قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أمس، إنه لا وقف لإطلاق النار في لبنان، على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل لتوافق لوقف النار.
وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي، خلال زيارة إلى قاعدة بحرية في حيفا، استعداد تل أبيب للعودة فوراً إلى القتال مع إيران.
وقتل 11 شخصاً وأصيب آخرون، أمس، بعشرات الغارات الإسرائيلية في لبنان وعمليات النسف في الجنوب، والتي خلفت دماراً واسعاً، رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذوأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 6 بلدات جنوبي لبنان بإخلاء منازلهم تمهيداً لقصفها، وهي: «أرزي، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية، وجباع، وحومين الفوقا، وأركي».
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع انطلاق جولة مفاوضات خامسة، أمس، بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الأميركية واشنطن.
وشدد خبراء ومحللون لبنانيون على أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان أدى لاتساع دائرة المناطق المتضررة، مما دفع المزيد من السكان إلى النزوح، وزاد من الأعباء الواقعة على الدولة اللبنانية والاقتصاد الوطني.
وقال المحلل السياسي اللبناني، أحمد عياش، إن قضية النزوح أصبحت القضية الرئيسية والأزمة المستعصية التي ترهق لبنان، وتفرض نفسها باعتبارها الشغل الشاغل للدولة والمجتمع، وستظل آثار هذه الأزمة ممتدة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف عياش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحديث عن نزوح أكثر من مليون شخص في بلد صغير مثل لبنان يعني أن أكثر من خُمس السكان يعيشون حالة نزوح، بما تحمله من فقدان لمقومات الحياة الطبيعية من مأوى وسكن وطعام، وتعطل للحياة اليومية للأسر، حيث حُرم الأطفال من المدارس، وتوقفت الأعمال.
وأشار إلى أن هذه الأزمة تمثل نتيجة مباشرة للحرب في الجنوب اللبناني بكل أبعادها وتداعياتها، مشيراً إلى أن أي محاولة لمعالجة ملف النزوح ترتبط بالضرورة ببحث سبل وقف الحرب، وشروط إنهائها، وكيفية خروج لبنان من هذه المرحلة العصيبة من النزاع مع إسرائيل.
وذكر عياش أن لبنان وغالبية الشعب اللبناني لم يختارا طريق الحرب، بل فُرضت عليهما بمعزل عن إرادتهما، لافتاً إلى أن الدولة اللبنانية تؤكد باستمرار سعيها لإغلاق أي ملف للنزاع مع إسرائيل، وهو ما يمثل جوهر المفاوضات الجارية حالياً في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك