في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الاربعاء، 03 جوان 2026، أوضح محمد الرابحي رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائيّة أنّ نتائج التحاليل المخبرية التي تمّ القيام بها على اثر تسمم عائلة بمنطقة المش من معتمدية المكناسي التابعة لولاية سيدي بوزيد، كانت قد أكّد استعمال نبتة سامة في الطّعام.
و أفاد الرابحي إنّه بعد تسجيل حادثة التسمم تمّ التنقل على عين المكان لتجميع كل المعلومات المتعلّقة بالحادثة، و التي قد تفسّر أسباب التسمم، و قد تمّ اقتطاع عينات للمواد الغذائيّة، التي تمّ العثور عليها على مستوى العائلة خاصة و انّ هذا التسمم غير عادي على اعتبر انّه يتمّ في اغلب الاحيان تسجيل حالات تسمم غذائي تكون لها علامات معروفة، جراء مكونات غذائيّة ملوّثة بمكروبات معينة، و تكون انواع الجراثيم معلومة في تونس و تنتج أعراض معيّنة، بعد فترة حضانة معينة من استهلاك المادة الغذائيّة، و أغلب الحالات تغادر المستشفى.
و شدّد الرّابحي على كون الوضعيّة التي تمّ تسجيلها في سيدي بوزيد لم تكن عادية بالمرة حيث تمّ تسجيل حالتي وفاة، و العملية لم تكن مثل التسممات الاخرى، حيث أنّه توجد أعراض غير عادية، تمسّ الامور العصبية و الضعف العام و التنفس و اضطرابات القلب، و هو الامر الذّي دفع الهيئة للبحث في عديد الاتجاهات، و تمّ التركيز على الجانب البيولوجي، كما تمّ التركيز على امكانية وجود رواسب مبيدات و المعادن الثّقيلة و غيرها، و لكن بما انّه كانت هناك جملة من الاعراض المتعلّقة بالاعصاب تمّ ايضا القيام بجملة من التحاليل المتعلّقة بالسموم.
و اضاف رئيس الهيئة الوطنيّة للسلامة الصحية بأنّ نتائج التحاليل أكّدت أنّ المادة المسؤولة عن التسمم هي “الانابازين” و قد كانت موجودة بكثرة في مادة “العصبان” و بكميات أقل في الكسكسي و المرق و البتالي فانّ العصبان هو المتسبب في انتشار هذه المادة في الاكلة.
و حول هذه المادة و مدى خطورتها كشف الرابحي أنّ مادة “الانابازين” هي مادة ناتجة عن نبتة برّية و للاسف هي نبتة برية سامة من نوع Nicotiana glauca و لها عديد التسميات الاخرى كـ “التبغ الازرق” و “المصاصا” و بالفرنسية Faux Tabac و في الجزائر تسمى “عكاز موسى”.
و لفت المتحدّث إلى أنّ هذه النبتة خطيرة لسببين اثنين الأول هو أنّها تعطى أعراض سامة و أعراض حادة و سريعة مثل الارتجاع و اضطراب التنفس و ضعف عام و الدّوار و اضطرابات في نبض القلب، و في بعض الحالات قد تؤدي للوفاة و هو ما تمّ تسجيله في سيدي بوزيد.
و حذّر الرّابحي من كون هذه النبتة تتشابه ظاهريا مع بعض الخضر الورقية التي يتمّ استعمالها في الطّبخ مثل السلق و السبانخ، خاصة إذا ما تعلّق الامر بجمعها من الطّبيعة او شرائها من مصادر غير منظّمة، اذ من الممكن ان تدخل ضمن المنتوج الفلاحي على اعتبار انّ ورقها يشبه ورق مادة السلق، و بالتالي فإنّه من الضروري التوجه نحو السّوق المنظّمة للتبضع و الانتباه في عملية الفرز إذ يجب التخلص منها، و فق قوله.
و أكّد رئيس هيئة السلامة الصحية على كون هذه النبتة عشوائية و من غير الممكن ان تكون موجودة في الحقول التي تتم غراستها لانه يتمّ استخدام مواد مقاومة للنبتات العشوائية و البرية و الاعشاب الطّفيلية و الفلاح في اغلب الاحيان يعرفها.
و عن الاماكن التي قد نجد فيهم هذه النبتة قال محدّث تونس الرّقمية إنّه يصعب تحديدها و لكن المؤكّد أنّها موجودة في مكان التسمم، و ايضا تمّ تسجيل وجودها بتونس الكبرة اين تمّ القيام بالتحاليل و دراستها، و بالتالي فمن الضروري الانتباه لكل الاعشاب حتى تلك المنصوح بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك