في تاريخ السينما المصرية هناك قامات فنية تركت أثرا كبيرا في وجدان الجمهور ومن بين هؤلاء النجوم ساحر السينما المصرية محمود عبد العزيز الذى لم يكن مجرد فنان بل حالة استثنائية تمكن من تقديم التراجيديا والكوميديا بسلاسة مبهرة لا يتقنها الكثير من الفنانين.
وخلال السطور التالية نتذكر معا ذكرياته عن بعض الروائع التي قدمها خلال مشواره الفني.
روى النجم الراحل محمود عبدالعزيز خلال لقائه في التلفزيون المصرى مع الإعلامية سهير شلبي عن ذكريات التحضير لفيلم" الكيت كات" قائلا إن التحضير مع المخرج داوود عبد السيد استغرق خمس سنوات حتي يتمكن من إيجاد منتج يوافق علي العمل وتم الاتفاق مع المنتج حسين القلا.
وأضاف أن شخصية الشيخ حسني التي قدمها في فيلم" الكيف كات" شخصية حقيقة كان يعيش في حي إمبابة وأنه شعر ببعض القلق من تقديم هذا الدور في البداية وبدأ يتواصل مع أطباء عيون حتي يتمكن من التحضير لهذا العمل.
وشعر بسعادة كبيرة لأن هذا العمل لاقي نجاحا كبيرا لدى الجمهور وأيضا حصل علي العديد من الجوائز عن دوره في هذا الفيلم.
كما تحدث الفنان الراحل محمود عبد العزيز في أحد اللقاءات التليفزيونية القديمة عن شخصية عبدالملك زرزور التي قدمها في فيلم" إبراهيم الأبيض" وقال إن هذا الدور من أصعب الأدوار التي قدمها خلال مسيرته الفنية لأنها شخصية صعبة جدا ويصعب تحديد ملامحها وتفاصيلها بسهولة لأنه كان يعتبر نفسه فوق الجميع في المنطقة التي يعيش فيها ولكنه في النهاية إنسان لديه مشاعر ومخاوف.
واستعاد الفنان الراحل محمود عبد العزيز ذكريات تصوير فيلم" أبناء وقتلة" في حوار مع الفنان رمسيس نجيب في برنامج" يا تليفزيون يا" علي التليفزيون المصرى وقال إنه خلال تصوير أحد المشاهد في العمل تم الاستعانة بسيارة من طراز قديم والسيارة لم تكن مجهزة بشكل آمن وأثناء التصوير تعرض لحادث كبير وكان معه في المشهد الفنان أحمد بدير الذى أصيب في يده وعلي الرغم من ذلك تم إعادة التصوير المشهد بعد تصليح السيارة.
وتحدث محمود عبد العزيز في لقاء تليفزيوني مع الإعلامي محمود سعد عن كواليس أحد المشاهد في فيلم" إعدام ميت" كان المشهد أن الفنان يحيي الفخراني يضربه اثناء حبسه في زنزانة وقام المخرج علي عبد الخالق بإعادة تصوير المشهد أكثر من مرة ولكنه لم يقتنع من زاوية لا يتم ضربه بالفعل ولكنه اتفق مع الفنان يحيي الفخراني أن يتم تغيير الزاوية بدون الاتفاق معه علي ذلك وقام بصفعه علي وجهه وتفاجأ بذلك وشعر بإهانة شديدة وشعور لم يتمكن من وصفه وحاول الفخراني أن يضمه عقب الانتهاء من التصوير والاعتذار له لكنه رفض وذهب إلي غرفته وانهار في البكاء.
وتحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل محمود عبد العزيز الذى رحل عن عالمنا ولكنه حي في قلوب محبيه، رمز للعبقرية بأعماله التي قدمت نماذج متعددة للشخصية المصرية التي حفرت في ذاكرة السينما والدراما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك