شهد جنوب لبنان، الخميس، غارات نفذتها طائرات إسرائيلية مسيّرة بعد ساعات قليلة من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن مستقبل التهدئة المعلنة.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت طرقًا ومواقع في ثلاث مناطق جنوب البلاد، بينها هجوم طال سيارة، دون صدور حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية أو المادية حتى الآن.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع انتقادات إسرائيلية داخلية للاتفاق، حيث وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وقف إطلاق النار بأنه “خطأ كبير”، معتبرًا أن مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدفعون نحو خيارات غير صائبة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف إطلاق النار، مشروطًا بوقف كامل لنيران حزب الله وانسحاب عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
وأوضح بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل أن الاتفاق جاء عقب مباحثات استضافتها واشنطن،ويتضمن ترتيبات أمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار على الحدود، من بينها تمكين القوات المسلحة اللبنانية من بسط سيطرتها الحصرية على مناطق محددة، ومنع وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.
كما نص الاتفاق على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها السلطات اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة، تمهيدًا للوصول إلى ترتيبات أوسع تعزز الأمن والاستقرار بين الجانبين.
وأشار البيان إلى أن المباحثات استندت إلى مناقشات أمنية سابقة جرت في وزارة الدفاع الأمريكية أواخر مايو الماضي، وشملت آليات لضمان سيادة البلدين ومنع عودة الجماعات المسلحة غير الحكومية إلى المناطق الحدودية.
واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق أكثر شمولًا، فيما تعهدت واشنطن بمواصلة دورها في تسهيل التواصل بين الجانبين خلال المرحلة الانتقالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك