ويأتي ذلك بعد رصد ارتباط محتمل بين هذه الأدوية وحالة نادرة قد تؤدي إلى فقدان الرؤية.
ويشمل التحذير أدوية" ويغوفي" المخصصة لإنقاص الوزن، إلى جانب" أوزمبيك" و" ريبيلسوس" المستخدمين في علاج السكري من النوع الثاني، وهي أدوية شهدت انتشارا واسعا خلال السنوات الأخيرة مع تزايد الإقبال على علاجات السمنة وإدارة الوزن.
وبحسب هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA)، يرتبط الخطر بحالة تعرف باسم" اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني" (NAION)، وهي حالة نادرة تحدث نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى العصب البصري، ما قد يؤدي إلى تلفه وحدوث فقدان مفاجئ للبصر، وقد يكون هذا الفقدان دائما في بعض الحالات.
وتظهر أعراض هذه الحالة عادة بشكل مفاجئ ومن دون ألم، إذ يلاحظ المصابون ضبابية أو تشوشا في الرؤية، أو فقدان جزء من المجال البصري، وغالبا ما تقتصر الإصابة على عين واحدة.
كيف تكبح حقن التخسيس" إشارات الجوع" في الدماغ؟ويعد هذا المرض من أكثر أسباب فقدان البصر المفاجئ المرتبط بالعصب البصري شيوعا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما، وفقا لمستشفى مانشستر الملكي للعيون.
كما تشمل عوامل الخطر المرتبطة به الإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين.
وأوضحت الهيئة البريطانية أن مراجعة الأدلة العلمية المتاحة أظهرت أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يستخدمون" سيماغلوتايد" قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بغير المستخدمين، إذ أشارت عدة دراسات وبائية واسعة النطاق إلى أن خطر الإصابة قد يصل إلى نحو الضعف.
ورغم ذلك، أكدت الهيئة أن هذا الأثر الجانبي لا يزال نادرا جدا، إذ يقدّر حدوثه لدى شخص واحد تقريبا من بين كل 10 آلاف شخص يتناولون الدواء.
وشددت الهيئة على ضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور أي تغير مفاجئ في الرؤية، مؤكدة في الوقت نفسه عدم التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة دون استشارة مختص، لأن الفوائد العلاجية لـ" سيماغلوتايد" لا تزال تفوق مخاطره المعروفة عند استخدامه وفق الإرشادات الطبية المعتمدة.
كما أشارت أبحاث منشورة إلى أن اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني يعد من أبرز أسباب فقدان البصر المفاجئ لدى كبار السن، وغالبا ما يظهر على هيئة فقدان غير مؤلم للرؤية في إحدى العينين، وقد يلاحظه المريض عند الاستيقاظ من النوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك