في وقتٍ كانت الحاجة إلى الأمان أولوية قصوى، استقبلت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال المتعاملة (ت) برفقة أطفالها، بعد أن تعرضوا لظروف أسرية قاسية أثّرت في استقرارهم النفسي والاجتماعي، حيث وصلت وهي تحمل عبء التجربة وتحدياتها، لتجد في المؤسسة بيئة آمنة تُعيد لها ولأطفالها الشعور بالاحتواء والاستقرار.
وأكدت المؤسسة لـ«الإمارات اليوم» أن العائلة أُحيطت برعاية متكاملة منذ اللحظة الأولى، تضمنت خدمات إيوائية واجتماعية ونفسية وصحية، صُممت بعناية لتلبية احتياجاتهم وتعزيز شعورهم بالأمان، وخضعت المتعاملة وأطفالها لبرنامج دعم نفسي مكثف، ركّز على مساعدتها في فهم مشاعرها وإدارتها، والتعامل مع الضغوط والانفعالات، خصوصاً في دورها كأم، إلى جانب دعم الأطفال نفسياً ومساعدتهم على تجاوز آثار التجربة.
وأوضحت المؤسسة أن ملامح التحول ظهر تدريجياً لدى أفراد العائلة، حيث أسهمت البيئة القائمة على الدعم والتأهيل في اكتساب المتعاملة مهارات نفسية واجتماعية وتربوية مكّنتها من ضبط انفعالاتها، وتحسين تفاعلها مع أطفالها، وبناء علاقة أكثر توازناً واستقراراً معهم، ما انعكس إيجاباً على سلوكيات الأطفال، الذين بدأوا بدورهم في التفاعل بشكل أفضل داخل بيئة أكثر أماناً واحتواءً.
ومع امتداد الجهود، عملت المؤسسة على تمكين المتعاملة وإعادة دمجها في المجتمع من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير مسكن آمن يلبي احتياجاتها واحتياجات أطفالها، إلى جانب دعم تجهيز هذا المسكن بما يضمن استقرارهم، كما تم إلحاق الأبناء بالتعليم النظامي، ومتابعة أوضاعهم الصحية بشكل مستمر في إطار رؤية شاملة تعزز جودة حياتهم على المدى الطويل.
وبيّنت المؤسسة أن الجهود المبذولة انعكست، مع مرور الوقت، في تحسّن واضح على مستوى الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة، لتبدأ المتعاملة (ت) وأطفالها مرحلة جديدة أكثر توازناً، قائمة على الأمان والدعم، وتجسّد أثر الرعاية المتكاملة التي تتبناها مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في إعادة بناء الحياة وتمكين الأسر نحو مستقبل أفضل.
يذكر أن دبي لرعاية النساء والأطفال تعتمد سياسة تفصيلية لقبول الحالات، ابتداءً من لحظة استقبالها حتى إغلاق ملفها، ضمن آلية دقيقة تضمن سرعة الاستجابة وكفاءة التدخل من قبل كوادر متخصصة.
ويأتي ذلك من منطلق حرص المؤسسة على تطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية في تقديم خدماتها، بما يرسخ دورها الريادي في حماية ورعاية الفئات الأكثر ضعفاً، وضمان وصول الدعم والمساندة إليها بجودة وفاعلية.
وأكدت أنه عند استقبال حالات تعاني من صدمات أو اضطرابات نفسية، تحرص المؤسسة أولاً على تهيئة بيئة آمنة وهادئة تضمن شعورها بالراحة والأمان من اللحظة الأولى، ويبدأ الفريق المختص بالاستقبال الإنساني للحالة وجمع المعلومات الأساسية بأسلوب يحترم خصوصية الحالة، يليها تقييم أولي من الأخصائي النفسي لتحديد احتياجاتها ومستوى الخطورة.
كما أشارت إلى أنه في الحالات الحرجة يتم تنفيذ تدخل فوري يشمل تقديم الإسعافات النفسية الأولية، واحتواء الصدمة والقلق، وتقديم الدعم العاطفي المناسب، ثم يتم وضع خطة فردية تشمل جلسات علاج نفسي ودعم اجتماعي مع التنسيق مع الجهات المعنية إذا استدعى الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك