وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم
عامة

"جمل المحامل" وما بعدها.. سليمان منصور يروي مسيرة فنية ممتدة

الغد
الغد منذ 6 ساعات
1

عمان- صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب بعنوان" على درب الغول: سيرة غيرية – مذكرات سليمان منصور" للكاتبة والباحثة في الفنون البصرية والثقافة رنا عناني. اضافة اعلانيقدّم الكتاب سيرة فنية وإنسانية...

ملخص مرصد
أصدرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاباً بعنوان "على درب الغول: سيرة غيرية – مذكرات سليمان منصور" للكاتبة رنا عناني، يستعرض سيرة الفنان التشكيلي الفلسطيني الممتدة لأكثر من 5 عقود. يتناول الكتاب طفولة منصور في ريف بيرزيت ومسيرته الفنية ودوره في تأسيس رابطة الفنانين التشكيليين، مع التركيز على ارتباط تجربته الفنية بالسياقات السياسية والاجتماعية. اعتمد الكتاب على مقابلات مطولة مع منصور بين 2020 و2023، وصيغت إجاباته على هيئة مذكرات تنطق بلسانه.
  • صدر كتاب "على درب الغول" لسليمان منصور عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية للكاتبة رنا عناني
  • الكتاب يستعرض 5 عقود من مسيرة منصور الفنية والسياسية والاجتماعية
  • اعتمد الكتاب على مقابلات مع منصور بين 2020 و2023 وصيغت كسيرة ذاتية
من: سليمان منصور، رنا عناني أين: الأراضي الفلسطينية المحتلة

عمان- صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب بعنوان" على درب الغول: سيرة غيرية – مذكرات سليمان منصور" للكاتبة والباحثة في الفنون البصرية والثقافة رنا عناني.

اضافة اعلانيقدّم الكتاب سيرة فنية وإنسانية تمتد على أكثر من خمسة عقود، يستعيد فيها منصور طفولته في ريف بيرزيت، ومساره التعليمي والفني، وصولاً إلى دوره في تطور الحركة التشكيلية الفلسطينية وتأسيس رابطة الفنانين التشكيليين.

ويضيء الكتاب على تداخل تجربته الفنية مع السياقات السياسية والاجتماعية التي شكّلت وعيه، وأسهمت في صياغة رؤيته للفن بوصفه جزءاً من الفعل الوطني ومقاومة الاحتلال.

كما يعتمد الكتاب أسلوب" السيرة الغيرية"، التي تُروى بصوت الفنان نفسه، ما يمنح النص طابعاً توثيقياً قريباً من الشهادة الحية.

تشير المؤلفة رنا عناني في التقديم المعنون" سيرة سليمان منصور: حكاية رموز تحوّلت إلى أيقونات"، إلى أن هذا الكتاب ثمرة سلسلة من المقابلات المطوّلة والمسجّلة التي أجرتها مع الفنان سليمان منصور بين صيف 2020 وشتاء 2023.

وقد صيغت إجاباته على هيئة مذكرات تنطق بلسانه، فلا يقتصر الكتاب على استعراض مسيرته الفنية، بل يتناول أيضاً طفولته ونشأته وعائلته، ويتتبع مسيرته بالتوازي مع تاريخ الفن الفلسطيني الحديث، بوصفه فناناً وفاعلاً ثقافياً، وصولاً إلى تأملاته في القضايا التي ألهمت تجربته الممتدة لأكثر من خمسة عقود.

وتضيف المؤلفة أنها حرصت، خلال إعداد هذه المذكرات، على المزج بين توثيق المسيرة الفنية لمنصور واستحضار السياقات التاريخية والسياسية التي أسهمت في تشكيل تجربته.

كما سعت إلى أن يكون الكتاب نافذة على جوانب مهمشة من التاريخ الفلسطيني من خلال تتبع نشأة الفن التشكيلي وتطوره.

واعتمدت في ذلك على لقاءات مكثفة مع منصور، إلى جانب البحث في الأرشيفات المتاحة لإضفاء مزيد من العمق على السرد وكشف أبعاده التاريخية والسياسية.

كذلك وظّفت الهوامش لإثراء النص وتوضيح بعض الأحداث، والإضاءة على المشهد الأوسع الذي أحاط بتجربة الفنان.

وتضيف عناني، أن الكتاب يبدأ بتناول طفولة منصور في ريف بيرزيت، مسلطاً الضوء على رحلته بعد فقدان والده.

ويروي في هذا السياق قصصاً طريفة وتفاصيل إنسانية عن حياة صعبة لم يكن التعبير عنها سهلاً إلا بخفة روح ربما شكّلت وسيلة لمداواة الجراح.

كما يستعرض منصور مواقف تركت بصمة عميقة في نفسه، عكست امتنانه لما منحته الحياة، من دون أن يغفل الإيماءات اللطيفة واللفتات الدافئة التي أسهمت في دفعه إلى الاستمرار والمضي قدماً.

وتشير المؤلفة إلى أن منصور يصف تفاصيل الحياة اليومية في ريف بيرزيت خلال طفولته بشغف واضح، من ألعاب الحقول والسباحة في برك السقي صيفاً، إلى الطقوس الدينية والاجتماعية، بما يعكس ارتباطاً عميقاً بالأرض وأهلها.

ويظهر القارئ من خلال هذه السرديات مدى ارتباط طفولته الريفية برؤيته اللاحقة للفن والحياة.

ولم تكن صعوبات الحياة التي مر بها مجرد عقبات، بل تحولت إلى دروس ملهمة أسهمت في بناء شخصيته وطموحه، وأصبحت قوة دافعة لما حققه لاحقاً.

وتوضح عناني، أنه في فترة الاحتلال الإسرائيلي لما تبقّى من فلسطين عام 1967، سعى منصور للحصول على منحة دراسية في الولايات المتحدة الأميركية للالتحاق ببقية أفراد عائلته هناك، إلا أنه انتهى به المطاف في كلية بتسلئيل للفنون في القدس الغربية، ليكون أول فلسطيني من القدس الشرقية يدرس فيها الفن.

ولم يدرك منصور دلالة ذلك إلا لاحقاً، بعد أن وُجهت إليه تهمة حرق مكتبة الكلية بدوافع عنصرية.

وتبين المؤلفة، أن وعي منصور السياسي بدأ بالتشكل تدريجياً حتى نضج في مطلع السبعينيات، تزامناً مع تعرّفه إلى مجموعة من الفنانين الفلسطينيين الذين كانوا يعملون بشكل فردي، قبل أن تبدأ لقاءاتهم التي أفضت لاحقاً إلى تأسيس رابطة الفنانين التشكيليين.

وتضيف عناني، أن هذه السيرة تُعد شهادة على نشأة الحركة الفنية التشكيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، وهي الفترة الأقرب إلى تجربة منصور.

ويروي فيها تفاصيل تجمع الفنانين تحت مظلة الرابطة، وعلاقاتهم الوثيقة بالحركة الوطنية، وسعيهم إلى منح الفن بُعداً نضالياً يربطه بالقضية الفلسطينية.

كما يصف كيف اتجه الفنانون إلى مسار تتداخل فيه الممارسة الفنية مع النشاط الوطني، في محاولة للحفاظ على الهوية الفلسطينية والتعبير عن مقاومة الاحتلال والتطلع إلى الحرية من خلال أعمالهم.

وتشير المؤلفة إلى أن منصور ينتمي إلى جيل من الفنانين والكتّاب والشعراء الذين أسهموا في إلهام النضال الفلسطيني في مراحله الأولى، وهو الجيل الذي عايش لحظة احتلال فلسطين وما تبعها من ظروف قاسية عاشها الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته.

ولم يقتصر دورهم على الشهادة على الأحداث، بل كانوا فاعلين في تشكيل الوعي الوطني.

فقد جمع هؤلاء المبدعون بين الإبداع والالتزام السياسي، فجاءت أعمالهم تعبيراً عن قضية شعب يسعى إلى التحرر ومقاومة طمس هويته.

وتؤكد أن منصور كان جزءاً من هذه الحركة الثقافية الفنية التي لعبت دوراً محورياً في دعم النضال الوطني الفلسطيني في بداياته، ولم تكن أعماله مجرد إنتاج فني فردي، بل تجسيداً لقضية جماعية ألهمت أجيالاً وأسهمت في ترسيخ روح الصمود والمقاومة.

وتقول عناني إن منصور عُرف في فلسطين والعالم العربي من خلال لوحة" جمل المحامل" التي رسمها عام 1973، وأعاد تنفيذها مرتين لاحقاً مع إدخال عناصر جديدة في كل مرة.

استلهم اللوحة من مشاهدته للعتّالين في شوارع القدس القديمة، الذين اعتاد رؤيتهم في كل زيارة للبلدة القديمة.

وقد ساهم في انتشار العمل اختيار مكتب صلاح الدين ومطبعة ابن رشد طباعته على شكل ملصق وبيعه بأسعار زهيدة، ما أتاح للناس اقتناءه وتعليقه في بيوتهم.

ورغم ارتباط اللوحة الوثيق باسمه وأهميتها في مسيرته، لا يحب منصور أن يُختزل في هذا العمل، ويرى أنه طغى لفترة طويلة على بقية أعماله.

ومع ذلك، لا ينكر أن تحويل" جمل المحامل"، إلى ملصق واسع الانتشار أسهم في التعريف به كفنان ناشئ آنذاك، رغم أن عدداً أقل من الناس عرفوا الفنان نفسه مقارنة بالملصق.

وتضيف المؤلفة أن منصور يعتز بتنوع عائلته بوصفه جزءاً من فسيفساء فلسطين الغنية بتعدد مكوناتها.

وقد تأثر كثيراً بجده جريس منصور، الرجل العصامي الذي عمل مديراً لمدرسة الدباغة اللوثرية التابعة للكنيسة البروتستانتية داخل أسوار القدس قرب كنيسة القيامة، والتي درس فيها كل من الملحن والمؤرخ واصف جوهرية وشقيقه توفيق جوهرية.

وتبين أن منصور ورث عن جده قطعة أرض في بيرزيت، حيث وُلد وقضى طفولته.

ولم يقتصر ارتباطه بالأرض على تجسيدها في أعماله الفنية، بل استخدم عائدات لوحاته لشراء أراضٍ إضافية في منطقة السقي في بيرزيت، خاصة من أبناء عائلته المغتربين، في محاولة للمحافظة عليها وحمايتها من الضياع، إذ شكّلت الأرض لديه قيمة وجدانية راسخة منذ طفولته.

في التمهيد المعنون" على درب الغول"، يوضح سليمان منصور أن درب الفن يشبه درب الغول في القصص الشعبية؛ ذلك الدرب الصعب الموحش الذي يخشى السير فيه حتى أشجع الشجعان.

يحاول كثيرون ثنيك عنه، إذ يبدو أجرد بلا حياة، لا طعام فيه ولا ماء، فتسير فيه وحيداً رغم الرياح العاتية التي تزيد من قسوة الطريق، لتكتشف لاحقاً أن على جوانبه مقتنصين وصيادين كُثراً، رغم ندرة الثمار والطير.

وخلال المسير، تواجه أشخاصاً تضخمت ذواتهم حتى غدوا كأشباح مخيفة قد تطعنك في أي لحظة، فتكتفي بإلقاء السلام عليهم من بعيد والحفاظ على مسافة آمنة.

كما تلاحظ أن بعض من سلكوا دروباً أخرى ينظرون إليك بتشفٍ وسرور وأنت تشق طريقك بصعوبة، خصوصاً حين تبدو ضعيفاً أو لاهثاً، ولا يكتفون بذلك، بل يحاولون استغلالك تحت ذريعة دعم شهرتك أحياناً، أو العمل من أجل فلسطين أحيانا أخرى.

ومع ذلك، يبقى معك في هذا الدرب من تحبهم، وعلى رأسهم عائلتك الصغيرة، الذين يعيدون بدفئهم الأمل إلى قلبك.

ومع تجاوز منتصف الطريق، وبحالة أقرب إلى" نصف فيلسوف"، تكتشف أن هذا الدرب سلسلة متواصلة من الانتصارات والهزائم؛ تربح مرة وتخسر أخرى وفقاً للظروف، فهذه هي الحياة التي تتيح لك الانتصار على عقبة لتواجه غيرها.

وفي القصص الشعبية تنتهي طرق الترحال عند قصر السلطان، حيث ينال البطل مكافأته، أما درب الغول فلا نهاية له؛ إذ يستمر السير فيه حتى ينهك الجسد ويسقط المرء، وقد ينتهي الأمر بكسر في الجسد أو إصابة بالغة.

وفي هذا الدرب، ينشغل السائر بما أمامه من حفر وحجارة، فلا ينتبه للمخاطر الأكبر القادمة من الخلف أو من الأعلى، ويصبح القلق حالة دائمة.

ومع أي بادرة لطف أو ابتسامة، قد ينفتح القلب على مصراعيه، وكأن ذلك يمنح الآخرين فرصة لاستغلالك والتهام تعبك وسمعتك.

وفي نهاية الطريق، يدرك المرء أنه استنزف صحته وقوته وأعصابه، وحتى لو انتهى الدرب مجازاً إلى" قصر السلطان"، فإنه يصل منهكاً غير قادر على التفاعل مع مكاسبه.

وخلص منصور إلى أن التعويض الحقيقي قد يكون في نهاية هذا المسار القاسي هو شعور بالامتلاء والمعنى، وإدراك أن للحياة والوجود أثراً، وأن الإنسان قد يترك بصمة في حياته وفي حياة كثيرين من أبناء شعبه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك