قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية مباشرة من إعداد وتقديم الزميل أحمد الجعفري، تناولت التطورات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، في مقدمتها التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في لبنان برعاية أمريكية، إلى جانب تصريحات للمرشد الإيراني بشأن الأوضاع الداخلية والتوترات الإقليمية.
وأعلنت الولايات المتحدة توصل الوفدين اللبناني والإسرائيلي، في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى اتفاق بشأن ترتيبات جديدة لوقف إطلاق نار شامل، في خطوة تهدف إلى خفض التوترات على الحدود الجنوبية للبنان وتهيئة الأجواء أمام تسوية أوسع.
ووفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية، اتفق الجانبان على استئناف المفاوضات في 22 يونيو المقبل لاستكمال المناقشات والتوصل إلى اتفاق شامل، مع موافقة واشنطن على تسهيل قنوات التواصل بين الطرفين خلال المرحلة الانتقالية.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن الاتفاق يتضمن وقفاً لإطلاق النار برعاية أمريكية، وانسحاب جميع عناصر حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، وإنشاء مناطق تجريبية تخضع لسيطرة الجيش اللبناني، مع استبعاد أي جهات مسلحة غير تابعة للدولة من تلك المناطق.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تمثل أساساً لتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها وتمهد الطريق نحو اتفاق شامل يحقق الأمن والاستقرار، مشددة على أن مستقبل العلاقات بين لبنان وإسرائيل يجب أن يُحدد حصراً عبر الحكومتين الشرعيتين في البلدين.
كما شدد الطرفان، بحسب البيان الأمريكي، على رفض أي أطراف غير رسمية التأثير على مستقبل لبنان أو احتجازه رهينة لأجندات خارجية، مع الالتزام بمواصلة المفاوضات المباشرة وتفكيك الجماعات المسلحة ومنع إعادة تمركزها، فضلاً عن استمرار الدعم الأمريكي لتطوير قدرات الجيش اللبناني.
وفي سياق متصل، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن ما وصفه بـ" نظام الهيمنة" يسعى بكل الوسائل إلى منع إيران من مواصلة تقدمها، معتبراً أن خصوم بلاده يحاولون بعد فشلهم في المواجهات الميدانية التأثير على الجبهة الداخلية الإيرانية وإثارة الانقسامات بين المواطنين.
وأضاف خامنئي أن ما يجري حالياً يمثل" حرباً مركبة" تستهدف إضعاف قدرة الشعب الإيراني على الصمود والتأثير على تقديرات المسؤولين، مؤكداً أن أي ممارسات تؤدي إلى إحباط المواطنين أو إضعاف التماسك الداخلي تصب في مصلحة أعداء البلاد، على حد تعبيره.
من جانب آخر، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأن الشرط الوحيد الذي قد يدفعه إلى إعادة النظر في وقف إطلاق النار القائم مع إيران هو تعرض القوات الأمريكية لهجمات تؤدي إلى سقوط قتلى من الجنود الأمريكيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن وقف الغارات الجوية المتبادل لا يزال قائماً رغم استمرار بعض المناوشات والتوترات الأمنية في المنطقة.
وفي إسرائيل، تباينت ردود الفعل تجاه الاتفاق الجديد، حيث اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الاتفاق لن يحقق أهدافه ما لم يتم تنفيذ انسحاب كامل لعناصر حزب الله من المناطق المحددة، محذراً من أن أي إخفاق في ذلك قد يؤدي إلى تعاظم التهديدات مستقبلاً.
في المقابل، أكد مسؤول أمني إسرائيلي أن الاتفاق يفرض قيوداً على التحركات العسكرية في بعض المناطق، مشيراً إلى أن هامش العمل ضد التهديدات المرتبطة بإيران داخل العاصمة اللبنانية بيروت أصبح أكثر محدودية مقارنة بمناطق أخرى في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوترات الأمنية ومنع اتساع نطاق المواجهات، وسط ترقب دولي لنتائج جولة المفاوضات المقبلة المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك