أكد الدكتور أحمد شاهين، أستاذ علم الفيروسات بجامعة الزقازيق، أن عودة بعض الفيروسات والأوبئة القديمة، إلى جانب ظهور أمراض جديدة رغم التقدم الطبي الكبير، ترتبط بعوامل بيئية وسلوكية أسهمت في زيادة فرص انتقال العدوى بين الحيوانات والإنسان.
وقال شاهين، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية" إكسترا نيوز"، إن توسع النشاط البشري في مناطق لم تكن مأهولة من قبل، مثل الغابات العميقة والبيئات البرية، أدى إلى احتكاك مباشر بحيوانات تُعد مستودعات طبيعية للفيروسات، مثل الخفافيش وبعض أنواع الرئيسيات، وهو ما ساهم في ظهور أمراض خطيرة وانتقالها إلى البشر.
أستاذ فيروسات: الأوبئة القديمة عادت بصورة أكثر تعقيدًاأشار أستاذ علم الفيروسات إلى أن الأمراض المعدية تنقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول الأمراض الناشئة التي تظهر للمرة الأولى، والثاني الأمراض المنبعثة التي تعود للانتشار بعد فترات من التراجع، مثل الملاريا والدرن، موضحًا أنها عادت في صور أكثر تعقيدًا نتيجة التحورات الفيروسية والتغيرات البيئية.
وأضاف أن التغيرات المناخية تمثل عاملًا رئيسيًا في تفاقم المخاطر الصحية، إذ تؤدي زيادة درجات الحرارة إلى اضطرابات بيئية وكوارث طبيعية تسهم في انتشار مسببات الأمراض وتوسيع نطاقها الجغرافي.
وشدد" شاهين" على أن النزاعات المسلحة والصراعات المحلية في بعض المناطق الموبوءة تعرقل جهود المؤسسات الصحية، وتحد من تطبيق برامج الوقاية والمكافحة، ما يمنح الأمراض فرصًا أكبر للانتشار.
وأكد أستاذ علم الفيروسات بجامعة الزقازيق أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والرصد المبكر للأمراض، باعتبارهما خط الدفاع الأول لمواجهة التهديدات الصحية المستجدة والحد من مخاطر الأوبئة المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك