نيوجرسي – “القدس العربي”: حقق الطبيب والجراح العسكري الأمريكي المتقاعد آدم حموي فوزًا مريحًا، الثلاثاء، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجرسي، بعد حملة انتخابية ركّزت على شعار «الرعاية الصحية لا القنابل».
وقال حموي، الذي يُعدّ المرشح الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، مخاطبًا أنصاره: «أنا ذاهب إلى الكونغرس لأدافع عنكم؛ من أجل الرعاية الصحية لا القنابل، ومن أجل إلغاء وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، وإصلاح اقتصاد يخدم الجميع لا النخب».
وأضاف أنه لن يقبل أموالًا من لجان العمل السياسي التابعة للشركات الكبرى أو من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، مؤكدًا أنه سيصوّت وفق قناعاته ولن يكون مدينًا لأي جهة.
وجاء فوز حموي بدعم من منظمات تقدمية بارزة، بينها «جاستس ديموكراتس» و«مشروع سياسات معهد الشرق الأوسط»، اللتان أنفقتا نحو 200 ألف دولار على حملات دعائية لدعمه.
وحصل المرشح الفائز على ما يقرب من عشرة آلاف صوت أكثر من أقرب منافسيه في السباق التمهيدي.
وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن «شجاعة الدكتور آدم حموي والتزامه بحقوق الإنسان شكّلا جوهر حملته الرامية إلى إنهاء الإنفاق المفتوح على الحروب الخارجية وتوجيه الموارد إلى المجتمعات المحلية داخل الولايات المتحدة».
وأضاف البيان أن الناخبين انجذبوا إلى ترشيحه لأنه يمتلك خبرة مباشرة بما وصفه بـ«الواقع المأساوي في غزة»، بعد أن عمل متطوعًا لإنقاذ حياة الأطفال الفلسطينيين في ظل القصف والظروف الإنسانية الصعبة.
وحظيت حملة حموي أيضًا بدعم شخصيات تقدمية بارزة، من بينها السيناتور بيرني ساندرز، الذي رحّب بفوزه واعتبر أنه سيكون «صوتًا تقدميًا قويًا» داخل مجلس النواب، مشيرًا إلى أن خبرته الطبية تجعله مدركًا للحاجة إلى إصلاح نظام الرعاية الصحية الأمريكي.
ويخوض حموي السباق لخلافة النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان.
وكان المرشح الديمقراطي قد تحدث مرارًا عن تجربته في العمل متطوعًا في مستشفى ميداني بجنوب غزة خلال عام 2024، حيث غادر القطاع بعد أن حوصرت فرقته الطبية داخل المنطقة المحاصرة.
وقال حموي، الذي سبق أن خدم طبيبًا عسكريًا في العراق: «لم أشهد طوال مسيرتي المهنية حجم الانتهاكات واستهداف العاملين في المجال الطبي كما شهدته في غزة».
وتنسب إليه السيناتورة تامي دكويرث الفضل في إنقاذ حياتها بعد إسقاط المروحية التي كانت تستقلها في العراق عام 2004.
وخلال كلمة ألقاها عقب إعلان النتائج، قال حموي: «طوال حياتي حاولت مواجهة الأزمات بيديّ من خلال علاج المرضى، لكنني جراح، ولا أحب وضع الضمادات على جروح الرصاص.
لقد حان الوقت للعلاج الوقائي، ولتغيير النظام الذي يسبب هذه الأزمات من جذورها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك