أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن البنك المركزي يعمل حاليًّا على توسيع اتفاقيات مبادلة العملات والتعاون النقدي مع عدد من البنوك المركزية حول العالم، إلى جانب الاتفاقية القائمة مع الصين، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات لزيادة حجم هذه الاتفاقيات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، أن التعاون مع الجانب الصيني شهد تطورًا جديدًا بعد إعلان الصين تمديد اتفاقية مبادلة العملة مع مصر وزيادة قيمتها من 18 إلى 30 مليار يوان، مؤكدًا أن هناك مباحثات مستمرة لتعزيز حجم التعاملات بما يخدم الاقتصاد المصري.
وأشار مدبولي إلى أن التوسع في هذه الاتفاقيات يعكس تنامي الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن استقرار السياسة النقدية ومرونة سعر الصرف ساهما في تحسين نظرة المؤسسات والأسواق العالمية تجاه الاقتصاد المحلي.
وأضاف أن مؤشرات الثقة انعكست بشكل مباشر على تدفقات النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت مستويات قوية خلال الفترة الأخيرة، بما يدعم الاحتياطي النقدي ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من العملات الأجنبية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الوزراء أن بعض القطاعات الاقتصادية، مثل السياحة وإيرادات هيئة قناة السويس والصادرات، ما زالت تواجه ضغوطًا نتيجة الظروف الإقليمية والدولية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتأمين، مؤكدًا أن هذه التحديات ترتبط بعوامل خارجية تؤثر في الاقتصاد العالمي بأكمله.
وشدد مدبولي على أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرًا إلى استمرار النشاط الإنتاجي بالمصانع والقطاعات المختلفة بصورة طبيعية.
كما أكد أن استقرار العائد على السندات المصرية، رغم التوترات الإقليمية، يعد من أبرز المؤشرات الإيجابية التي تعكس ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، مضيفًا أن موارد الدولة من النقد الأجنبي ما تزال قوية وقادرة على تغطية الاحتياجات المختلفة خلال المرحلة الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك