في عام 2010، كان المواطن التونسي يستطيع شراء قطعة أرض وبناء منزل بـ8 ملايين دينار.
اليوم، في 2026، لم يعد هذا المبلغ يكفي حتى لاقتناء مرآب في حيّ بعيد.
هذا الارتفاع الحاد في الأسعار جعل الكثيرين عاجزين أمام الارتفاع الكبير في أسعار العقارات.
منذ عام 2010 إلى اليوم، ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 250%، في حين تراجعت قيمة الدينار التونسي بنحو 60% أمام الدولار واليورو.
كما تضاعفت أسعار مواد البناء مثل الحديد والإسمنت ثلاث مرات، ما يعني أن تكلفة بناء منزل كانت تقدر بـ60 مليون أصبحت اليوم في حدود 180 مليون لنفس المشروع.
بلغ سعر المتر المربع في منطقة البحيرة نحو 6 إلى 7 ملايين دينار، ما يجعل شقة من نوع S+2 تكلف قرابة 700 مليون دينار.
وحتى المناطق المتوسطة مثل النصر وسكرة تجاوز فيها سعر المتر المربع 4 ملايين دينار، مما يجعل امتلاك منزل أمراً بالغ الصعوبة دون تخطيط مالي طويل الأمد.
تحديات أمام التونسيين في الخارجكان العديد من التونسيين المقيمين بالخارج يعتمدون على مدخراتهم لبناء منازل في تونس، إلا أنهم اليوم يجدون أنفسهم أمام أسعار تفوق قدرتهم الشرائية، ما يدفع بعضهم إلى اللجوء إلى قروض في بلدان الإقامة مثل فرنسا وإيطاليا، بينما تتسارع الأسعار في تونس بوتيرة أكبر من قدرتهم على الادخار.
يقترح مختصون في القطاع العقاري عدة حلول، من بينها تحرير الأراضي العمومية وتخصيصها للشباب بأسعار التكلفة، وإصلاح النظام البنكي عبر توفير قروض مدعومة أو بفوائد منخفضة للسكن الأول، إضافة إلى مراجعة قوانين التهيئة العمرانية لتشجيع البناء العمودي وتقليص كلفة المتر المربع بنسبة لا تقل عن 20%.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك