صور / وسيم سيف الدين / الأناضولالرضيع الفلسطيني يوسف الجشي النور كان يرقد بحاضنة بـ" مستشفى جبل عامل" جنوبي لبنانغارات شنها الجيش الإسرائيلي على محيط المستشفى أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 127والدة الرضيع: الطابق الذي يرقد فيه يوسف تعرض لأضرار كبيرة، إلا أن الرضيع نجا من الإصابةفي الأيام الأولى من حياته، أبصر الرضيع الفلسطيني يوسف الجشي النور على غارات إسرائيلية استهدفت محيط" مستشفى جبل عامل" بمدينة صور جنوبي لبنان، بينما كان يرقد داخل حاضنة بقسم حديثي الولادة.
كان يوسف (14 يوما) أمضى 9 أيام في المستشفى، قبل أن يحوّل القصف الاثنين الماضي، محيطه إلى حالة طوارئ مكتظة بالجرحى وسيارات الإسعاف، وسط أضرار واسعة طالت أقساما ومرافق عدة.
وزارة الصحة اللبنانية قالت إن الغارات على محيط المستشفى أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 127 آخرين، بينهم 39 من أفراد الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية، إضافة إلى أضرار جسيمة في مرافقه وأقسامه.
والدت الرضيع، السيدة مروة الجشي (36 عاما) قالت إنها غادرت المستشفى قبل وقت قصير من الغارة، قبل أن يهز انفجار عنيف المنطقة المحيطة به.
وأضافت في حديثها للأناضول أن أول ما فكرت فيه بعد سماع القصف كان مصير طفلها، فسارعت برفقة والده إلى المستشفى خشية أن يكون قد تعرض لأذى.
وأوضحت أنها كانت تعلم بوجود تهديدات بقصف مبنى مجاور، لكنها لم تتوقع حجم الهجوم.
وعند وصولهما، وجدا المستشفى مكتظا بالمصابين وسيارات الإسعاف، ما صعّب من مهمة دخولهما.
قالت إن الطابق الذي يرقد فيه يوسف تعرض لأضرار كبيرة، إلا أن الأخير نجا من الإصابة وبقي داخل الحاضنة تحت رعاية الطواقم الطبية.
ورغم الأضرار، واصل الأطباء والممرضون تقديم الرعاية للمرضى، فيما أفاد الفريق الطبي للعائلة أن حالة يوسف تتحسن ويحتاج إلى أيام إضافية لاستكمال العلاج.
وأضافت والدته أن العائلة ما تزال تعيش حالة من القلق، بينما يواصل يوسف تلقي العلاج في المستشفى ذاته.
وبعد يوم من القصف، كشفت بعض الصور الدمار الواسع الذي خلفته الغارات الإسرائيلية في محيط المستشفى.
وحولت الغارات مباني سكنية ومحال تجارية ومواقف سيارات إلى ركام، كما ألحقت أضرارا جسيمة بالمباني المحيطة بالمستشفى وأقسام داخله.
ووفق مراسل الأناضول، نفذ الجيش الإسرائيلي 3 غارات متزامنة عصر الاثنين، ما تسبب بدمار واسع وتصدع عشرات المنازل وتضرر سيارات كانت مركونة في موقف تابع للمستشفى بقضاء صور.
ومنذ تصاعد اعتداءات إسرائيل على لبنان، تتكرر استهدافاتها للطواقم الطبية، وسط تحذيرات من انهيار القدرة الإسعافية في المناطق الحدودية.
ووفق أحدث معطيات منظمة الصحة العالمية، فإن إسرائيل نفذت 190 هجوما صاروخيا استهدفت الخدمات الصحية في لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أسفرت عن مقتل 128 من العاملين في المجال الصحي وإصابة 332 آخرين.
وتشير المنظمة إلى أن 17 مستشفى في أنحاء لبنان تعرضت لأضرار جزئية خلال ذات الفترة، بينما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزا صحيا مغلقة.
وفي 2 مارس/ آذار وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن 3 آلاف و433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفقا لأحدث معطيات لبنانية رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك