أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران وواشنطن تواصلان دراسة النصوص المتبادلة والعمل على الصياغات النهائية لاتفاق محتمل، مؤكدًا أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة رغم عدم تحقيق أي اختراق في مسار المفاوضات حتى الآن.
وأوضح عراقجي، في تصريحات لقناة" الميادين"، أن الجانبين يراجعان المقترحات المتبادلة ويعملان على بلورة الصيغة النهائية للاتفاق، مشيرًا إلى أن التواصل لم ينقطع رغم تعقيدات الملفات المطروحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الطرفين، حيث تشير تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق تتعلق بمضيق هرمز ومصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مما أسهم في تأخير التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي المقابل، تتمسك طهران بربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان، معتبرة ذلك شرطًا أساسيًا لاستمرار الهدنة.
كما أفادت وكالة" تسنيم" الإيرانية بأن المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء شهدت تعليقًا مؤقتًا احتجاجًا على ما وصفته بالخروقات الإسرائيلية.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن إيران ترغب في إبرام صفقة، بينما تستمر الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات والحصار.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن المقترح المطروح، المكوّن من 14 نقطة، لا يزال في مرحلة المبادئ الأساسية، ويتضمن بندًا يقضي بإضفاء الشرعية الدولية على أي اتفاق مستقبلي عبر قرار من مجلس الأمن، لتجنب تكرار سيناريو الانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاق النووي السابق.
في سياق متصل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوقها، مشددًا على أن طهران تقيس نتائج التفاوض بما يتحقق على أرض الواقع وليس بالوعود السياسية.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار، في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية فرض إجراءاتها البحرية على الموانئ الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك