الملكة: التكاتف والتواضع أساس مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية الوقائع الإخباري - سلطت جلالة الملكة رانيا العبدالله الضوء على أهمية ترسيخ قيم التكاتف والانضباط والتواضع في مواجهة التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات في الشرق الأوسط والعالم، خلال كلمتها اليوم في مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" في لندن.
وأشادت جلالتها بدور الأردن في هذا السياق، مؤكدة أن الأردنيين يجسدون هذه القيم باستمرار.
وقالت جلالتها إن الأردن، على الرغم من صغر مساحته مقارنة بالمملكة المتحدة، يستضيف ملايين اللاجئين، وهو ما يجعل التحديات التي تواجهه غير مسبوقة، مشيدة بتعاطف الأردنيين المستمر ودعمهم جهود الإغاثة في غزة، بما في ذلك مساهمة الأطباء والممرضين المتطوعين والمبادرات الخيرية المحلية.
كما تطرقت الملكة رانيا إلى الأزمات الإقليمية العالمية، مشيرة إلى الأوضاع الإنسانية في غزة ولبنان والسودان، مؤكدة أن هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود وروح التكاتف بين المجتمعات.
وعن الدور الدبلوماسي للأردن، قالت جلالتها إن المملكة واجهت ضغوطاً كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لكنها ظلّت منفتحة وقابلة للتكيف، متمسكة بالدبلوماسية كخيار استراتيجي لحفظ الأمن والاستقرار.
وتطرقت الملكة إلى إرث الملك حسين في السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، مشيرة إلى استمرار الملك عبد الله الثاني في متابعة مساعي السلام، مؤكدة أهمية التواصل الواضح والتصميم لمواجهة تحديات عالمية تشمل تغير المناخ واللامساواة الاقتصادية وتأثير التكنولوجيا على سوق العمل، إلى جانب مواجهة العنصرية والتعصب.
ودعت جلالتها إلى تعزيز روح التكاتف والمبادرات الإنسانية، مستشهدة بمطابخ مجتمعية في غزة ولبنان يديرها متطوعون، مؤكدة على أهمية عدم الاعتماد المفرط على التكنولوجيا للحفاظ على المهارات الإنسانية الأساسية مثل التفكير والإبداع والذاكرة والتواصل.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على قيمة المثابرة والإيمان بالتكاتف، موضحة أن مفهوم "التوكل" في الإسلام يعني بذل الجهد الكامل مع الثقة في النتائج، وليس دعوة للتقاعس أو الاستسلام.
ويُذكر أن مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" في لندن هو النسخة الأوروبية من المؤتمر العالمي الذي أُطلق في أوستن بولاية تكساس عام 1987، ويجمع بين الصناعات الإبداعية والتكنولوجيا، ويضم أكثر من 800 متحدث، إلى جانب برنامج ثقافي وفني متنوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك