شهدت الساحة الإعلامية التونسية والعالمية تسليط الضوء على مسيرة عزيزة صديق، بعد إعلان حصولها على اعتماد دولي في مجال التدريب في الطيران المدني، وهو إنجاز وُصف في الحوار بأنه الأول من نوعه عالمياً بالنسبة لامرأة في هذا الاختصاص.
وخلال حضورها بالاذاعة الوطنية، عبّرت عزيزة صدذيق عن فخرها بهذا التتويج، مؤكدة أنها تلقت التهاني من منظمة الطيران المدني الدولي بعد اجتياز مسار تأهيلي دقيق ومعايير صارمة في مجال أمن وسلامة الطيران.
أوضحت عزيزة صديق أنها في الأصل متحصلة على إجازة في القانون العام، قبل أن تتجه لاحقاً إلى مجال الطيران المدني عبر دراسة وتكوين متخصص في المدرسة الوطنية الفرنسية للطيران المدني، ثم حصولها على شهادات خبرة في أمن الطيران سنة 2018.
وأضافت أنها اشتغلت ضمن منظومات تدريب دولية، وأسهمت في تأطير وتكوين آلاف المهنيين في مجال الطيران المدني داخل تونس وخارجها، عبر قارات متعددة.
اعتماد دولي وتكوين نخبة محدودةوبحسب ما جاء في الحوار، تم قبول ملفها ضمن برنامج تأهيل دولي، حيث خضعت لعملية تقييم دقيقة بإشراف خبير دولي من المغرب، قبل أن تحصل على شهادة التأهيل النهائية بعد تقرير إيجابي.
وأشارت إلى أن هذا الاعتماد يضعها ضمن مجموعة محدودة جداً لا تتجاوز ستة أشخاص فقط على المستوى الدولي، بينهم مختصون في الطيران من المغرب وممثلون عن هيئات إفريقية.
دور منظمة الطيران المدني الدوليتطرقت المتحدثة إلى دور منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) في وضع القوانين والمعايير الدولية الخاصة بالنقل الجوي، مؤكدة أهمية هذه المنظومة في تعزيز أمن وسلامة الطيران على المستوى العالمي.
كما أوضحت أن التدريب يشمل فئات مهنية محددة مثل الطيارين، المراقبين الجويين، الإطارات العليا، ومسؤولي شركات الطيران والمطارات.
الطيران بين الأمن والتحديات البيئيةوتحدثت عزيزة صديق عن التحديات التي يواجهها قطاع الطيران، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، والتي دفعت إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل كبير، رغم أن مستوى الأمان يبقى مرتفعاً لكنه غير مطلق.
كما أشارت إلى البعد البيئي في قطاع الطيران، موضحة أن المنظمات الدولية تعمل على تطوير مناهج للحد من التلوث والانبعاثات الناتجة عن الطائرات.
وفي الجانب الشخصي، أكدت أن نجاحها يعود أيضاً إلى دعم عائلتها، خاصة والدها الذي وصفته بأنه كان الداعم الأول لمسيرتها، إضافة إلى روح والدتها الراحلة ودعواتها.
اختتمت عزيزة صديق حديثها بالتأكيد على أن طموحها لا يتوقف عند هذا الإنجاز، بل يهدف إلى نقل المعرفة وتطوير الكفاءات في مجال الطيران المدني، والمساهمة في تحسين هذا القطاع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك