ووفقاً للمصادر، فإن الجيش الإسرائيلي كان يعمل بحرية في جنوب لبنان، لكن منطقة العاصمة بيروت والضاحية كانت محظورة عليه حتى وقت قريب.
الولايات المتحدة تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق ناروقامت شعبة الاستخبارات العسكرية" أمان" بالتعاون مع وحدات جمع المعلومات الإسرائيلية الأخرى، ببناء" بنك أهداف" ضخم شمل شققا ومباني وخيما ركز فيها" حزب الله" أسلحته ومعداته.
وتم إعداد خطط هجوم جوي وبحري دقيق، كان من المقرر أن ينفذ في توقيت تكون فيه هذه الأهداف في أقصى حالات اشغالها بعناصر" حزب الله" ومعداته.
وحصل الجيش يوم الأحد الماضي على موافقة مبدئية لشن الهجوم، وتم التخطيط لتنفيذه خلال العطلات حيث ينشغل العالم الإسلامي بعيد الأضحى والعالم الغربي بعطل نهاية الأسبوع، مما كان سيسمح بتمرير العملية بهدوء ودون إثارة ضجة دولية.
لكن إعلان نتنياهو وكاتس العلني، والذي بثته وسائل الإعلام للعالم أجمع، أدى إلى إفشال الخطة بالكامل، حيث أفرغت جميع الشقق والمخابئ من عناصر" حزب الله" فور تسرب الأنباء عن الهجوم الوشيك.
وقال مسؤول أمني كبير: " لقد اعتدنا على أن نتنياهو وكاتس لا يستطيعان كتمان أنفسهما بعد كل عملية، لكن إعلان الهجوم قبل تنفيذه هو أمر غير مسبوق ومدمّر".
وأضاف المسؤول أن الإعلان المبكر أيقظ الإيرانيين والأمريكيين، وأغلق نافذة الفرصة التي كانت متاحة لشن ضربة قوية، مشيرا إلى أن إسرائيل أصبحت الآن غير قادرة على العمل في بيروت، ويمكنها العمل فقط في صور وصيدا.
وحذر المصدر من أن الجدول الزمني السياسي للأشهر المقبلة، والذي يشمل كأس العالم واحتفالات الذكرى 250 لاستقلال أمريكا وانتخابات منتصف الولاية، سيجعل من الصعب على ترامب الموافقة على عمليات عسكرية جديدة.
واختتم المسؤول تصريحاته بالقول إن الإحباط كبير، لأن حزب الله كان ضعيفا ومنكوبا، وكانت هناك فرصة تاريخية لتوجيه ضربة أشد إيلاما له ولإيران، لكنها لا تزال تمتلك أوراقا خطيرة، خاصة مع احتمالية تدفق أموال كبيرة إليها بعد رفع العقوبات، مما قد يمكنها من إعادة بناء قدراتها العسكرية و" حزب الله".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك