أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، محمد فؤاد، أن شكاوى “أزمة السيستم” في المعاشات لا تزال مستمرة حتى الآن من جانب عدد من المواطنين المتضررين من تعطل الخدمات، مؤكدًا أن ذلك يثير القلق بشأن إمكانية الانتهاء الكامل من الأزمة خلال المهلة الزمنية التي سبق إعلانها.
بيان الحكومة تجاهل الأزمةوانتقد فؤاد خلال مداخلة مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج" يحدث في مصر"، البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي ناقش الموقف، قائلًا إن البيان تعامل مع الأمر باعتباره تحديثًا لمشروع تقني دون الإشارة بوضوح إلى وجود أزمة حقيقية تؤثر على المواطنين وأصحاب المعاشات، معتبرًا أن حجم المشكلة كان يستدعي خطابًا أكثر وضوحًا بشأن الإجراءات المتخذة لحلها.
وأشار إلى أن أزمة السيستم الجديد بالتأمينات الاجتماعية لا تعود إلى وجود عجز مالي أو نقص في التدفقات النقدية، وإنما ترتبط بمشكلات فنية في تطبيق النظام الإلكتروني الجديد وآليات تشغيله.
وقال فؤاد، إن النظام الإلكتروني في حد ذاته ليس مشكلة، بل يعد خطوة حديثة ومهمة لتطوير الخدمات، موضحًا أن الأزمة الحقيقية ظهرت في مرحلة التطبيق خاصة فيما يتعلق بالمعاشات الجديدة والإضافات والتعديلات المرتبطة بحالات الوفاة أو إضافة مستحقين جدد، إلى جانب بعض الخدمات المرتبطة بالشركات والتعاملات التأمينية الخاصة بها.
وأشار إلى أن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ناقشت الأزمة من خلال عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من 13 نائباً بمشاركة عدد من النواب، موضحًا أن أحد الحلول العاجلة التي جرى الاتفاق عليها تمثل في صرف 10 آلاف جنيه لنحو 41 ألف حالة متضررة من خلال مكاتب البريد إلا أن التنفيذ لم يتم بالشكل الكامل، حيث تمكن بعض المستحقين من الصرف فيما لم يتمكن آخرون من الحصول على مستحقاتهم.
وكشف أن البيانات الرسمية الواردة إلى مجلس النواب تحدثت عن وجود ما يقرب من نصف مليون معاملة متأخرة، لافتًا إلى أن بعض الأرقام التي تم تداولها أشارت إلى نحو 70 ألف حالة تم العمل عليها، مع الإعلان عن حل جزء منها، إلا أن جوهر القضية لا يتعلق بالأرقام فقط، وإنما بتأثير الأزمة على المواطنين وأسرهم.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على أصحاب المعاشات، وإنما تمتد كذلك إلى بعض المعاملات الخاصة بالشركات، سواء فيما يتعلق بسداد المستحقات التأمينية أو التعاملات المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية الجديدة.
جلسة لمراجعة فور انتهاء المهلةوأوضح فؤاد أن لجنة القوى العاملة بالمجلس ستعقد جلسة لمراجعة موقف الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فور انتهاء المهلة المحددة في 5 يونيو للوقوف على ما تم إنجازه فعليًا في ملف الأزمة، وحصر عدد الحالات التي جرى حلها وتلك التي لا تزال معلقة.
وأضاف أن اللجنة ستطلب بيانات تفصيلية بشأن تنفيذ الحلول العاجلة التي سبق الإعلان عنها، وعلى رأسها صرف مستحقات نحو 41 ألف حالة متضررة، ونسبة من تمكنوا من الحصول على مستحقاتهم بالفعل وما تبقى من حالات لم يتم الانتهاء منها.
وشدد على أنه إذا لم تتحقق المستهدفات المعلنة بحلول الموعد المحدد فلن يكون الوضع الحالي كافيًا وسيتطلب الأمر تحركًا برلمانيًا جديدًا، مؤكدًا أن الهيئة التزمت أمام البرلمان بإنهاء الأزمة في 5 يونيو، وهو ما يستوجب إعلان نتائج واضحة وأرقام دقيقة تثبت انتهاء المشكلة أو توضح أسباب استمرارها.
الوقوف على الأسباب حدوث الأزمةوأضاف أن البرلمان ينتظر أرقامًا واضحة ونتائج محددة بشأن التعهدات التي تم إعلانها سابقًا، مؤكدًا أن عدم تحقيق تقدم ملموس سيستدعي اتخاذ خطوات رقابية وبرلمانية جديدة لمتابعة الملف.
وفي رده على ما يثار بشأن وجود أزمة سيولة مالية داخل الهيئة، نفى فؤاد ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن المشكلة فنية بحتة وترتبط بعمليات إدخال البيانات والتعامل مع النظام الجديد، وأن ما حدث يفرض ضرورة مراجعة مراحل تنفيذ المشروع وآليات استلامه وتشغيله لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على أن معالجة الأزمة الحالية لا تكفي وحدها بل يجب أيضًا الوقوف على الأسباب التي أدت إلى حدوثها واستخلاص الدروس اللازمة من تجربة تطبيق السيستم الجديد، خاصة أن العمل عليه استمر لفترة طويلة قبل بدء التشغيل الفعلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك