تتواصل وتيرة التصعيد الإسرائيلي في لبنان، بالتزامن مع اليوم الثاني من الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة الجارية في الولايات المتحدة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن حصيلة يوم الأربعاء بلغت 22 شهيدًا، بينهم 4 سوريين وفلسطينيان و4 مسعفين وعسكري، نتيجة 91 هجومًا إسرائيليًا استهدف مناطق في الجنوب.
وبحسب المصدر نفسه، توزعت هذه الهجمات بين 81 غارة جوية، و5 عمليات قصف مدفعي، إضافة إلى 5 تفجيرات طالت منازل ومبانٍ في القرى والبلدات الجنوبية.
العمل على وقف إطلاق النارقال مراسل التلفزيون العربي في بيروت أحمد حسين إن الموقف الرسمي في لبنان يقوم على دعم المفاوضات الجارية باعتبارها خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى وقف الحرب الدائرة.
وأوضح أن هذه المفاوضات تُنظر إليها كمسار لمحاولة إنهاء العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد مناطق في جنوب لبنان، والذي يشمل قصفًا وعمليات عسكرية طالت مدنًا وبلدات وقرى جنوبية.
وأضاف أن التوجه السياسي اللبناني يقوم أيضًا على محاولة وقف ما وصفه بـ" آلة الدمار" المستمرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتداعياتها الإنسانية والميدانية على السكان في الجنوب.
وأفاد المراسل بأنه لا توجد حتى الآن تصريحات رسمية واضحة تتعلق بمسار الجولة الحالية من المفاوضات.
وأوضح أن الشارع اللبناني، سياسيًا وشعبيًا، يترقب ما إذا كانت هذه الجولة ستنتج أي إشارات إيجابية يمكن أن تفتح الباب أمام خفض التصعيد أو إنهاء العمليات العسكرية المتواصلة، خصوصًا في مناطق جنوب لبنان.
وأشار المراسل إلى ما ورد عن السفارة اللبنانية في واشنطن قبيل انطلاق المفاوضات، حين جرى الحديث عن وقف للعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط الضاحية الجنوبية، مع الإشارة إلى أن الجهود الدبلوماسية تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار يشمل مختلف المناطق، ولا سيما الجنوب اللبناني.
انتهاك إسرائيلي للقوانين والأعراف الدوليةمن جانبه، اعتبر حزب الله، الأربعاء، أن مزاعم إسرائيل حول مستشفى بلدة تبنين الحكومي في جنوب لبنان محاولة لتوفير غطاء لاعتداءاته على المستشفيات والطواقم الطبية.
وفي وقت سابق، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله استولى على المستشفى الحكومي في تبنين.
وذكر حزب الله، في بيان، أن" هذه الادعاءات المختلقة تُعدّ تهديدًا علنيًا للمستشفيات اللبنانية والمؤسسات الطبية".
وتابع أن المزاعم التي أطلقها الجيش الإسرائيلي بشأن مستشفى تبنين الحكومي، في محاولة مكشوفة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي لاعتداءاته المتكررة على المستشفيات والطواقم الطبية والهيئات الصحية والمسعفين، تشكل انتهاكًا فاضحًا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
ودعا الحزب" المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والصحية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها إزاء هذه التهديدات الإسرائيلية الخطيرة للقطاع الصحي في لبنان، وعدم السماح للعدو بتكرار جرائمه بحق المستشفيات والطواقم الطبية على غرار ما ارتكبه في قطاع غزة".
وأكد أن" المقاومة مستمرة بواجب الدفاع عن أرضها وشعبها، وتُلحق بالعدو الخسائر الفادحة، وتُجرّعه مرارة خياراته العدوانية الخاطئة، وثمن تدنيسه لأرض الجنوب وتدميره للمنازل والبيوت".
من جانبها، اعتبرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن" تلفيقات الجيش الإسرائيلي وادعاءاته الكاذبة بشأن مستشفى تبنين الحكومي، ليست سوى تهديد خطير لمنشأة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية، وتشكل المؤسسة الاستشفائية الوحيدة في قضاء بنت جبيل لتقديم الخدمات الطبية والصحية للأهالي الصامدين".
وحمّلت وزارة الصحة، " العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطال هذه المنشأة الصحية الحيوية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك