامها للأجواء الطبيعية التي يفترض أن تجرى فيها الاختبارات.
ويأتي هذا النقاش في وقت يتم فيه تشديد إجراءات المراقبة لمواجهة أساليب غش أصبحت أكثر تعقيدا مع التطور التكنولوجي.
وأعادت هذه الصورة المتداولة إلى الواجهة سؤالا يتكرر مع كل موسم امتحانات: كيف يمكن تحقيق التوازن بين صرامة المراقبة وراحة المترشحين؟ فالتلميذ الذي يجلس مطالب بالتركيز طيلة فترة الامتحان واستحضار حصيلة سنة كاملة من التحصيل والاجتهاد، ما يجعل أي إجراء داخل القاعة محل متابعة وتقييم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك