العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة BBC عربي - ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق؟
عامة

“البومة العمياء”

البلاد
البلاد منذ ساعتين

هي البحرين ستبقى عظيمة وسيظل الشعب ملتفا حول قيادته مهما تعرضت لهجوم آثم من نظام متكلس مهترئ. نظام خسر أغلب علاقاته مع العالم، سقط وجهه على الأرض كقطعة زجاج، طفحت تناقضاته العبثية، وتراكم طين التخلف ع...

هي البحرين ستبقى عظيمة وسيظل الشعب ملتفا حول قيادته مهما تعرضت لهجوم آثم من نظام متكلس مهترئ.

نظام خسر أغلب علاقاته مع العالم، سقط وجهه على الأرض كقطعة زجاج، طفحت تناقضاته العبثية، وتراكم طين التخلف على السطح، فكشف العالم حجم حجارة الهبوط الأخلاقي الذي يعيشه، وأصبح منتفخا كالحروق الجلدية.

النظام الإيراني نظام إنكشاري متخلف قروسطي فاشستي رجعي أخذ من كل أنواع الأنظمة المتخلفة من التاريخ شيئا من صفاتها السيئة.

هو خلاصة لتناقضات الأنظمة الفاشية والثيوقراطية الرجعية والفوضوية والديكتاتورية التي مرت بالتاريخ القديم والحديث.

مسبحته تحولت إلى مشنقة، نظريته ولاية الفقيه تحولت إلى حفرة تصطاد الناس جثث موت لديكور الحفرة، ومن دخلها يخرج كفنا على هيئة إنسان، شعاراته تحولت إلى حشيش عقائدي ومخدرات ثورية تفصل من يتعاطاها عن الواقع وتقوده لهدم بيته بيده، ومحاربة حياته بسكين إيرانية متخفية خلف شال حرير مسموم.

قياداته مجموعة سيكوباتية مفصولة عن الواقع تحتاج إلى طبيب نفسي وعيادة نفسية لا إلى إدارة دولة بحجم إيران.

حول إيران إلى دولة منبوذة من محيطها وجيرانها ومن العالم.

نظام مجنون ويعاني جنونا مركبا، مجنون ويظن أنه عاقل، ومن فرط مرضه يريد قيادة العالم ويعتقد بأن نظريته المتخلفة من ولاية الفقيه هي أفضل نظرية قد تنقذ العالم.

انظر إلى مستوى الخبل والشطط والجنون والنرجسية المجنونة.

نظرية غير صالحة لإدارة مزرعة دواجن أو برادة أو مخبز أرغفة تريد قيادة العالم بجنون عظمة، بفكر متكلس لم يدعه أكبر عظماء الفكر الذين أسسوا أعظم نظريات عالمية لقيادة العالم من جان جاك روسو إلى فولتير إلى جون لوك إلى نيتشه إلى فوكو إلى سارتر.

كل هؤلاء ويريد أن يقنعنا نظام إيران أن حرسه الثوري يمثل أضخم دماغ وأعظم عقل في فهم الحياة والواقع.

هذا النظام ملّه العالم لأنه لا يدخل بلدا إلا قام بتخريبه.

هل دخلت إيران بلدا وعمرته؟ سؤال فلسفي وجودي مهم.

وهل تمثل هي فكر الإمام الصادق (ع)؟ هؤلاء طارئون على المذهب، مجموعة معطوبي فكر يخربون في المذهب.

النظام الإيراني الآن في صدمة وجودية كبرى بعد أن كان يرقص على جراح العالم العربي وهو يغني ويدق الطفوف، ويلحس حد خنجره على تهدم عواصم مغنيا بسقوط أربع عواصم بيده من بيروت ودمشق وصنعاء وبغداد، ثم فجأة يسقط المسرح وتتكسر الطبول عندما سُحبت كل هذه العواصم من يده ومن صندوقه “المقدس”، وبعد افتضاحه على شواطئ فلسطين وجنوب لبنان أنه كان يستخدم الناس كأوراق سياسية على طاولة شطرنج لعبته الخائبة، إلى سقوط سوريا إلى أن ضعف فطلب لبنان من سفيره الخروج مطرودا، هنا تراكمت الخيبات وكرة ثلج الوجع تزداد، وإلى ما لاقاه من الحرب الأخيرة إلى أن تملصت اليوم بعض ميليشياته في العراق محاولة القفز من سفينته الغارقة وتسليم أسلحتها للدولة.

أصبح مجروحا في نرجسيته وأصيب بخبطة على جمجمة غروره، وما زاد كل ذلك اختناق شعبه منه ومن زنزانته ورطوبة شعاراته وفئران أفكاره التي ظلت سنينا تقضم من جبنة الشعب الإيراني المسكين.

وملأت الزنزانة جثث أفكار بالية حتى انفجر شعبه كإسطوانة غاز وكطنجرة بخار ولأكثر من مرة وفي أكثر من منعطف.

وستلحظون وليس بعيدا انفجار الشعب الإيراني الانفجار الأخير ليكون العشاء الأخير.

حاول النظام الإيراني توزيع كافياره المسموم على أكثر من بلد عربي وهو يلبس “كوبي” من الكوفية الفلسطينية التي تاجر بها لمدة 47 عاما دون أن يطلق رصاصة واحدة إلى أن وصلت النار لداره، حينها بدأ يترنح في بيت عزاء براغماتيته ومصالحه الشخصية في الانتفاخ “الأنوي” والتضخم الذاتي الذي يخفيه بالتستر بحب الإسلام، وأنه مصباح علاء الدين السحري للشيعة.

لا يتبعه عاقل أو وطني غيور أو إنسان سوي.

هذا نظام تفجر وباؤه وأصبح أشبه بطاعون، وانظر لأي دولة وصلها طاعونه كيف أصبحت.

بلد تدخله إيران يعني تراكم جثث، وبيوتا مهدمة، وجيشا من اليتامى والأرامل.

ونقول إنه ليس “الحب في زمن الكوليرا” بل “ولاية الفقيه في زمن الكوليرا” مع العذر للكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز.

هذا النظام يصاب بغيرة قاتلة لمجرد أن يرى مجتمعات مسالمة مع دولها خصوصا الشيعة، فلا يهنأ له بال ولا ينام هانئا إذا شعر أن الشيعة في منطقة من العالم يعيشون بسلام وخير ووطنية مع دولهم، لذلك لاحظوا إعلامه وقنواته كلها بما فيها قنوات أحصنة طروادته تعمل ليل نهار لتدمير أي علاقة سوية لأي شيعة مع دولهم.

هذا النظام هو مثال حي لرواية جورج أورويل في رواية 1984 ولو كان حيا لكتب رواية عن إيران بعنوان 1979.

أما شعبه فينطبق عليه رواية “الجوع” لكنوت هامسون.

شعب عظيم لكنه سيضطر لقضم أصبعه مثل ما قضم هامسون أصبعه بسبب الجوع، لكن هنا بدل مدينة كريستيانا إلى مدينة اسمها طهران، التي تعتبر حكومتها موت شاب إيراني لا قيمة له مثل خطأ حرف مطبعي في مطبعة النظام، وأن الفقراء مجرد جلود ميتة زائدة تقطع من على قدم الحرس في “بيديكير” صالونه الخائب أو ترف بشري رخيص.

نظام أقل ما يقال عنه ما جاء في رواية “البومة العمياء” للأديب الإيراني الراحل صادق هدايت.

فهو نظام عبثي ساقط أخلاقيا ودينيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا في عين شعبه فضلا عن المنطقة والعالم، ستبتلعه طاحونة النسيان بعد أن تعفن في الذاكرة سنينا.

فلا غريب إذا ما استيقظ هذا النظام ذات يوم واكتشف ما اكتشفه كافكا في رواية “المسخ”؛ استيقظ فوجد نفسه مسخا يكرهه حتى محبوه، ولكن هذه المرة في انقلاب مشهد الرواية من نظام أفعاله قادته إلى مسخ وجودي كافكي وعبثي كما هو ألبير كامو، وشيطاني كما هي شياطين دوستويفسكي في رائعته “الشياطين”.

والسؤال: ماذا لو ذهب الكاتب الفرنسي العظيم لويس سيلين في ضمن زياراته قبل عشرات السنين، لو زار اليوم إيران بعد أن زار إفريقيا وأمريكا والعالم سابقا وهو يرسم في سيرة “سفر إلى آخر الليل” عن الوجع الإنساني وجنون الدول؟ماذا سيقول عن مراهقات إيران وحروبها وهو القائل: “الحرب مسلخ ضخم يديره المجانين”.

فماذا لو علم عن إيران وما فعلوه في الشيعة وما فعلوه في السنة أيضا، وما فعلوه ببلد جميل كلبنان وسوريا، وبلد له حضارات من آلاف السنين كالعراق، وبلد عربي أصيل كاليمن.

ماذا سيقول عن هؤلاء المجانين؟نعم تلك هي إيران وهذه قصتها.

لم يتغير الشخص ولكن سقطت الأقنعة.

*مستشار هيئة البحرين للثقافة والآثار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك