قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، إن ظاهرة الترويج لمنتجات طبية أو لأشخاص بعينهم ليست مقتصرة على دولة بعينها، وإنما تعد ظاهرة موجودة على مستوى العالم، إلا أنها تجد بيئة أكثر ملاءمة للانتشار في بعض المجتمعات، مشيرًا أن انخفاض مستوى التعليم يسهم بشكل كبير في اتساع نطاق هذه الظاهرة وانتشارها.
تحذير من ترك منصات التواصل لغير المتخصصينوأضاف خلال لقائه في برنامج «مساء DMC» الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال عبر قناة DMC، أن التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي أصبح يمثل خطورة كبيرة، مشيرًا إلى أنه حرص خلال المؤتمر الثامن والعشرين للجمعية المصرية لأطباء الضغط العالي على توجيه تنبيه للأطباء بشأن مخاطر ترك الساحة الإعلامية، وخاصة منصات التواصل الاجتماعي، لغير المتخصصين، والاكتفاء بالمشاركة في المؤتمرات العلمية فقط.
وأشار إلى أن نقابة الأطباء نظمت ورشة عمل تهدف إلى وضع ضوابط وقواعد تنظم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام المختلفة، موضحًا أن المقصود بالإعلام لا يقتصر على القنوات التلفزيونية فحسب، بل يشمل أيضًا منصات التواصل الاجتماعي التي أصبح تأثيرها في بعض الأحيان يفوق تأثير التلفزيون التقليدي.
لوائح 2003 لا تواكب تطورات الإعلام الرقميولفت إلى أن لائحة آداب المهنة التي تم إعدادها عام 2003 لا تواكب التطورات الكبيرة التي شهدها المجال الإعلامي، خاصة مع ظهور تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي الحديثة، موضحًا أن مفهوم الظهور الإعلامي للطبيب في تلك اللائحة كان يقتصر على الظهور التلفزيوني.
وتابع أن اللائحة كانت تنص على الزام الطبيب بالحديث في الأمور التي ثبتت صحتها علميًا، وتقديم المعلومات بطريقة مبسطة يسهل على الجميع فهمها، مشيرًا إلى أن المشرع في ذلك الوقت لم يكن يتوقع أن يصل الأمر إلى قيام بعض الأشخاص بتقديم معلومات غير صحيحة أو مخالفة للحقائق العلمية كما يحدث حاليًا.
وأكد على أن الفترة الحالية تشهد انتشار عدد كبير من مدعي العلم والمعرفة، الذين يروجون لمعلومات وآراء تتعارض مع ما هو ثابت ومؤكد بالدليل العلمي، وهو ما يجعل الحاجة ملحة لإجراء تعديلات على القوانين واللوائح المنظمة للمهنة، بما يضمن محاسبة كل من يروج لمعلومات تخالف الحقائق العلمية الراسخة والمتعارف عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك