قناة الشرق للأخبار - حرب إيران تشغل جدلا أميركيا وتقيد صلاحيات ترمب قناة الجزيرة مباشر - Context of the event | The ceasefire agreement in Lebanon and the political and field challenges روسيا اليوم - مؤشرات سوق العمل الأمريكية تظهر ضعفا في نمو الإنتاجية Independent عربية - 4 قتلى بتحطم طائرة على الساحل الشمالي لكرواتيا روسيا اليوم - بوتين يكشف موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية الروسية 2030 الجزيرة نت - بعد رفع الرقابة.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل خطة تسليح أكراد لمواجهة إيران فرانس 24 - الجزائر تطلق أشغال أنبوب الغاز العابر للصحراء... شراكة أفريقية لنقل 30 مليار متر مكعب سنويا إلى أوروبا قناة القاهرة الإخبارية - المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. توسع صناعي واستثماري يعزز تنافسية مصر قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - أوبك تتمسك بنمو الطلب ونوفاك يحذر من غياب 12 مليون برميل يوميا عن السوق
عامة

البرج السويدي.. قصة القصر الغامض الذي قاد تجارة الإسكندرية

مصراوي
مصراوي منذ 5 ساعات
2

في منطقة الورديان، وعلى الطريق المؤدي إلى ميناء الإسكندرية، يقف مبنى مختلف عن كل ما يحيط به؛ برج مرتفع ونوافذ بطابع أوروبي وجدران تمنح المارة إحساسًا بأنهم أمام قلعة خرجت من زمن آخر.هناك، عند الرقم ...

ملخص مرصد
يقف برج السويدي في الإسكندرية شاهدًا على حقبة ازدهار تجاري، حيث بناه كارل فون جربر مطلع القرن العشرين كمبنى تجاري وطني سويدي الطراز. ارتبط البرج بتجارة الأخشاب والشحن البحري، كما كان مقرًا لنائب وقنصل السويد. بعد وفاته عام 1959، تحول المبنى إلى مقر لهيئة الثروة السمكية، بينما ظل البرج محتفظًا بتصميمه الأوروبي الفريد.
  • برج السويدي في الإسكندرية بناه كارل فون جربر مطلع القرن العشرين
  • استخدم كمبنى تجاري وشحن بحري ومركز دبلوماسي للسويد
  • تحول بعد التأميم مقرًا لهيئة الثروة السمكية بالإسكندرية
من: كارل فون جربر أين: الإسكندرية، طريق المكس، منطقة الورديان

في منطقة الورديان، وعلى الطريق المؤدي إلى ميناء الإسكندرية، يقف مبنى مختلف عن كل ما يحيط به؛ برج مرتفع ونوافذ بطابع أوروبي وجدران تمنح المارة إحساسًا بأنهم أمام قلعة خرجت من زمن آخر.

هناك، عند الرقم 264 بطريق المكس، تبدأ حكاية" البرج السويدي"، أحد أكثر مباني الإسكندرية إثارة للفضول والغموض.

المبنى الذي يعرفه السكندريون بأسماء متعددة؛ " القلعة السويدية" و" برج الساعة"، لم يكن مجرد منشأة تجارية، بل كان شاهدًا على عصر ازدهرت فيه المدينة كميناء عالمي يستقبل التجار والسفن من مختلف أنحاء البحر المتوسط.

فوق المدخل الرئيسي لا يزال اسم" كارل فون جربر" محفورًا بحروف لاتينية، الرجل السويدي ذي الأصول الألمانية الذي جاء إلى الإسكندرية مطلع القرن العشرين، واختار أن يجعل منها موطنًا دائمًا حتى وفاته.

وبحسب الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، عمل" جربر" في تجارة الأخشاب، وأنشأ هذا المبنى بطراز يشبه القلاع الاسكندنافية ليكون مركزًا لتجارة الأخشاب والمناشر ووكالة للشحن البحري، كما ارتبط اسمه بإدخال أول بوتاجاز يعمل بالغاز إلى مصر وشمال أفريقيا.

لكن البرج المرتفع ظل العنصر الأبرز في المبنى؛ فمن أعلاه كان" جربر" يتابع حركة السفن وعمليات الشحن والتفريغ داخل الميناء، بينما كانت ساعة ضخمة تعلو البرج وتدق بانتظام، لتصبح مع الوقت علامة مميزة للمكان وتمنحه اسم" برج الساعة".

ولم تقتصر شهرة" جربر" على عالم التجارة فقط، إذ لعب دورًا اجتماعيًا ودبلوماسيًا بارزًا داخل الإسكندرية، فبرغم كونه مسيحيًا، أسس أول دار لتحفيظ القرآن للفتيات الكفيفات، كما أنشأ مبنى البحارة السويدي بمنطقة رأس التين، قبل أن يتولى منصب نائب قنصل السويد ثم قنصلها في الإسكندرية عام 1925.

وخلال سنوات عمله، حصد العديد من الأوسمة والتكريمات من جهات مصرية ودولية، تقديرًا لما قدمه من خدمات اقتصادية ومجتمعية، من بينها تكريمات من الملك فؤاد الأول والرئيس جمال عبد الناصر.

ولم يكن" البرج السويدي" المشروع الوحيد للرجل، فقد شيد أيضًا قصرًا فخمًا على كورنيش بحري عام 1923، صُمم على الطراز الفلورنسي، وتحول في ذلك الوقت إلى ملتقى لكبار رجال الأعمال والدبلوماسيين والمثقفين، حتى اشتهر باسم" قصر السويد".

الدكتور إسلام عاصم، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ونقيب المرشدين السياحيين السابق بالإسكندرية، يقول إن النهاية التي رحل بها" جربر" ظلت محاطة بالغموض؛ إذ عُثر عليه عام 1959 داخل حمام قصره غارقًا في الدماء، وسط روايات تحدثت عن مقتله على يد سائقه.

وأوضح أن" جربر" كان قد أوصى بأن يُدفن أسفل مبنى البحارة السويدي الذي أنشأه، غير أن طلبه لم يُنفذ، وجرى دفنه في مقابر الشاطبي بالإسكندرية.

ويضيف" عاصم" أن قصر جربر، الذي استخدم لاحقًا مقرًا للسفارة السويدية ثم لمؤسسة" أنا ليندا" الأورومتوسطية، شهد اكتشافًا أثريًا مهمًا عام 2018، حيث عُثر بداخله على مقتنيات تعود إلى عصور مختلفة، من بينها عملات معدنية وقطع فخارية ومسارج أثرية، إلى جانب أوسمة ومقتنيات خاصة بجربر نفسه.

هذه المكتشفات تحولت لاحقًا إلى معرض أقيم بمتحف الإسكندرية القومي عام 2023 تحت عنوان" خبيئة 264"، في إشارة إلى عنوان البرج الشهير بطريق المكس، وشهد حضور مسؤولين ودبلوماسيين من بينهم السفير السويدي وعدد من القناصل الأجانب.

وبعد وفاة" جربر"، انتقلت ملكية المبنى إلى تاجر الأخشاب اليوناني أسعد باسيلي، ثم أصبح بعد قرارات التأميم مقرًا لهيئة الثروة السمكية والمصايد، بينما ظل البرج قائمًا حتى اليوم، محتفظًا بطابعه الأوروبي الفريد، وكأنه قطعة من شمال أوروبا استقرت على شاطئ الإسكندرية لتروي فصولًا من تاريخ المدينة القديمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك